الصليب الأحمر يدعو إلى تثقيف المجتمع حول مخاطر الألغام والذخائر غير المنفجرة
في 4 أبريل 2017، أصدرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر (ICRC) تحذيرًا صارخًا بشأن الإرث الخطير للحروب: الألغام والذخائر غير المنفجرة. وفي تقرير صدر في جنيف تزامنًا مع اليوم العالمي للتوعية بالألغام، سلطت اللجنة الدولية الضوء على التهديد المستمر الذي تشكله مخلفات النزاع على المجتمعات التي تسعى إلى الحياة الطبيعية في بيئات ما بعد الحرب. ويؤكد هذا اليوم، الذي يتم الاحتفال به سنويًا في 4 أبريل، على الحاجة الماسة لزيادة تثقيف المجتمع حول التغلب على المخاطر التي تمثلها بقايا المتفجرات.
وتكشف النتائج التي توصلت إليها اللجنة الدولية عن اتجاه مثير للقلق: إذ لا يزال المدنيون يقعون ضحايا انفجارات الألغام، وهو ما يشكل تذكيراً قاتماً بالأثر المستمر للحرب. وعلى الرغم من توقف القتال الفعلي في العديد من المناطق، فإن خطر الألغام والذخائر غير المنفجرة لا يزال قائما، وغالبا ما يتم تجاهله من خلال التغطية الإعلامية التي تركز في الغالب على الصراعات الحالية. ويتجاهل هذا السهو العواقب الصامتة والمميتة التي تخلفها الحروب وراءها، والتي تؤثر على المجتمعات بعد فترة طويلة من إعلان السلام.

واستجابة لهذه الأزمة المستمرة، تتعاون اللجنة الدولية بنشاط مع الجمعيات الوطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر في مناطق النزاع السابقة في جميع أنحاء العالم. وتتمثل مهمتهم المشتركة في تثقيف السكان المحليين حول المخاطر المرتبطة بالذخائر غير المنفجرة وتنفيذ التدابير الرامية إلى حماية الأطفال من هؤلاء القتلة الخفيين. ومع ذلك، يؤكد التقرير على تحدي كبير في هذا المسعى: الحاجة الماسة لمزيد من الموارد المالية والمعدات لإزالة هذه المخلفات الخطرة بشكل فعال والتخفيف من إرثها المميت.
إن دعوة اللجنة الدولية للعمل في اليوم الدولي للتوعية بالألغام هي بمثابة تذكير واقعي بالعواقب الطويلة الأمد للنزاع والمسؤولية الجماعية عن حماية المجتمعات الضعيفة من المخاطر غير المرئية. ومع استمرار الجهود لإزالة الألغام وتثقيف المعرضين للخطر، يظل دعم المجتمع العالمي حاسما في تحويل دفة الأمور ضد هذه الآثار المميتة للحرب.
With inputs from WAM