موقع الفاو الأثري في المملكة العربية السعودية معترف به من قبل اليونسكو
أعلن سمو الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان وزير الثقافة رئيس هيئة التراث، نجاح السعودية في تسجيل "المشهد الثقافي لمنطقة الفاو الأثرية" على قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو. وتم تأكيد هذا الإنجاز خلال الدورة الـ46 للجنة التراث العالمي التي عقدت في نيودلهي بالهند خلال الفترة من 22 إلى 31 يوليو.
تقع منطقة الفاو الأثرية في محافظة وادي الدواسر جنوب الرياض. تمتد على منطقة محمية تبلغ مساحتها 50 كيلومترًا مربعًا وتحيط بها منطقة عازلة تبلغ مساحتها 275 كيلومترًا مربعًا. ويقع الموقع عند تقاطع صحراء الربع الخالي مع سلسلة جبال طويق، ليشكل ممرا ضيقا يعرف باسم "الفاو". ويعرض جوانب مختلفة من تفاعل الإنسان مع البيئة، بما في ذلك الأدلة الأثرية التي يعود تاريخها إلى العصور القديمة.

وأكد الأمير بدر أن هذا التسجيل يعكس الدعم الكبير من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز. وأكد أن الاعتراف بعناصر التراث الثقافي مع اليونسكو يؤكد الجذور التاريخية العميقة للمملكة العربية السعودية ودورها الرائد في الحفاظ على التراث الإنساني العالمي. وهذا يتماشى مع رؤية 2030، التي تعطي الأولوية للهوية الوطنية والتراث.
ومع هذه الإضافة الجديدة، أصبح لدى المملكة العربية السعودية الآن العديد من المواقع المدرجة على قائمة التراث العالمي لليونسكو. وتشمل هذه المواقع: موقع الحجر الأثري (2008)، حي الطريف في الدرعية التاريخية (2010)، جدة التاريخية (2014)، الفنون الصخرية في منطقة حائل (2015)، واحة الأحساء (2018)، منطقة هيما الثقافية (2021). )، ومحمية عروق بني معارض (2023).
وكانت عملية التسجيل مدفوعة بجهود وطنية واسعة النطاق بقيادة وفد المملكة العربية السعودية لدى اليونسكو. وتعاونت هيئة التراث مع جهات مختلفة مثل اللجنة الوطنية السعودية للتربية والثقافة والعلوم، وإمارة منطقة الرياض، والمركز الوطني لتنمية الحياة البرية، وجامعة الملك سعود، والمجتمع المحلي لوادي الدواسر.
ويضم الموقع مقابر كبيرة تشكلت بأنماط واضحة تتوافق مع التصنيفات الأثرية القديمة. كما أنها تتميز بوجود واحة قديمة مزودة بأنظمة ري مدعمة باكتشافات أثرية استثنائية وفنون صخرية ونقوش قديمة.
وقال الأمير بدر: "إن المملكة تدرك أهمية التراث والحفاظ عليه وتوعية العالم به لخلق أساس متين للحاضر ورسم خارطة طريق للعمل نحو المستقبل. وهيئة التراث تدعم جهود تطوير التراث الوطني الأصول ومنحها اهتماماً كبيراً لزيادة الوعي بها والحفاظ عليها، بما يضمن استدامتها وانتقالها."
أهداف رؤية 2030
ويتماشى هذا التسجيل مع هدف رؤية 2030 المتمثل في مضاعفة المواقع السعودية على قائمة اليونسكو. الهدف الاستراتيجي هو الحفاظ على التراث الإسلامي والعربي والوطني وتعزيزه على مستوى العالم. إن تفاني المملكة في هذه الجهود يسلط الضوء على التزامها بالحفاظ على التراث الثقافي.
تشتمل الهندسة المعمارية المنسوبة إلى مدينة القوافل الموجودة في الفاو على واحة قديمة مزودة بأنظمة الري. ويدعم ذلك العديد من الاكتشافات الأثرية والفنون الصخرية والنقوش المكتوبة من العصور القديمة.
يؤكد هذا الإنجاز التزام المملكة العربية السعودية بالحفاظ على تراثها الغني مع توعية المجتمع المحلي والدولي بأهميته.
With inputs from SPA