السعودية تؤكد التزامها بالسياحة المستدامة خلال مؤتمر المناخ COP29 في باكو
شاركت المملكة العربية السعودية في الدورة التاسعة والعشرين لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (COP29) في باكو بأذربيجان. ومثلت وزارة السياحة المملكة العربية السعودية في اجتماع وزاري وحدث بعنوان "السياحة والعمل المناخي وأهداف التنمية المستدامة". وقد أبرز هذا التجمع التزام المملكة العربية السعودية بالاستدامة في السياحة.
وخلال المؤتمر، أكد وكيل وزارة السياحة للتخطيط الاستراتيجي والمتابعة، عقيل الشيباني، على أهمية مواءمة السياحة مع أهداف المناخ، وناقش المبادرات التي أطلقها المركز العالمي للسياحة المستدامة بهدف تحويل القطاع نحو الاستدامة. وقال الشيباني: "إن قطاع السياحة لديه فرصة فريدة لقيادة وتعزيز التنمية المستدامة".

يلعب المركز العالمي للسياحة المستدامة دورًا حاسمًا كمنصة دولية لتعزيز الممارسات المستدامة. منذ إنشائه في المملكة العربية السعودية، حث الحكومات وقادة الصناعة والأكاديميين والمجتمعات على التعاون للحد من البصمة الكربونية للسياحة. يهدف المركز إلى حماية التنوع البيولوجي ودعم المجتمعات التي تعتمد على عائدات السياحة.
وسلط الشيباني الضوء على مشاريع رؤية السعودية 2030 مثل نيوم، وهي مدينة عملاقة خالية من الكربون تخصص 95% من أراضيها للحفاظ على البيئة. ومن المبادرات الأخرى جهود شركة البحر الأحمر الدولية لتحقيق الحياد الكربوني وتصميم مطار الملك سلمان الدولي الحاصل على شهادة الريادة في تصميمات الطاقة والبيئة البلاتينية. وتوضح هذه المشاريع إعطاء الأولوية للاستدامة في البنية التحتية السياحية.
استضافت رئاسة مؤتمر الأطراف التاسع والعشرين، إلى جانب شركاء مثل منظمة السياحة التابعة للأمم المتحدة ووكالة السياحة الحكومية في أذربيجان، اجتماعًا وزاريًا حول العمل المناخي في مجال السياحة. وناقش وزراء من أكثر من 20 دولة مواءمة سياسات السياحة مع أهداف المناخ. وأكدت الأحداث على أهمية المركز العالمي للسياحة المستدامة في تعزيز التعاون الدولي.
وتتجاوز جهود المملكة العربية السعودية من خلال المركز العالمي المشاريع المحلية إلى توحيد رؤى أصحاب المصلحة العالميين لمستقبل سياحي مستدام. وقد أطلق صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود هذه المنصة لرصد نمو القطاع مع دعم المسؤولية البيئية عالميًا.
الأثر الاقتصادي للسياحة المستدامة
وتطرق الشيباني خلال مشاركته إلى الأثر الاقتصادي للسياحة المستدامة، مشيراً إلى أن تبني ممارسات الاستدامة يعزز المرونة الاقتصادية ويخلق فرص العمل مع الحفاظ على البيئة. ووفقاً لمجلس السفر والسياحة العالمي، من المتوقع أن تساهم السياحة بنحو 11.1 تريليون دولار في الاقتصاد العالمي في عام 2024.
ويشهد القطاع نمواً كبيراً بفضل الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تشكل 80% من المنشآت، والنساء اللواتي يشكلن نحو 40% من القوى العاملة. وبالتالي، فإن السياحة المستدامة قادرة على دفع عجلة النمو الشامل وتمكين المجتمعات في مختلف أنحاء العالم.
ويهدف المركز العالمي للسياحة المستدامة إلى قيادة الجهود العالمية نحو مستقبل أكثر استدامة من خلال التعاون مع الحكومات والشركات والأوساط الأكاديمية والمجتمع. وأكد الشيباني: "المخاطر تتزايد مع مرور الوقت... وما نعمل عليه جميعًا الآن سيشكل مستقبل السياحة".
With inputs from SPA