خريطة المناطق النباتية تحدد 21 منطقة بيئية لتوجيه التخطيط البيئي للمملكة العربية السعودية في إطار رؤية 2030
أبرز البرنامج الوطني للتشجير كيف يدعم تحديد المناطق النباتية التخطيط البيئي والتنمية المستدامة في المملكة العربية السعودية. وخلال ورشة عمل عُقدت في الرياض بتاريخ 26 جمادى الآخرة 1447 هـ، الموافق للميلاد، عرض البرنامج مسودة خريطة للمناطق النباتية في المملكة، وشرح أثرها المتوقع على مشاريع التشجير وعملية صنع القرار.
حضر ورشة العمل ممثلون عن الهيئات الحكومية والمنظمات الخاصة وخبراء البيئة، وركزت الورشة على مواءمة جهود التشجير مع أهداف رؤية 2030 للاستدامة البيئية. واستعرض المشاركون كيف يمكن لخريطة موحدة للمناطق النباتية أن توجه المشاريع، وتقلل الازدواجية، وتساعد في اختيار أنواع الأشجار المناسبة لكل منطقة عبر المناظر الطبيعية المتنوعة في المملكة.

وصف البرنامج الوطني للتشجير خريطة المناطق النباتية بأنها أحد مشاريعه الاستراتيجية الرئيسية. وتهدف هذه الخريطة إلى توجيه الجهود البيئية بدقة أكبر، باستخدام معايير علمية. وستدعم هذه الخريطة المخططين الذين يصممون مشاريع التشجير، ويديرون الموارد الطبيعية، ويخططون لاستخدام الأراضي، بما يضمن ملاءمة المشاريع للظروف البيئية المحلية وأهداف الاستدامة طويلة الأجل.
قال المهندس أحمد بن صالح العياضة، الرئيس التنفيذي للمركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، إن الخريطة ترسم ملامح مستقبل المملكة البيئي، وتُعدّ مرجعاً شاملاً ودقيقاً. وأوضح المهندس العياضة أنها سترتبط إلكترونياً بالمنصة الوطنية للتشجير، مما يتيح للباحثين والجهات المنفذة الوصول إلى المعلومات في أي وقت ومن أي مكان.
أكد البرنامج على أن المناطق النباتية تُشكل مدخلاً رئيسياً إلى المنصة الوطنية للتشجير. وتعمل هذه المنصة كقناة رسمية لتوثيق وتسجيل الأشجار المزروعة في مختلف المناطق. ويهدف هذا النظام إلى دعم التوازن البيئي، وضمان استخدام الأشجار المحلية أو المناسبة في كل منطقة، ومراقبة الغطاء النباتي بمرور الوقت.
أوضح المهندس العياضة أن وصف الخصائص النباتية لكل منطقة يُعد خطوة أساسية لاتخاذ قرارات أفضل تستند إلى البيانات الطبيعية. ويساعد هذا النهج في مكافحة التصحر، واستصلاح الأراضي المتدهورة، وتحسين إدارة المراعي والغابات، وتوجيه خطط إنتاج المشاتل والشتلات، ودعم مبادرات التشجير، وتمكين تخطيط أكثر فعالية وكفاءة لاستخدام الأراضي على مستوى الدولة.
بحسب البرنامج، يعتمد مشروع خريطة المناطق النباتية على منهجية علمية متقدمة تجمع بين عدة طبقات من البيانات النباتية والمناخية والمكانية. وقد أُجريت أعمال ميدانية للتحقق من دقة هذه المعلومات واختيار مواقع تمثيلية للتحليل النهائي. وحددت هذه الأعمال 21 منطقة بيئية تُظهر تنوعًا واضحًا في النظم الطبيعية وتُجسد البيئة المتنوعة للمملكة.
أشار البرنامج الوطني للتشجير إلى أن إطلاق مناطق التشجير في المملكة العربية السعودية يُعدّ جزءاً من مساهمته في المبادرة السعودية الخضراء، التي تهدف إلى تطوير الغطاء النباتي وتحقيق الاستدامة البيئية. وقد سجّل بيان الهيئة العامة للتشجير توقيت الإعلان في تمام الساعة 11:27 صباحاً، تحت الرقم المرجعي 0039، ما يعكس التوثيق الرسمي لتقدم البرنامج.
With inputs from SPA