الشارقة تستضيف مؤتمراً تاريخياً حول الفقه الإسلامي والتنمية المستدامة
تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، استضافت جامعة الشارقة مؤخراً مؤتمراً محورياً في قاعة الرازي بمجمع كليات الطب والعلوم الصحية. وركزت هذه الفعالية على الدور الحيوي للفقه الفقهي المعاصر في تعزيز التنمية المستدامة. وشهد هذا التجمع تقاربًا بين علماء وفقهاء وخبراء مشهورين من جميع أنحاء العالم، حيث بحثوا جميعًا في التفاعل المعقد بين الفقه الإسلامي وتحديات التنمية المستدامة.
بدأ المؤتمر بكلمات رئيسية ثاقبة. وسلط الدكتور شوقي علام مفتي جمهورية مصر العربية الضوء على التنمية المستدامة باعتبارها نهجا استشرافيا يتجاوز معالجة القضايا الراهنة إلى استشراف التحديات المستقبلية من خلال التخطيط الدقيق والمنهجيات العلمية. وأشار إلى الدور الأساسي للعلماء في هذا المجال، خاصة في خلق بيئة ترحب بالثقافات المتنوعة، وتتكامل فيها العلوم الحديثة، وتعزز الوحدة والتماسك الاجتماعي.

أكد الدكتور عمر الدرعي، رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بالتنمية المستدامة في ظل قيادتها الحكيمة. وشدد على أن التصميم وقوة الإرادة والقيادة الفعالة هي مفتاح النجاح في أي مسعى. كما أكد الدكتور الدرعي على تركيز المؤتمر على الجمع بين الاجتهاد والتطوير للنهوض بمنظومة الاجتهاد من أجل مستقبل وأمن وسلام.
أشاد الدكتور أحمد الحداد، مفتي عام ومدير إدارة الفتوى في دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي، بجامعة الشارقة لدورها في إبراز الاجتهاد الفقهي المعاصر. وأشاد بالجامعة لتحفيز البحث الأكاديمي وتمهيد الطريق للتنمية المستدامة المتوافقة مع المبادئ الإسلامية.
وهدف المؤتمر إلى تحقيق عدة أهداف حاسمة لدفع عجلة التنمية المستدامة من خلال الاجتهاد الفقهي. وشمل ذلك تصنيف أنواع مختلفة من الاجتهاد الفقهي ومنهجياتها، وإضفاء الشرعية على التنمية المستدامة في إطار المبادئ الإسلامية، وتسليط الضوء على مساهمات العلماء المعاصرين في مواجهة التحديات الحالية، ومد الجسور بين الفقه والواقع للحفاظ على الفقه الإسلامي ملائما ومستجيبا، وتمكين الأجيال القادمة من خلال المبادئ التوجيهية للاستهلاك المسؤول.
الخلاصة: الطريق إلى الأمام
وشددت المناقشات التي دارت في هذا المؤتمر على الحاجة الملحة للتعاون بين الأوساط الأكاديمية والمؤسسات الدينية وصانعي السياسات. ويعد هذا الجهد التعاوني ضروريًا لضمان استمرار الفقه الإسلامي في العمل كقوة ديناميكية في تشكيل مستقبل مستدام. وشكل هذا الحدث خطوة مهمة نحو استكشاف أساليب مبتكرة لمعالجة التحديات المعقدة للتنمية المستدامة، مع التأكيد على أهمية الاجتهاد الفقهي في تحقيق هذه الأهداف.
With inputs from WAM