السعودية تدعو إلى استراتيجيات مستدامة لتعزيز الأمن الغذائي العالمي
أكدت المملكة العربية السعودية على ضرورة إحداث تغييرات استراتيجية طويلة المدى لضمان الأمن الغذائي العالمي، واتخاذ إجراءات فعّالة لتلبية الطلب المتزايد على الغذاء، إلى جانب تعزيز التعاون الدولي لتطوير حلول عملية ومبتكرة لأنظمة غذائية مستدامة وصحية، وهو ما أكده المهندس عبد الرحمن بن عبد المحسن الفضلي وزير البيئة والمياه والزراعة خلال اجتماع وزراء زراعة مجموعة العشرين في البرازيل.
وخلال الجلسة الوزارية الأولى، تمت مناقشة الأولويات المتعلقة باستدامة الزراعة وأنظمة الغذاء. كما ركزت الجلسة على تعزيز مساهمة التجارة الدولية في الأمن الغذائي. وأشار الوزير الفضلي إلى أنه على الرغم من التقدم في التكنولوجيا والابتكار والعلوم، فإن التقدم في مجال الأمن الغذائي العالمي لا يزال غير كاف. وشدد على الحاجة إلى زيادة الاستثمار في الزراعة من خلال الابتكار لتعزيز الإنتاجية وبناء أنظمة غذائية مرنة.

وقال الوزير الفضلي: "إن المملكة عملت على تشجيع وتحفيز الاستثمارات المحلية والأجنبية في القطاع الزراعي من خلال تبني العديد من الاستراتيجيات الوطنية"، مشيراً إلى أن الزيادة الكبيرة في القروض خلال السنوات الأربع الماضية عززت النشاط الزراعي، ما أدى إلى ارتفاع مستويات الناتج المحلي الإجمالي في القطاع الزراعي بنسبة 35%.
ودعا الوزير إلى بذل جهود جماعية لمعالجة قضايا سلسلة التوريد ومدخلات الإنتاج لتحقيق استقرار الأسعار والحفاظ على أسواق غذائية فعالة. ويهدف هذا النهج إلى التخفيف من الآثار السلبية الناجمة عن القيود التجارية على سلاسل التوريد والأمن الغذائي العالمي. كما سلط الضوء على أهمية إشراك أصحاب المصلحة، بما في ذلك مؤسسات القطاع الخاص والمجتمع المدني، لتحقيق الأهداف المشتركة في تعزيز استدامة ومرونة أنظمة الغذاء.
وأشاد الوزير الفضلي بمبادرة رئاسة البرازيل لمجموعة العشرين بشأن التحالف العالمي لمكافحة الجوع والفقر، وذكر أن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية يعمل على أكثر من 900 مشروع متعلق بالأمن الغذائي في 78 دولة حول العالم، وأن المساعدات الغذائية المباشرة تلعب دوراً حاسماً في توفير استجابات سريعة لتحقيق الأمن الغذائي.
التعاون العالمي
كما أكد الوزير الفضلي على أن نهج الصحة الواحدة ضروري لتحقيق التوازن من خلال تحسين صحة الإنسان والحيوان والنبات وجميع النظم البيئية. وشدد على أن معالجة مقاومة مضادات الميكروبات أمر حيوي لحماية النظم الغذائية. ودعا الحضور إلى المشاركة في الاجتماع الوزاري العالمي الرابع بشأن مقاومة مضادات الميكروبات، الذي ستستضيفه المملكة العربية السعودية في نوفمبر المقبل بالرياض. ويهدف الاجتماع إلى تعزيز الاستجابات العالمية لتحديات الصحة العامة.
وفي الختام، تسلط دعوة المملكة العربية السعودية إلى التحولات الاستراتيجية الضوء على الحاجة الملحة إلى معالجة تحديات الأمن الغذائي العالمي من خلال الابتكار والاستثمار والتعاون الدولي. ومن خلال إشراك مختلف أصحاب المصلحة والتركيز على الممارسات المستدامة، هناك إمكانية لتحقيق تقدم كبير نحو بناء أنظمة غذائية مرنة في جميع أنحاء العالم.
With inputs from SPA