إصلاحات سوق العمل في المملكة العربية السعودية تقود الحوار العالمي في مؤتمر العمل الدولي في الرياض
أشاد المدير العام لمنظمة العمل الدولية، جيلبرت هونغبو، بجهود المملكة العربية السعودية المتواصلة لإصلاح سوق العمل وتعزيز الحوار الدولي. وقال هونغبو، خلال كلمته في المؤتمر الدولي الثالث للعمل في الرياض، إن إجراءات المملكة تُعيد صياغة سياسات العمل وتساعد الشركاء الدوليين على مناقشة التحديات المشتركة في مجال التوظيف.
أشار هونغبو إلى أن دور المملكة العربية السعودية في استضافة مؤتمر العمل الدولي ساهم في جمع صانعي السياسات وأصحاب العمل وممثلي العمال والأكاديميين والمؤسسات العالمية في منتدى واحد. وأوضح أن مثل هذه التجمعات دعمت النقاش العملي حول قضايا العمل، وأبرزت مساهمة المملكة في صياغة الحوارات الدولية حول العمل والتوظيف.

أوضح المدير العام أن المملكة العربية السعودية قد طبقت إصلاحات شاملة في سوق العمل استجابةً لضغوط اجتماعية واقتصادية معقدة. وأكد أن تدابير رؤية 2030 مصممة لتحسين إدارة سوق العمل، وزيادة الشمولية، وإتاحة فرص عمل أفضل للمواطنين والمقيمين في مختلف قطاعات الاقتصاد.
أشار هونغبو إلى ارتفاع نسبة مشاركة القوى العاملة في المملكة، بما في ذلك نمو معدلات مشاركة المرأة. وأكد أن الإصلاحات الموجهة بعناية من شأنها توسيع نطاق المشاركة الاقتصادية، وتعزيز مرونة سوق العمل، ودعم الاستقرار على المدى الطويل. كما سلط الضوء على التقدم الملحوظ في مجال السلامة والصحة المهنية بعد تطبيق إطار عمل متكامل يشمل التنظيم والإنفاذ والوقاية.
بحسب هونغبو، ساهمت أنظمة التفتيش العمالي الأكثر فعالية وآليات تسوية المنازعات العمالية الأكثر وضوحاً في المملكة العربية السعودية في تحسين الامتثال والشفافية. وأوضح المدير العام أن الإصلاحات التي تعزز الانفتاح والعدالة، بما في ذلك حماية الأجور وعقود العمل الأكثر وضوحاً، تُسهم في الحد من النزاعات في أماكن العمل وتعزيز الثقة بين أصحاب العمل والعمال.
أوضح هونغبو أن مبادرة تحسين العلاقات التعاقدية ونظام حماية الأجور كانا من بين التدابير التي نوقشت خلال مؤتمر العمل الدولي لهذا العام. وأضاف أن هذه المبادرات تشكل جزءًا من حوارات دولية أوسع نطاقًا حول علاقات العمل العادلة، وتُظهر كيف يجب أن يتطور تصميم السياسات وتطبيقها الفعال معًا.
لفت المدير العام الانتباه إلى التعاون المستمر بين منظمة العمل الدولية والمملكة العربية السعودية، بما في ذلك المرحلة الأخيرة من برنامج التعاون المشترك بينهما. وأوضح أن هذا البرنامج يدعم الجهود الوطنية المتواصلة في مجالات الحماية الاجتماعية، والحوار الاجتماعي، والسلامة والصحة المهنية، وحرية تنقل العمالة، وغيرها من المجالات السياسية، بهدف مشترك هو تعزيز فرص العمل اللائق للجميع في المملكة.
كان من المقرر عقد المؤتمر الدولي لسوق العمل في الفترة من 26 إلى 27 يناير في مركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات تحت شعار "صياغة المستقبل". وكان من المتوقع حضور أكثر من 40 وزير عمل، وقادة وممثلين عن منظمات دولية، ومديرين تنفيذيين من القطاع الخاص، وأكاديميين، وصناع قرار، وخبراء من العديد من الدول، إلى جانب آلاف المشاركين.
{TABLE_1}خطط المنظمون لأكثر من 50 جلسة حوارية بمشاركة ما يزيد عن 200 متحدث، وتوقعوا حضوراً يتجاوز 7000 مشارك من داخل المملكة وخارجها. وكان من المقرر أن تتناول المناقشات تنمية المهارات، والتغير التكنولوجي، وخلق فرص العمل، وتعزيز أنظمة الحماية الاجتماعية، مع التركيز على الحلول القائمة على الأدلة لمواجهة تحديات سوق العمل الحالية والناشئة.
صرح المدير العام لمنظمة العمل الدولية قائلاً: "تُظهر تجربة المملكة نهجاً رائداً في تطوير سوق العمل. ويُوفر حجم وسرعة التغيير الجاري في المملكة خارطة طريق للتحديث، حيث يتم اتخاذ خطوات كبيرة إلى الأمام مع مواصلة الجهود الحاسمة لتحقيق توازن مستدام بين النمو الاقتصادي والشمول والحماية الفعالة لحقوق العمال".
عكس تقييم هونغبو وجهة نظر منظمة العمل الدولية بأن سياسات المملكة العربية السعودية في سوق العمل، إلى جانب دورها في استضافة مؤتمر العمل الدولي، تُسهم في تشكيل حوارات إقليمية وعالمية هامة. وقد أوضحت الدورة الأخيرة للمؤتمر، إلى جانب برنامج التعاون المشترك، كيف تعمل المملكة ومنظمة العمل الدولية معًا على إصلاحات عملية في سوق العمل وتحسين حماية العمال.
With inputs from SPA