الأمير تركي بن فيصل يفتتح الدورة الثالثة من أيام السرد العربي بالرياض
أطلق مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية مؤخرًا النسخة الثالثة من أيام السرد العربي. تهدف هذه الفعالية، التي افتتحها صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن فيصل بن عبد العزيز، إلى استكشاف السرد العربي وإعادة بنائه. وتسعى المبادرة إلى إبراز مكامن القوة في الثقافة العربية والإسلامية، مع التركيز على الهوية الثقافية والمعرفة التاريخية.
أبرز سموه أهمية نهضة اللغة العربية مع نزول القرآن الكريم. وأشار إلى أن هذه اللحظة مثّلت لحظةً مفصليةً "أُسر فيها العرب ببلاغة تعبيرها". وأصبح الخط العربي أساسيًا في إيصال الرسائل الإلهية، مُفتتحًا بذلك رحلةً في الفن العربي الإسلامي.

يؤكد التعاون مع الألكسو على التزامنا المشترك بإحياء التراث العربي. تهدف هذه الشراكة إلى تعزيز التفاهم الثقافي من خلال برامج "الرواية العربية" المتنوعة، وتسعى من خلالها إلى إرساء قاعدة معرفية تُعزز التراث والهوية العربية.
أشاد الدكتور محمد ولد أعمر، المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، بدور مركز الملك فيصل في دعم البحث العلمي في العالم العربي. وأكد أن أيام السرد هذه تنسجم مع رؤية المنظمة في الحفاظ على التراث العربي وتعزيزه. وتُعد هذه المبادرة أساسية لإعادة بناء السرديات على أسس متينة.
يبني هذا الإصدار الثالث على جهود سابقة لنقد السرديات الكلاسيكية واستكشاف نقل المعرفة بين العرب. ركّز الإصدار الأول، الصادر في فبراير 2023، على هذه المواضيع، بينما تناول الإصدار الثاني، الصادر في مايو 2024، دور ثقافة الصحراء في تشكيل اللغة والقيم.
يعكس هذا الحدث نهجًا فكريًا مرتبطًا بمشاريع البحث في التراث والفكر والفنون بمركز الملك فيصل. ويهدف إلى تحويل الكنوز الثقافية إلى "سردية عربية" تُفسَّر من خلال الفن والمعرفة.
يُعتبر هذا المشروع الجاري تنفيذه حيويًا لاستعادة الحضور الحضاري العربي عبر التاريخ. فهو يربط بين الإبداع واللغة والهوية ومسارات التحديث، ويهدف إلى تعزيز الوعي بالجذور التاريخية والهوية الثقافية.
With inputs from SPA