شراكة صيانة مخطوطات القرآن الكريم التي شكلها مجمع القرآن الكريم ومعهد الشارقة للتراث
اتفق مجمع المصحف الشريف في الشارقة ومعهد الشارقة للتراث على إطار عمل جديد للتعاون في مجال حفظ المخطوطات القرآنية والقطع الأثرية. وتركز مذكرة التفاهم بينهما على الترميم المدعوم بالتكنولوجيا، وسياسات الأرشفة الموحدة، وإتاحة الوصول الرقمي، مع التركيز بشكل خاص على تدريب المتخصصين الإماراتيين وتبادل الخبرات بين المؤسستين.
بموجب الاتفاقية، يعتزم الطرفان تطوير أدوات تقنية متقدمة لترميم المخطوطات الهشة وحفظ القطع الأثرية. كما سيعملان معاً على توحيد قواعد التوثيق والأرشفة، بحيث تتوافق أساليب الحفظ والبيانات الوصفية وإجراءات التخزين مع المعايير الدولية، مع مراعاة الظروف الإقليمية واحتياجات البحث في الشرق الأوسط.

وقّع المذكرة معالي الدكتور المهندس خليفة مصبح الطنيجي، رئيس مجمع المصحف الشريف، والدكتور عبد العزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث. وحضر مراسم التوقيع كلٌ من عبد الله خلف الحوسني، الأمين العام لمجمع المصحف الشريف، وأبو بكر الكندي، مدير معهد الشارقة للتراث، وعدد من مديري الإدارات.
{TABLE_1}يوضح الدكتور المهندس خليفة الطنيجي أن هذا التعاون يدعم سياسة مجمع المصحف الشريف في استخدام التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في متاحفه. وينصب التركيز على ترميم وأرشفة المخطوطات القرآنية، التي تُعدّ دليلاً تاريخياً على تطور الكتابة القرآنية وعلومها، مع ضمان الوصول الآمن إليها للباحثين والمؤسسات الأكاديمية.
بحسب الدكتور المهندس خليفة الطنيجي، فإن الشراكة مع معهد الشارقة للتراث، المسجل لدى اليونسكو، تُسهم في أرشفة المخطوطات النادرة والقطع الأثرية بشكل أكثر أماناً. ويهدف هذا العمل المشترك إلى الحد من التلف أو الضياع، وتيسير الوصول إلى الأبحاث، وتعزيز الحضور الدولي لمجمع القرآن الكريم من خلال المنتديات التي يشارك فيها المعهد.
يصف الدكتور عبد العزيز المسلم الاتفاقية بأنها خطوة استراتيجية لتعزيز الأنظمة التي تحمي التراث الوثائقي. وسيوظف معهد الشارقة للتراث خبراته لحماية المخطوطات القرآنية وفقاً لمعايير علمية دقيقة، مع بناء نموذج أرشفة رقمية طويل الأمد يوازن بين الحفظ الآمن وإمكانية الوصول المُتحكم بها للباحثين والجمهور المهتم.
يستخدم مجمع القرآن الكريم ومعهد الشارقة للتراث الذكاء الاصطناعي
يشير الدكتور عبد العزيز المسلم إلى أن معهد الشارقة للتراث يتبنى رؤية مستقبلية، مستخدماً الذكاء الاصطناعي لتوثيق وحفظ عناصر التراث والذاكرة الثقافية. ويعزز المعهد التعاون الدولي من خلال مركز المنظمات الدولية للتراث الثقافي التابع له، والذي يعمل كمركز إقليمي وعالمي لتبادل المعرفة ودعم المشاريع المشتركة في مجال حماية التراث الإنساني.
معهد الشارقة للتراث هيئة ثقافية وعلمية ومركز دولي من الفئة الثانية لدى اليونسكو، يُعنى ببناء القدرات في مجال التراث الثقافي. ويُعرف المعهد في مجاله بإنجازاته في البحث والتوثيق، مما يدعم التعاون الجديد مع مجمع القرآن الكريم ويعزز الحفظ المنظم للمخطوطات والتحف.
With inputs from WAM