رئيس الطيران المدني: استراتيجيتنا تركز على تمكين المنافسة والكفاءة لتحقيق الاستثمار ودعم التنمية الاقتصادية
الرياض 14 شوال 1445هـ الموافق 1445م واس - في خطوة مهمة نحو تعزيز قطاع الطيران المدني في المملكة، أكد معالي الأستاذ عبد العزيز بن عبد الله الدعيلج، رئيس الهيئة العامة للطيران المدني، على للدور المحوري الذي يلعبه القطاع في تعزيز النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة. وتتوافق هذه المبادرة مع رؤية المملكة 2030 واستراتيجيتها الوطنية للطيران، والتي تهدف إلى جعل المملكة العربية السعودية رائدة في مجال الطيران المدني في الشرق الأوسط من خلال تمكين استثمارات بقيمة 100 مليار دولار والاستفادة من موارد وخبرات القطاع الخاص.
جاء ذلك خلال مشاركته في مؤتمر "نمو اقتصاديات الطيران" الذي عقدته شركة AVILEASE التابعة لصندوق الاستثمارات العامة. وشهد الحدث، الذي أقيم في فندق الفور سيزونز بالرياض، جمع نائب رئيس هيئة الطيران المدني وممثلي صندوق الاستثمارات العامة ومتخصصين في القطاع الدولي لمناقشة فرص الطيران المدني.

تم تحديد استراتيجية الطيران الوطنية كمخطط شامل لتعزيز خدمات ومرافق المطارات وشركات الطيران، بما في ذلك الشحن والخدمات اللوجستية. وتهدف إلى توسيع الاتصال الجوي العالمي للمملكة العربية السعودية من خلال مطاراتها الـ 29، ومضاعفة أعداد الركاب، وترسيخ مكانة المملكة كمركز للشحن والخدمات اللوجستية.
وأكد الدعيلج تركيز الاستراتيجية على تعزيز المنافسة والكفاءة لتحفيز الاستثمار والنمو. وأشار إلى وجود شراكة كبيرة بين القطاعين العام والخاص تهدف إلى مضاعفة قدرة مطار أبها ثلاث مرات لاستيعاب 10 ملايين مسافر بحلول عام 2030، مع اهتمام 100 شركة بهذا المشروع.
كما قدم تفاصيل عن التقدم الكبير الذي تم إحرازه في تنفيذ الإستراتيجية عبر البنية التحتية وأداء النظام. وتشمل المبادرات إنشاء طيران الرياض، وإطلاق المخطط الرئيسي لمطار الملك سلمان الدولي لخدمة ما يقرب من 100 مليون مسافر بحلول عام 2030، وافتتاح مطار البحر الأحمر الدولي، وتوسيع المطارات على مستوى البلاد، وافتتاح منطقة لوجستية خاصة متكاملة في الرياض مع شركة أبل كمستثمر رئيسي، وإطلاق الخط الوطني. برنامج الربط الجوي لتعزيز قطاعي السياحة والسفر، والاستثمار في الطاقة المتجددة والنقل الجوي المتطور بمشاركة الخطوط السعودية ونيوم، وتوسعات كبيرة لشركة المروحيات.
وشارك الدعيلج إحصائيات مثيرة للإعجاب تشير إلى زيادة أعداد المسافرين بنسبة 26% العام الماضي إلى مستوى قياسي بلغ 112 مليون مسافر، متجاوزاً أرقام عام 2019 بنسبة 8%. وشهد أوائل هذا العام ارتفاعاً بنسبة 20% في الحركة الجوية مقارنة بالفترة نفسها من عام 2023. كما شهد الاتصال الجوي نمواً كبيراً، حيث وصل إلى ما يقرب من 150 وجهة. وقادت هذه الزيادة بشكل ملحوظ شركات الطيران منخفضة التكلفة، التي زادت حصتها في السوق المحلية من 27% إلى 44% بين عامي 2019 و2023، في حين تضاعفت حصتها الدولية من 16% إلى 32%. وتؤكد هذه الأرقام دور المنافسة في دفع النمو وتوفير المزيد من الخيارات للمسافرين وتحقيق نتائج إيجابية للمملكة.
وفي الختام، سلط الدعيلج الضوء على الإجراءات التنظيمية التي تهدف إلى تعزيز الشفافية والمنافسة والنمو والابتكار داخل القطاع. وأشار إلى أن اللوائح الاقتصادية الصادرة في أكتوبر 2023 تهدف إلى تحسين استخدام الموارد والاستثمار والاستدامة المالية في مجال الطيران. وتتوافق هذه الجهود مع اللوائح الأوسع التي تحمي حقوق المسافرين وسلامتهم واستدامة البيئة، مما يضمن النمو المتوازن والمستدام لقطاع الطيران في المملكة العربية السعودية.
With inputs from SPA