انطلاق فعاليات المؤتمر السعودي الدولي للتقييم في الرياض برعاية وزير المالية
انطلقت فعاليات المؤتمر السعودي الدولي للتقييم في مقر اتحاد الغرف السعودية بالرياض. وحضره معالي وزير المالية، الأستاذ محمد بن عبد الله الجدعان. ويشارك فيه نحو ألف مسؤول وشركة وخبير ومتخصص في مجال التقييم. وينظم المؤتمر اتحاد الغرف السعودية واللجنة الوطنية للتقييم، بالشراكة مع الهيئة السعودية للمقيمين المعتمدين.
موضوع المؤتمر هو "نحو ريادة إقليمية". ويهدف إلى تسليط الضوء على أحدث اتجاهات التقييم، ومشاركة التجارب المحلية والدولية الرائدة. وستركز المناقشات على تحسين جاذبية بيئة الأعمال في هذا القطاع، ودعم المهنة مؤسسيًا. كما يهدف هذا التجمع إلى استعراض أفضل الممارسات العالمية في مجال التقييم.

أكد حسن بن معجب الحويزي، رئيس اتحاد الغرف السعودية، أن المملكة العربية السعودية تشهد في ظل القيادة الرشيدة تنمية شاملة في مختلف القطاعات. وأكد أن التقييم عنصر أساسي في بناء ثقة السوق، ويحظى باهتمام حكومي كبير. ويؤكد المؤتمر على دور التقييم في نجاح الاستثمار وازدهار السوق.
أشار الحويزي أيضًا إلى أن التقييم عالي الجودة ضروري لمستقبل مستدام، ووصفه بأنه ضرورة اقتصادية وليست خيارًا. ويعكس المؤتمر هذه الأهمية من خلال توفيره منصةً لمناقشة دور التقييم كبوصلة للتنمية.
أوضح حمد بن علي الشويعر، رئيس اللجنة الوطنية للتقييم، أن المؤتمر يُمثل دعمًا لقطاع التقييم، وقد أدى هذا الدعم إلى تطورات ملحوظة في السوق. وأشار إلى أن أنظمة التقييم تُعدّ أساسيةً لحفظ الحقوق وحماية الأفراد والاقتصادات.
أكد الشويعر أن هذه الأنظمة مُدمجة في أنظمة رسوم الأراضي البيضاء، ونزع الملكية، وأسواق رأس المال. وأشاد بكفاءات المُقيّمين السعوديين، مما يؤهلهم لقيادة عالمية في هذا المجال.
التعاون الدولي
وقال نيكولاس تالبوت، الرئيس التنفيذي لمجلس معايير التقييم الدولية: "يعمل المجلس على تطوير معايير تقييم دولية متسقة وعالية الجودة تغطي مختلف فئات الأصول في جميع أنحاء العالم، مما يعزز موثوقية التقييم ويرفع كفاءة الأسواق المالية".
أدت الشراكة مع تقييم إلى افتتاح المقر الإقليمي لشركة IVSC لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في الرياض. تُبرز هذه الخطوة المكانة المتقدمة للمملكة العربية السعودية في مجال التقييم. وأشار تالبوت إلى أن منتدى مستثمري IVSC يضم كبار المستثمرين العالميين بأصول تتجاوز 23 تريليون دولار أمريكي.
التحديات والفرص
تناول تالبوت أيضًا التحديات والفرص الرئيسية في مجال التقييم، مثل التشريعات، وتوافر البيانات، وأطر التمويل المحلية، والأصول غير الملموسة، واستخدام التكنولوجيا. تُعد هذه الجوانب بالغة الأهمية لتطوير ممارسات التقييم عالميًا.
وأشار الدكتور أحمد عبد الكريم المحيميد من الجمعية الاقتصادية السعودية إلى إنشاء الهيئة السعودية للمقيمين المعتمدين في عام 2013، مما جعل المملكة العربية السعودية أول دولة عربية لديها هيئة مستقلة تنظم التقييم وفقًا للمعايير الدولية.
تأثير المعايير العالمية
أشار المحيميد إلى أن التجارب البريطانية والألمانية أرست معايير عالمية، حوّلت التقييم من مجرد تقدير إلى علم دقيق. واستعرض تطورات العصر الرقمي، مثل ظهور معايير IVS العالمية، واستخدام الذكاء الاصطناعي، ودمج معايير ESG في التقييمات.
ويصاحب هذا المؤتمر معرض يضم أكثر من 20 جهة متخصصة في مختلف مجالات التقييم تعرض خدماتها للعملاء.
ويستمر المؤتمر غدا بأربع جلسات نقاشية يشارك فيها مسؤولون وخبراء لمناقشة تعزيز جاذبية بيئة الأعمال للتقييمات، وتمكين المؤسسات، وأدوار المنظمات الدولية، ومراجعة أفضل الممارسات المحلية.
With inputs from SPA