اختتام منتدى هيما في المملكة العربية السعودية، وتعهد بتعزيز جهود الحفظ
اختتم مؤخراً منتدى هيما للمحميات الطبيعية أعماله بعد اجتماع استمر أربعة أيام في الرياض بالمملكة العربية السعودية، ليمثل حدثاً هاماً في مجال الحفاظ على البيئة. وافتتح الملتقى، الذي نظمه المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية، م. عبدالرحمن بن عبدالمحسن الفضلي وزيراً للبيئة والمياه والزراعة. وأكد هذا الحدث التزام المملكة العربية السعودية بالحفاظ على البيئة والتنمية المستدامة.
وقد حظي المنتدى باهتمام محلي ودولي، حيث تضمن 8 جلسات رئيسية وورش عمل واجتماعات جانبية وزيارات ميدانية للمحميات الطبيعية. وكان من الجوانب البارزة توقيع مذكرات واتفاقيات تهدف إلى تعزيز جهود الحفظ. كما أقيم بالتزامن مع المعرض معرض لجهود المراكز البيئية والمحميات الملكية والمشاريع الكبرى والمنظمات البيئية العالمية.

وسلط الدكتور محمد علي قربان، الرئيس التنفيذي للمركز الوطني لتنمية الحياة البرية، الضوء على دور المنتدى في التوافق مع ريادة المملكة العربية السعودية في المبادرات البيئية العالمية. وركز الحدث على مسؤوليات المملكة تجاه الحفاظ على الحياة البرية وعرض تطوير خريطة وطنية للمناطق المحمية. وتهدف هذه المبادرة إلى حماية 30% من المناطق البرية والبحرية في المملكة العربية السعودية بحلول عام 2030، وهو ما يتجاوز الهدف الذي حددته اتفاقية الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي.
واختتم المنتدى بسلسلة من التوصيات للحفاظ على المحميات الطبيعية. وشملت هذه تعزيز المشاركة المجتمعية في حماية التراث، وتنويع مصادر التمويل لتقليل الاعتماد على الحكومة، وتنفيذ استراتيجيات لحماية البيئة البحرية. وشددت التوصيات أيضًا على ضرورة الإسراع في إعلان المناطق المحمية لتحقيق هدف 30 × 30 والاستثمار في السياحة البيئية لتعزيز جهود الحفاظ عليها.
وكان التركيز الرئيسي الآخر هو تعزيز السياحة البيئية والعمل التطوعي داخل المملكة. وقد تم تحديد تطبيق أفضل الممارسات الدولية في مجال السياحة البيئية وتشجيع العمل التطوعي المجتمعي كخطوات حيوية نحو تحقيق أهداف الحفاظ على الحياة البرية.
كما كان الحدث بمثابة منصة لتبادل المعرفة والخبرات بين الخبراء والعلماء والممارسين في مجال المحميات الطبيعية من جميع أنحاء العالم. وتم تناول موضوعات متخصصة مثل السياحة البيئية، والابتكارات في الحفاظ على الطبيعة، والشراكة المجتمعية في إدارة المناطق المحمية من خلال الفعاليات الجانبية وورش العمل.
واختتم المنتدى بزيارات ميدانية لمحميات الوعل ومحمية الملك خالد الملكية، مما سلط الضوء على جهود المملكة العربية السعودية المتفانية في الحفاظ على الحياة البرية.
في جوهر الأمر، وضع منتدى حمى للمحميات الطبيعية معيارًا جديدًا للجهود التعاونية في الحفاظ على البيئة داخل المملكة العربية السعودية وخارجها. وقد وضعت إطاراً شاملاً للمبادرات المستقبلية التي تهدف إلى الحفاظ على المحميات الطبيعية من خلال التوصيات العلمية، وإشراك المجتمع، والتعاون الدولي.
With inputs from SPA