مؤشر أداء الاستراتيجية للبنك الدولي 2024: السعودية تتصدر التصنيف العربي وتصعد إلى المركز الحادي عشر في مجموعة العشرين
عززت المملكة العربية السعودية مكانتها في مؤشر الأداء الإحصائي للبنك الدولي، حيث ارتفع مجموع نقاطها إلى 83.3% في عام 2024، مقارنةً بـ 81.5% في عام 2023. ويُبقي هذا التقدم المملكة في صدارة الدول العربية، كما يرفعها إلى المرتبة الحادية عشرة بين دول مجموعة العشرين، والمرتبة الحادية والخمسين عالمياً من بين 188 دولة.
تُظهر أحدث النتائج تحسناً ملحوظاً في الأداء الإحصائي السعودي ضمن المقارنات الدولية الرئيسية. فعلى مستوى دول مجموعة العشرين، تقدمت المملكة ثلاثة مراكز مقارنةً بالعام الماضي. وعلى الصعيد العالمي، صعدت المملكة أربعة مراكز، ما يعكس التقدم المحرز في العديد من المجالات التقنية التي يقيسها المؤشر، لا سيما في جودة البيانات وتوافرها.

نشر البنك الدولي نتائج مؤشر الأداء الإحصائي لعام 2024 على موقعه الإلكتروني الرسمي، والذي يغطي 188 دولة. يقيم المؤشر النظم الإحصائية الوطنية عبر خمسة محاور رئيسية و51 مؤشراً تفصيلياً. هذه المحاور هي: استخدام البيانات، وخدمات البيانات، ومنتجات البيانات، ومصادر البيانات، والبنية التحتية للبيانات. يرصد التقييم كيفية قيام الدول بجمع الإحصاءات الرسمية وإدارتها ومشاركتها وتطبيقها في السياسات والتخطيط.
حققت المملكة العربية السعودية أداءً متميزاً في مجال خدمات البيانات، حيث احتلت المرتبة السادسة بين دول مجموعة العشرين بنسبة 93.2%. وفي مجال مصادر البيانات، الذي يُقيّم كيفية حصول الدول على الإحصاءات وتحديثها، احتلت المملكة المرتبة السابعة في مجموعة العشرين، وحسّنت ترتيبها العالمي إلى المرتبة السابعة عشرة، مقارنةً بالمرتبة السادسة والثلاثين في تقرير العام السابق.
| عمود | تصنيف مجموعة العشرين | التصنيف العالمي | النتيجة 2024 |
|---|---|---|---|
| مؤشر الأداء الإحصائي العام | الحادي عشر | المركز 51 من أصل 188 | 83.3% |
| خدمات البيانات (الركيزة الثانية) | السادس | أفضل 20% من الدول | 93.2% |
| مصادر البيانات (الركيزة الرابعة) | السابع | المرتبة السابعة عشرة عالمياً | أفضل 20% من الدول |
| البنية التحتية للبيانات | غير محدد | أفضل 20% من الدول | غير محدد |
تحتل المملكة الآن مرتبة متقدمة ضمن أفضل 20% من دول العالم في ثلاثة محاور رئيسية: خدمات البيانات، ومصادر البيانات، والبنية التحتية للبيانات. وتُبرز هذه النتائج التطور الواسع النطاق الذي يشهده النظام الإحصائي الوطني، كما تُظهر أثر التخطيط طويل الأجل ضمن مشاريع التحول الرقمي في المملكة العربية السعودية في مجال الإحصاءات الرسمية.
تؤكد الهيئة العامة للإحصاء أن هذه النتائج مرتبطة بتحول إحصائي واسع النطاق قيد التنفيذ. ويهدف هذا البرنامج إلى بناء بنية تحتية أقوى لكل من المسوحات الميدانية والرقمية، كما يسعى إلى تحسين التكامل مع الجهات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص والمنظمات غير الربحية، بهدف إنشاء بيئة بيانات وطنية أكثر تكاملاً.
يعتمد هذا التحول على تبني التقنيات الحديثة لجمع البيانات ومعالجتها وتحليلها. وتُستخدم الأدوات الرقمية لتحسين سرعة ودقة الاستبيانات والبيانات الإدارية. وتوضح الهيئة أن الأنظمة المُحسّنة لإدارة المعلومات الإحصائية تُساعد صانعي القرار على الوصول إلى بيانات موثوقة تدعم السياسات المتعلقة بأهداف رؤية المملكة 2030.
هنأ رئيس الهيئة العامة للإحصاء، فهد بن عبد الله الدوسري، القيادة الرشيدة على هذا الإنجاز الدولي، وأعرب عن تقديره للدعم والاهتمام اللذين حظيت بهما الهيئة. وأشار الدوسري إلى أن هذا الدعم المتواصل قد ساهم في تحسين جودة وكفاءة العمليات والمخرجات الإحصائية، وعزز قدرة القطاع على مواكبة التطورات العالمية والتغيرات في الإحصاءات الرسمية.
بحسب الهيئة، يجري العمل باستمرار على بناء القدرات الإحصائية الوطنية وتطبيق أفضل الممارسات والمنهجيات العالمية. وتهدف هذه الجهود إلى ضمان استدامة التطور الإحصائي ومواكبته للتغيرات السريعة في المعايير الدولية. كما تؤكد الهيئة أن التركيز على الشفافية والابتكار يدعم قياس التقدم المحرز نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
يعكس التقدم الذي أحرزته المملكة في مؤشر الأداء الإحصائي الجهود المتراكمة في التحول الرقمي والشفافية وبناء القدرات ضمن النظام الإحصائي الوطني. ومع تقدم المملكة العربية السعودية في التصنيفات الدولية، تواصل الهيئة العامة للإحصاء تطوير المسوحات، وتعزيز البنية التحتية، ومواءمة أساليبها مع المناهج العالمية، مما يعزز دعمها لصنع السياسات القائمة على الأدلة والمرتبطة برؤية 2030 وأهداف التنمية المستدامة.
With inputs from SPA