تتفتح أشجار الزيتون في تبوك في شهر أبريل، مما ينبئ بموسم وفير في المستقبل
وفي مناظر تبوك الهادئة، لوحظ تطور كبير في القطاع الزراعي، مما يشير إلى آفاق واعدة لإنتاج الزيتون هذا العام. وشهدت المنطقة، المعروفة بتنوعها المناخي، ظروفا مواتية لعملية تزهير أشجار الزيتون، خاصة خلال انتقال البراعم إلى الحالة الوردية، وهي مرحلة حاسمة للتنبؤ بمحصول المحصول. هذه الفترة، التي تصل إلى ذروتها في أبريل، تمهد الطريق لما يُتوقع أن يكون موسم حصاد وافرًا.
وسلط فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بتبوك الضوء على هذه الظاهرة، مؤكدا على أن مرحلة التزهير هي لحظة محورية في إنتاج ثمار الزيتون. تلعب العوامل المناخية، إلى جانب التغذية السليمة للأشجار، دورًا أساسيًا في تحديد وفرة المحصول. الزهور التي تتميز بلونها الأبيض وأجزاءها الأنبوبية الأربعة تشير إلى بداية نمو الثمار. تؤدي هذه المرحلة إلى تطور ثمار الزيتون خلال ثلاثة أشهر تقريبًا، وتبلغ ذروتها في مرحلة النضج حيث يصبح الزيتون جاهزًا للقطاف.

تعتبر مساهمة تبوك في زراعة الزيتون كبيرة، حيث تمت زراعة أكثر من 1.3 مليون شجرة زيتون في جميع أنحاء المنطقة. تنتج هذه الأشجار كمية هائلة من الزيتون تبلغ 65 ألف طن سنويًا، بما في ذلك 1200 طن من زيتون المائدة وأكثر من 8450 طنًا من الزيت. وتشمل الأصناف المزروعة أربوكينا، وأربوسانا، والنيبالية، والصوراني. إدراكًا منها للإمكانات الاقتصادية لإنتاج الزيتون، التزمت الوزارة بدعم المزارعين من خلال التقنيات الحديثة واستشارات الخبراء. وتهدف هذه المبادرة إلى تحسين الإنتاج من حيث الجودة والكمية.
علاوة على ذلك، تنظم الوزارة مهرجان الزيتون بتبوك ليكون منصة استراتيجية للمزارعين لتسويق منتجاتهم ومشتقات الزيتون. يعد هذا الحدث جزءًا من سلسلة تهدف إلى تعزيز الزراعة المحلية وتزويد المزارعين بفرص لعرض منتجاتهم. ولضمان ظروف نمو مثالية لأشجار الزيتون خلال المراحل الحرجة، تنصح الوزارة المزارعين بالحفاظ على ممارسات الري المنتظمة وإدارة استخدام المياه لمنع حدوث مشاكل مثل الصمغ. بالإضافة إلى ذلك، يوصى بمكافحة الحشائش لتقليل المنافسة على الرطوبة.
بالنسبة للمزارعين الذين يبحثون عن إرشادات حول أفضل الممارسات واستكشاف الأخطاء وإصلاحها، توفر الوزارة الموارد من خلال تطبيق "دليلك". تعمل هذه الأداة بمثابة جسر بين المزارعين والمتخصصين الزراعيين، وتسهيل حل المشكلات وتعزيز الممارسات الزراعية المستدامة في المنطقة.
وتؤكد الجهود المتضافرة التي تبذلها الوزارة والمزارعون المحليون أهمية زراعة الزيتون في تبوك. وبفضل الدعم الاستراتيجي والتقدم التكنولوجي، تستعد تبوك لتحقيق نجاح ملحوظ في مساعيها لإنتاج الزيتون هذا العام.
With inputs from SPA