السعودية والصين تختتمان الدورة الرابعة للجنة العليا وتعززان العلاقات
صدر اليوم بيان عقب اختتام الدورة الرابعة للجنة السعودية الصينية المشتركة رفيعة المستوى. وهدفت الدورة إلى تعزيز العلاقات السعودية الصينية. قام معالي السيد تشانغ لي، رئيس مجلس الدولة الصيني، بزيارة المملكة العربية السعودية في 11 سبتمبر 2024. وخلال زيارته، التقى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء.
وبحث الزعيمان الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين بلديهما وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات، وتبادلا وجهات النظر حول أبرز القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. وأشاد الجانبان بمستوى العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين بلديهما، حيث تعد المملكة العربية السعودية الشريك التجاري الأول للصين في منطقة الشرق الأوسط، في حين تحتل الصين مكانة مماثلة بالنسبة للمملكة العربية السعودية.

بلغ حجم التبادل التجاري بين السعودية والصين حتى يونيو 2024 نحو 48 مليار دولار، ويشمل ذلك 24 مليار دولار من صادرات السعودية إلى الصين، ومبلغ مماثل من صادرات الصين إلى السعودية، وتسلط هذه الأرقام الضوء على العلاقات الاقتصادية القوية بين البلدين.
ترأس الجانب السعودي في الاجتماع صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، فيما ترأس معالي السيد تشانغ لي الوفد الصيني. وجرى خلال هذه الجلسة مناقشة تعزيز التعاون المشترك في مختلف القطاعات بما في ذلك السياسة والأمن والعسكرية والطاقة والتجارة والاستثمار والمالية والعلوم والتكنولوجيا والثقافة والسياحة.
ووقع الزعيمان على محضر اجتماع الدورة الرابعة للجنة السعودية الصينية المشتركة رفيعة المستوى، وهو ما يعكس التزامهما بتعزيز العلاقات الثنائية والتعاون في مجالات متعددة.
وركزت المناقشات أيضًا على سبل تعزيز التعاون السياسي والأمني بين المملكة العربية السعودية والصين، بما في ذلك استكشاف سبل جديدة للتعاون في الشؤون العسكرية لضمان تلبية المصالح الأمنية المتبادلة.
بالإضافة إلى المسائل السياسية والأمنية، كان التعاون في مجال الطاقة موضوعًا رئيسيًا خلال الاجتماع. وأقر الجانبان بأهمية التعاون في مجال الطاقة نظرًا لدورهما كلاعبين رئيسيين في مجال الطاقة العالمية.
كما تم تسليط الضوء على العلوم والتكنولوجيا باعتبارها مجالات حيوية للتعاون في المستقبل. وناقش الزعيمان الشراكات المحتملة في مجال البحث العلمي والابتكار التكنولوجي والتي يمكن أن تعود بالنفع على البلدين.
وكان التبادل الثقافي نقطة محورية أخرى خلال المناقشات. وأعرب الجانبان عن رغبتهما في تعزيز العلاقات الثقافية من خلال السياحة والمبادرات الثقافية الأخرى التي تعزز التفاهم المتبادل والصداقة بين شعبيهما.
واختتم الاجتماع بالتأكيد من قبل الطرفين على التزامهما بتعزيز شراكتهما الاستراتيجية في كافة المجالات التي تمت مناقشتها. ويؤكد هذا الالتزام على رؤيتهما المشتركة لمستقبل مزدهر مبني على الاحترام المتبادل والتعاون.
With inputs from SPA