ورشة عمل هيئة الدستور الغذائي بقيادة الهيئة العامة للغذاء والدواء في الرياض تركز على الذكاء الاصطناعي ومعايير الغذاء العالمية
افتتحت الهيئة العامة للغذاء والدواء السعودية ورشة عمل دولية في الرياض تركز على معايير الغذاء العالمية المستقبلية والتقنيات الحديثة، بما في ذلك تطبيقات الذكاء الاصطناعي. وتُعقد الورشة، التي تحمل عنوان "مدونة واحدة: معًا نتعلم، معًا نقود"، لمدة ثلاثة أيام، من 20 إلى 22 يناير في مقر الهيئة، وتجمع شخصيات بارزة من هيئة الدستور الغذائي ومنظمات دولية.
حضر حفل الافتتاح الرئيس التنفيذي للهيئة السعودية للغذاء والدواء، الأستاذ الدكتور هشام بن سعد الجاضي، إلى جانب رئيس هيئة الدستور الغذائي، الدكتور آلان أزجيلي. كما حضر نواب الهيئة، ورئيسها السابق، والمنسقون الإقليميون، وممثلون عن أمانة الدستور الغذائي، ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، ومنظمة الصحة العالمية.

تشارك المملكة العربية السعودية في هيئة الدستور الغذائي من خلال الهيئة العامة للغذاء والدواء، التي تشغل حاليًا منصب نائب الرئيس. وقد تولت المملكة هذا الدور في عام 2024، كما أنها عضو في اللجنة التنفيذية للهيئة. وتتيح هذه المناصب للمملكة المساهمة بشكل مباشر في صياغة المعايير الغذائية الدولية والإرشادات ذات الصلة.
أكد الأستاذ الدكتور هشام بن سعد الجدعي، في كلمته، أن المملكة تسعى إلى المشاركة الفعّالة في أعمال هيئة الدستور الغذائي انطلاقاً من التزامها بالصحة العامة. وربط الدكتور الجدعي هذه المشاركة برؤية 2030، مشدداً على أن الأجندة الوطنية تضع صحة الإنسان وجودة حياته في صميم أولويات الحكومة وتطوير الأنظمة.
أوضح الدكتور الجدعي أن جمع قادة هيئة الدستور الغذائي في هذه الورشة الدولية يوفر منتدى منظماً لتبادل الخبرات واستكشاف الابتكارات. وأشار إلى أن أدوات الذكاء الاصطناعي يمكن أن تساعد في تطوير معايير غذائية أكثر فعالية، وتحسين تقييم المخاطر، ودعم تحليل أسرع للبيانات المعقدة، لا سيما مع تبني الصناعات الغذائية للتقنيات الجديدة بوتيرة متسارعة.
من جانبه، شكر رئيس هيئة الدستور الغذائي، الدكتور آلان أزجيلي، المملكة العربية السعودية، ممثلةً بالهيئة العامة للغذاء والدواء، على استضافة الاجتماع. وأكد الدكتور أزجيلي على أهمية العمل المشترك لحماية صحة المستهلك والحفاظ على ممارسات عادلة في تجارة الأغذية، مضيفاً أن ورشة العمل توفر فرصاً مهمة للتعلم وتبادل المعرفة وبناء القدرات بين الدول المشاركة.
يمتد برنامج ورشة العمل على مدى ثلاثة أيام، ويتضمن جلسات عمل تفاعلية، ومناقشات مفتوحة، وعروضًا فنية تركز على بناء القدرات. ويستعرض المشاركون أمثلة على الابتكار والتقنيات الحديثة، مع التركيز بشكل خاص على كيفية دعم الذكاء الاصطناعي لصياغة وتحديث وتطبيق معايير الغذاء. وتهدف هذه الأنشطة إلى تحسين كفاءة واستجابة إجراءات هيئة الدستور الغذائي على المستوى الدولي.
هيئة الدستور الغذائي، التي تأسست عام 1963، هي هيئة مشتركة بين منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية. تضم الهيئة 189 دولة عضواً، وتعمل على وضع معايير غذائية دولية من خلال لجان متخصصة وفرق عمل فنية. وتعكس ورشة العمل الحالية في الرياض هذا الهيكل الأوسع، حيث تجمع قادة وخبراء لمناقشة مسارات العمل المستقبلية والاستجابات المبكرة للمخاطر الغذائية الناشئة.
من المتوقع أن يستكشف المشاركون في ورشة عمل الرياض كيفية تكييف معايير هيئة الدستور الغذائي مع التطورات السريعة في قطاع الغذاء العالمي وأساليب الإنتاج الجديدة. كما تتناول المناقشات كيفية تنظيم عمل هيئة الدستور الغذائي مستقبلاً بطريقة تدعم الكشف المبكر عن المخاطر وتعزز حماية المستهلكين، مع دعم تجارة غذائية شفافة وعادلة بين الدول.
With inputs from SPA