مشروع الأمير محمد بن سلمان يُؤهل 30 طالبًا وطالبة بمهارات ترميم وبناء المساجد التاريخية
أطلق مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية مبادرة تدريبية بالتعاون مع هيئة التراث والمعهد الملكي للفنون التقليدية. يتيح هذا البرنامج لـ 15 طالبًا سعوديًا اكتساب خبرة عملية في ترميم المساجد التاريخية. يركز التدريب على تقنيات الحفر والنجارة التقليدية، بإشراف مهندسين سعوديين خبراء.
من المقرر انضمام مجموعة أخرى من 15 طالبًا إلى هذه المبادرة قريبًا، حيث يمتد تدريبهم حتى مطلع عام 2026. ويؤكد هذا الجهد حرص المشروع على رعاية الكفاءات الوطنية وتزويدها بمهارات أساليب البناء التقليدية. ويضمن المشروع تنفيذ جميع أعمال الترميم من قبل شركات سعودية متخصصة تحت إشراف مهندسين محليين.

يقدم البرنامج مسارين تدريبيين متميزين. يُدرّس المسار الأول أساليب البناء التقليدية، مع التركيز على تقنيات بناء الطوب اللبن. يشارك المتدربون في وحدات عملية في مواقع المساجد التاريخية، ويتعلمون من متخصصين في الحفاظ على تراث الطوب اللبن. أما المسار الثاني، فيغطي حرفة صناعة الأبواب النجدية التقليدية، حيث يتعلم المشاركون النجارة والنحت وصناعة الأبواب الخشبية التراثية.
يُسهم هذا النهج الشامل في الحفاظ على الفنون القديمة، مع تزويد الطلاب بمهارات قيّمة. يتلقى الطلاب المشاركون حاليًا في المرحلة الأولى تدريبًا عمليًا في مواقع البناء إلى جانب شركات المقاولات. تُعزز هذه التجربة الواقعية فهمهم لتقنيات البناء والصيانة التقليدية.
ستبدأ المرحلة الثانية من هذا البرنامج التدريبي في نوفمبر، باستقبال طلاب جدد من المعهد الملكي للفنون التقليدية. شمل مشروع الأمير محمد بن سلمان في مرحلته الأولى 30 مسجدًا موزعًا على 10 مناطق، ويعتزم ترميم 30 مسجدًا آخر موزعًا على 13 منطقة في مرحلته الثانية.
يهدف المشروع إلى إحياء الأنماط والتقاليد المعمارية الأصيلة، مع تعزيز الوعي بأهمية الحفاظ على هذه المباني التاريخية على مر الزمن. ويسعى إلى تحقيق التوازن بين معايير البناء التقليدية والحديثة لضمان الاستدامة.
مواءمة رؤية 2030
تتماشى هذه المبادرة مع أهداف رؤية المملكة 2030 من خلال الحفاظ على التراث الوطني وإبراز القيم الثقافية. يركز المشروع على أربعة أهداف رئيسية: تهيئة المساجد التاريخية للعبادة، واستعادة الأصالة المعمارية، وإبراز الأبعاد الثقافية، وتعزيز المكانة الدينية.
ومن خلال تحقيق هذه الأهداف، يساهم المشروع في الحفاظ على التراث الثقافي الغني للمملكة العربية السعودية، وتعزيز إرثها المعماري على الساحة العالمية.
With inputs from SPA