صناعة الفخار والسيراميك في الجوف: استكشاف أصالة الحرف والتراث الثقافي
تعكس صناعة الفخار والخزف في المملكة العربية السعودية ارتباطًا وثيقًا بين الإنسان وبيئته. تتضمن هذه الحرفة تحويل العناصر الطبيعية إلى منتجات مفيدة، راسخة الجذور في تراث المملكة. تُعد صناعة الفخار من أقدم الحرف المصنوعة من الطين، ولا تزال محتفظة بمكانتها في مختلف المناطق، بما في ذلك منطقة الجوف. وتهدف مبادرة "عام الحرف اليدوية 2025" إلى استدامة هذه الحرف التقليدية وتسليط الضوء عليها.
مؤيد العرجان، حرفي من الجوف، بدأ رحلته في صناعة الفخار خلال سنوات دراسته. والآن، في الثامنة والعشرين من عمره، أشعل شغفه بهذه الحرفة بنحت نماذج طينية للقلاع والمنازل التقليدية. قاده شغفه إلى استكشاف تاريخ صناعة الفخار في المنطقة، المعروفة بأفرانها القديمة التي يعود تاريخها إلى آلاف السنين.

أوضح العرجان أن صناعة الفخار تتضمن عدة مراحل. تبدأ بتحضير التربة وعجن الطين لإزالة فقاعات الهواء ومنع التشققات أثناء الحرق. يُشكل الطين بطرق مثل التشكيل اليدوي أو التشكيل بالشرائط، وهو ما يستخدمه غالبًا في عمله. وتشمل اللمسات النهائية التزجيج والطلاء بأكاسيد معدنية.
ينبع شغفه بالفخار من رغبته في إحياء التراث المحلي فنيًا. تعكس إبداعاته هوية المنطقة وتاريخها الغني. تشمل أعمال العرجان قطعًا أثرية تُصوّر معالم وطنية مثل جامع الخليفة عمر بن الخطاب، وحصن مارد، والدرعية، وقصر المصمك.
يُمثل التركيز على صناعة الفخار جزءًا من مبادرات "عام الحرف اليدوية 2025". وتهدف هذه الجهود إلى إحياء الحرف التقليدية وتعزيز أهميتها الثقافية والاقتصادية في المجتمع السعودي. ويظل الفخار جزءًا لا يتجزأ من هوية المملكة العربية السعودية وتراثها التاريخي.
تُعد أفران الفخار القديمة في الجوف شاهدًا على تراثها الحرفي العريق. وتواصل المنطقة تطوير صناعة الفخار في ظل اهتمام متزايد بالحفاظ على الحرف اليدوية. ويؤكد هذا التطور المستمر على أهمية استدامة الحرف التقليدية للأجيال القادمة.
يستخدم العرجان اليوم أدوات متوفرة بسهولة في المتاجر في عمله. شغفه بالفخار نابع من التزامه الدائم بعرض هذه الحرفة فنيًا مع الحفاظ على الهوية المحلية. يهدف من خلال إبداعاته إلى الحفاظ على التراث الثقافي الغني للمملكة العربية السعودية وتعزيزه.
With inputs from SPA