تعزيز التبادل الثقافي السعودي الإيطالي في بينالي البندقية للفنون
في زيارة رسمية قام بها مؤخراً إلى جمهورية إيطاليا، أجرى صاحب السمو الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان، وزير الثقافة الموقر ومحافظ الهيئة الملكية لمحافظة العلا، مناقشات محورية تهدف إلى تعزيز العلاقات الثقافية بين المملكة العربية السعودية. وإيطاليا. وأكدت هذه الزيارة، التي تميزت بلقاءات مهمة مع القادة الثقافيين الإيطاليين، الاهتمام المشترك بتعزيز التعاون والتبادل الثقافي الدولي. ومن أبرز معالم رحلته زيارة الجناح الوطني السعودي في بينالي البندقية الستين للفنون والمعرض الثاقب "رحلات في فن الأرض... نحو وادي الفن... العلا".
ودارت المناقشات خلال لقاءه مع معالي وزير الثقافة الإيطالي جينارو سانجيوليانو، حول مذكرة التفاهم الثقافي الموقعة بين البلدين. واحتفلوا بالمبادرات والمشاريع الثقافية الرئيسية التي تشمل التراث والأزياء والموسيقى والمتاحف والهندسة المعمارية والتصميم والفنون البصرية التي سيتم الكشف عنها في عام 2023. كما تناول الحوار مساهمات وزارة الثقافة المؤثرة في بينالي البندقية منذ مشاركتها الأولى في عام 2021.

وقام سموه بزيارة لافتة إلى الجناح السعودي في بينالي البندقية للفنون 2024 الواقع في منطقة أرسنال. وعرض الجناح العمل الفني "الرمال يتكلم، والصوت يتحرك"، تحت إشراف القيّمتين جيسيكا سيراسي ومايا الخليل، إلى جانب القيّمة المساعدة شادن البلهيد. تسلط هذه القطعة الفنية للفنانة منال الضويان الضوء على الدور المتطور للمرأة السعودية في الحياة العامة وجهودها لإعادة تعريف الروايات المجتمعية والمساحات المادية داخل المملكة.
ويعتبر بينالي البندقية للفنون، المقرر أن يستمر حتى 24 تشرين الثاني/نوفمبر، مشاركة وزارة الثقافة بمثابة استمرار لمشاركتها النشطة في هذا المعرض الفني المرموق. وتشرف هيئة الفنون البصرية، التابعة للوزارة، على مشاركة الجناح السعودي في نسخة هذا العام، بهدف تعزيز التبادل الثقافي الدولي - وهو هدف رئيسي في إطار رؤية السعودية 2030.
ومن الجوانب الهامة الأخرى لزيارة سموه حضوره معرض "رحلات في فن الأرض.. نحو وادي الفن.. العلا". ينظم هذا المعرض الهيئة الملكية لمحافظة العلا بالتعاون مع وزارة الثقافة في الفترة من 16 إلى 30 أبريل في مبنى الأباظية في البندقية، وهو بمثابة مقدمة لـ "وادي الفنون" في العلا. يعرض الفن الأرضي على مساحة 65 كيلومترًا مربعًا غنية بالتراث الطبيعي والتاريخي والثقافي. يضم أعمالاً لفنانين مثل منال الضويان، وأنييس دينيس، ومايكل هايزر، وأحمد ماطر، وجيمس توريل، ويوفر منصة للمناقشة حول موضوعات مختلفة بما في ذلك فن الأرض، والفن في الأماكن العامة، وتنظيم المتاحف.
لا تعزز هذه الزيارة التزام المملكة العربية السعودية بالتنمية الثقافية والتبادل الدولي فحسب، بل تسلط الضوء أيضًا على جهودها المستمرة للترويج للفنانين السعوديين على المسرح العالمي. ومن خلال مثل هذه المبادرات في إطار رؤية السعودية 2030، تواصل المملكة تحقيق خطوات كبيرة نحو أن تصبح مركزًا للثقافة والفنون على المستوى الدولي.
With inputs from SPA