قرية النخيل في الأحساء تحفز السياحة وتعزز اقتصاد التمور المحلي
تستمر فعاليات "قرية النخيل" في واحة الأحساء بالمنطقة الشرقية في استقطاب حشود غفيرة، حيث يستمتع الزوار بالبرامج الترفيهية والأنشطة الثقافية وعروض التمور المتنوعة. وتساهم هذه المبادرة في تعزيز مبيعات التمور المحلية ومنتجاتها المصنعة، ودعم المزارعين والشركات العائلية، بما يتماشى مع أهداف رؤية المملكة 2030.
تقع قرية النخيل ضمن واحة الأحساء التاريخية، المعروفة بأنها أكبر واحة مكتفية ذاتيًا في العالم، وتتبوأ مكانة رائدة كوجهة سياحية ريفية وثقافية. يُبرز المشروع سمعة المنطقة العريقة في إنتاج التمور عالية الجودة، ويربط التراث الزراعي بتجارب الزوار العصرية في جميع أنحاء المملكة العربية السعودية وخارجها.

تمتد القرية على مساحة 90 ألف متر مربع داخل الواحة، لتشكل مركزاً حيوياً للزراعة والثقافة والترفيه. وتتيح هذه المساحة للزوار سهولة التنقل بين مناطق التسوق ومناطق التذوق والمواقع التراثية، كما تمنح المزارعين والأسر المنتجة فرصاً أوسع للوصول إلى العملاء الإقليميين والدوليين المهتمين بمنتجات التمور السعودية.
تستقطب هذه الفعاليات زواراً من مختلف مناطق المملكة ومن خارجها. ويعزز هذا الاهتمام الواسع العائدات التجارية لمزارعي التمور وصغار منتجي الأغذية المصنوعة من التمور والصناعات المرتبطة بها. كما يزيد من القيمة الاقتصادية للتمور المحلية في الأسواق الوطنية، مما يدعم أهداف التنويع الاقتصادي ضمن رؤية 2030.
تقدم قرية النخيل أنشطة متنوعة تجمع بين التسوق وتذوق المنتجات المحلية واكتشاف الثقافة في مكان واحد. تضم قاعات العرض متاجر عائلية تعرض التمور وغيرها من المنتجات المحلية. يجد الزوار أماكن مخصصة للعروض التقليدية والمعارض التعليمية وأماكن جلوس عائلية، إلى جانب أكشاك الحرفيين والمطاعم والمقاهي، بالإضافة إلى مساحات مخصصة للفعاليات الترفيهية والثقافية.
تُتيح هذه المرافق المتكاملة للزوار تجربة ريفية شاملة تعكس الطابع الزراعي والثقافي لمحافظة الأحساء. ويُمكّن مزيج المأكولات والحرف اليدوية والتراث الزوار من التعرّف على زراعة النخيل وإنتاج التمور أثناء الاستمتاع بأوقات فراغهم، مما يُشجع على إقامة أطول وزيارات متكررة طوال الموسم.
يضطلع المركز الوطني للنخيل والتمور بدور محوري في تطوير قرية النخيل وقطاع التمور عموماً. وقد أنشأ المركز بيئة منظمة تربط الزراعة بالسياحة والثقافة، داعماً بذلك صناعات النخيل والتمور في محافظة الأحساء، ومشجعاً مشاركة المجتمع المحلي في الأنشطة الاقتصادية الأوسع.
{TABLE_1}
يعكس النجاح المتواصل لقرية النخيل في 3 فبراير 2026 الاهتمام الجماهيري الكبير والتنسيق الفعال بين المنظمين والمزارعين والمشاريع الصغيرة. ويعزز هذا المشروع مكانة واحة الأحساء كوجهة رائدة للسياحة الريفية والثقافية، بينما تُضيف منتجات التمور والصناعات التحويلية فيها قيمة ملموسة للاقتصاد الوطني.
With inputs from SPA