محافظ البنك المركزي السعودي يؤكد مرونة الاقتصاد العالمي في مواجهة التحديات
خلال الاجتماعات الربيعية للبنك وصندوق النقد الدولي لعام 2024، التي عقدت في واشنطن العاصمة، سلط معالي الأستاذ أيمن بن محمد السياري، محافظ البنك المركزي السعودي، الضوء على عدة نقاط مهمة القضايا التي تواجه الاقتصاد العالمي. وفي ظل التحديات الحالية، أكد على ضرورة المرونة واتباع نهج متوازن لإدارة المخاطر لحماية الآفاق المستقبلية.
وأشار السيد السياري إلى التفاوت المتزايد في معدلات النمو بين مختلف المناطق والبلدان، مما يؤكد القضايا الملحة المتعلقة بالأمن الغذائي وتزايد نقاط الضعف المرتبطة بالديون السيادية. ودعا إلى تعاون دولي ثابت ونظام تجاري عادل ومفتوح لتعزيز مرونة الاقتصاد العالمي وازدهاره وعدالته، بما يفيد الدول ذات الدخل المنخفض بشكل خاص. وشدد المحافظ على تحويل تركيز السياسة نحو تعزيز الاستدامة المالية، والتي تشمل إعادة بناء الاحتياطيات، وحماية المالية العامة، والمساعدة في خفض معدلات التضخم.

كما سلط السيد السياري في كلمته الضوء على الدور المحوري الذي يلعبه صندوق النقد الدولي في دراسة الظروف الفريدة لكل دولة أثناء صياغة الإصلاحات الهيكلية. وشدد على أهمية معالجة المخاوف المتعلقة بالسيولة وتحقيق الاستقرار في الاقتصادات الأكثر عرضة للخطر. علاوة على ذلك، سلط الضوء على ضرورة التعاون الدولي في إعادة هيكلة الديون السيادية من خلال الإطار المشترك لمجموعة العشرين.
وتطرق المحافظ إلى الحاجة الماسة لدعم الدول الأعضاء لضمان استقرارها وقدرتها على الصمود في مواجهة الصدمات المستقبلية. ويشمل ذلك إعادة النظر في سياسات الديون والإقراض ومساعدة الأعضاء على تبني التطورات الرقمية مع الحفاظ على الاستقرار المالي العالمي والحد من عدم المساواة. بالإضافة إلى ذلك، دعا السيد السياري إلى توسيع جهود تنمية القدرات لتعزيز قدرات المؤسسات وصانعي السياسات.
يؤكد هذا الخطاب في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي التزام المملكة العربية السعودية بتعزيز بيئة اقتصادية عالمية مستقرة وعادلة من خلال التعاون الدولي ومبادرات السياسات المصممة خصيصًا.
With inputs from SPA