المائدة المستديرة السعودية الأمريكية تمهد الطريق لنقل تكنولوجيا الطيران المدني
في 29 فبراير 2024، عُقد اجتماع مهم في كاليفورنيا، مما يمثل لحظة محورية في التعاون المستمر بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة في قطاع الطيران المدني. وشارك الوفد السعودي برئاسة معالي الأستاذ عبد العزيز بن عبد الله الدعيلج، رئيس الهيئة العامة للطيران المدني، في جلسة نقاش مع كبار الشركات الأمريكية المتخصصة في مختلف جوانب الطيران المدني. وشهد الاجتماع مشاركة نواب الرؤساء والمديرين التنفيذيين وخبراء من مجالات الطيران والمطارات وقطاعات خدمات الطيران.
وركزت المناقشات بشكل أساسي على تعزيز التعاون وتبادل الخبرات في المجالات الرئيسية مثل توطين ونقل تقنيات صناعة الطيران وخطوط تصنيع الطائرات وآخر التطورات في التقنيات الحديثة. كما تم إدراج إجراءات السلامة والبيئة على جدول الأعمال، إلى جانب فرص التعاون المشترك لتحسين قدرات التصنيع والابتكار، وجذب الاستثمارات، وتعزيز التجارة الدولية في قطاع الطيران.

وسلط الدعيلج الضوء على العلاقات الاستراتيجية العميقة بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة، مؤكدا على دورهما الهام في تعزيز النمو الاقتصادي والتبادل الثقافي وتعزيز العلاقات بين البلدين. واستذكر بداية رحلة الطيران في المملكة العربية السعودية قبل أكثر من 75 عاماً بهدية من الرئيس الأمريكي فرانكلين روزفلت إلى الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود، وهي طائرة من طراز دوغلاس دي سي 3 عام 1945. وكانت هذه اللفتة بمثابة بداية لما أصبح فيما بعد مزدهراً. صناعة الطيران في المملكة.
الأثر الاقتصادي ورؤية 2030
وأشار رئيس مجلس الإدارة إلى أن حجم التجارة الثنائية بين البلدين بلغ نحو 34.7 مليار دولار، وتشكل الصادرات من الولايات المتحدة إلى السعودية من الطائرات والمركبات الفضائية وقطع الغيار 9% من هذا الرقم. كما سلط الضوء على الاستثمارات الكبيرة التي قامت بها المملكة العربية السعودية في البنية التحتية لشركات الطيران والمطارات. ويشمل ذلك إنشاء "طيران الرياض"، وإطلاق المخطط الرئيسي لمطار الملك سلمان الدولي بالرياض، من بين استثمارات أخرى تهدف إلى تحقيق أهداف رؤية 2030. ومن المتوقع أن تؤدي هذه الجهود إلى مضاعفة أعداد المسافرين إلى 330 مليون مسافر سنويا، وزيادة الاتصال الجوي إلى أكثر من 250 وجهة حول العالم، وتعزيز قدرة الشحن الجوي إلى 4.5 مليون طن سنويا.
الموقع الاستراتيجي والحلول المبتكرة
وشدد الدعيلج على الموقع الاستراتيجي الذي تتمتع به المملكة العربية السعودية والذي يربط بين القارات الثلاث والتزامها بتوفير فرص غير مسبوقة للطيران العالمي من خلال تطوير البنية التحتية. وأشار إلى استكشاف حلول مبتكرة مثل وقود الطيران المستدام، والتنقل الجوي المتقدم (AAM)، وأنظمة إدارة الحركة الجوية المتقدمة. ومن المتوقع أن يؤدي تكامل الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية إلى تعزيز تجارب الطيران والكفاءة التشغيلية بشكل كبير.
مؤتمر مستقبل الطيران 2024
ودعا الرئيس الشركات الأمريكية لاستكشاف فرص الاستثمار في المملكة العربية السعودية في مؤتمر مستقبل الطيران 2024 القادم المقرر عقده منتصف العام في الرياض. ويهدف هذا الحدث إلى عرض النمو المستمر للقطاع وجمع قادة صناعة الطيران في العالم.
توسيع التعاون الدولي
وتؤكد هذه الزيارة التزام البلدين بتوسيع التعاون الدولي وتبادل المعرفة والخبرات في مجال الطيران المدني وتحقيق أهداف رؤية 2030. ويهدف إلى تعزيز مكانة المملكة العربية السعودية كمركز عالمي للطيران والنقل الجوي مع تعزيز العلاقات الاستثمارية بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة.
With inputs from SPA