معرض الرياض تقرأ يستعرض أساليب مبتكرة لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها
استضاف معرض الرياض الدولي للكتاب 2025، الذي تنظمه الهيئة العامة للأدب والنشر والترجمة، مؤخرًا ورشة عمل بعنوان "العربية للجميع: تقنيات وأساليب تعليمية متطورة". أدار الجلسة الدكتور بندر الغميز، أستاذ اللغويات التطبيقية بجامعة الملك سعود. وحضرها متخصصون ومهتمون بتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها من داخل المملكة وخارجها.
بدأ الدكتور الغامز عرضه بسؤال حول الدوافع العالمية لتعلم اللغة العربية. سلط الضوء على أسباب متعددة، منها فهم القرآن الكريم، واستكشاف التراث الثقافي العربي والإسلامي، وإدراك العوامل الاقتصادية والسياسية والثقافية التي زادت من الاهتمام باللغة العربية عالميًا. وقد جعلت هذه الدوافع اللغة العربية محورًا أساسيًا في المؤسسات الأكاديمية عالميًا.

استكشفت الورشة الأساليب التقليدية المستخدمة في تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها، بما في ذلك النحو والترجمة، والأسلوب الشفهي السمعي، والأسلوب الطبيعي، والأسلوب المباشر، والأسلوب القرائي. وأشار الدكتور الغامز إلى أن هذه الأساليب، وإن كانت حيوية في المراحل التأسيسية، إلا أنها تحتاج إلى تحديثات لتواكب التحولات التعليمية المعاصرة.
كما ناقش التقنيات الحديثة في تعليم اللغات، مشددًا على أهمية الأسلوب التواصلي في تمكين المتعلمين من استخدام اللغة في مواقف الحياة اليومية. كما سلط الضوء على الانغماس الثقافي، إذ يربط تعلم اللغة بفهم ثقافة الشعوب.
أشار الدكتور الغميز إلى مساهمات المملكة العربية السعودية من خلال المعاهد الجامعية المتخصصة وأكاديمية الملك سلمان الدولية للغة العربية. تُمثل هذه المؤسسات نماذج متقدمة في تطوير المحتوى والمناهج الدراسية، وإطلاق مبادرات نوعية. كما لعب القطاع الخاص دورًا في توفير أدوات تعليمية تفاعلية لمختلف فئات المتعلمين.
أصبح التعلم الإلكتروني والتطبيقات الذكية جزءًا لا يتجزأ من أنظمة تعليم اللغات العالمية. تُعزز هذه الأدوات إمكانية الوصول والتفاعل للمتعلمين حول العالم. وتعكس جهود المملكة التزامها بتطوير تعليم اللغة العربية من خلال أساليب مبتكرة.
معرض الرياض الدولي للكتاب 2025
سيُقام معرض الرياض الدولي للكتاب 2025 تحت شعار "الرياض تقرأ"، ضمن حملة "السعودية تقرأ" التي أطلقتها الهيئة العامة للأدب والنشر والترجمة. تهدف هذه المبادرة إلى غرس حب القراءة في المجتمع، وتشجيع الإبداع الثقافي، وتوفير فرص للقراء للتواصل مع الكُتّاب.
تسعى هذه الحملة إلى إثراء المشهد الأدبي في المملكة العربية السعودية من خلال تعزيز التفاعل بين القراء والمبدعين، وتساهم بشكل كبير في نشر الثقافة وتعزيز الحوار الفكري داخل المملكة.
With inputs from SPA