أعربت منظمة التعاون الإسلامي عن قلقها إزاء التوسع الاستيطاني الإسرائيلي وضم الأراضي خلال اجتماعها في جدة.

عقدت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي جلسة استثنائية للجنة التنفيذية المفتوحة العضوية على المستوى الوزاري في جدة في 27 فبراير 2026. وبحثت الدول الأعضاء القرارات الأخيرة لسلطات الاحتلال الإسرائيلي التي تسعى إلى توسيع المستوطنات وتعميق خطط الضم والمطالبة بالسيادة على الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية.

ركز المشاركون على ما وصفوه بالإجراءات غير القانونية التي تُغير الواقع في الأراضي الفلسطينية المحتلة وتهدد حل الدولتين. وحذرت الوفود من أن هذه الخطوات تهدف إلى ترسيخ احتلال دائم. كما سلطوا الضوء على المخاوف المتزايدة في العالم الإسلامي بشأن التوسع الاستيطاني وتأثيره على الاستقرار الإقليمي والقانون الدولي.

OIC condemns Israeli settlement expansion plans

صرح الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي حسين إبراهيم طه، من خلال بيان ألقاه مساعد الأمين العام لشؤون فلسطين والقدس السفير سمير بكر دياب، بأن إسرائيل، بصفتها القوة المحتلة، تفرض "واقعاً غير شرعي للاحتلال" من خلال توسيع المستوطنات الاستعمارية وتكثيف سياسات الضم في جميع أنحاء الأراضي الفلسطينية المحتلة.

أكد البيان أن هذه السياسات تهدف إلى تغيير الوضع القانوني والسياسي والديموغرافي للأراضي الفلسطينية، مشدداً على أن هذه الإجراءات تُضعف بشكل مباشر فرص التوصل إلى حل الدولتين عبر المفاوضات. وكرر الأمين العام أن إسرائيل لا تملك أي سيادة على أي جزء من الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك قطاع غزة والضفة الغربية ومدينة القدس.

أكد أن استمرار وجود القوات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانوني، وأن هذا الاحتلال يجب أن ينتهي. ووصف جميع القرارات والتدابير ذات الصلة بأنها باطلة ولاغية بموجب القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ولا سيما قرار مجلس الأمن رقم 2334، الذي يتناول المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأشار بيان الأمين العام أيضاً إلى الانتهاكات المستمرة والجرائم الممنهجة المنسوبة إلى قوات الاحتلال الإسرائيلي وجماعات المستوطنين المتطرفة في جميع أنحاء الأراضي الفلسطينية المحتلة. وأفادت تقارير عُرضت في الاجتماع بمقتل أكثر من 600 فلسطيني وإصابة أكثر من 1600 آخرين منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار.

قامت الوفود بمراجعة هذه الأرقام جنباً إلى جنب مع القرارات الرئيسية في شكل منظم لضمان الوضوح.

{TABLE_1}

وحث على التنفيذ السريع للمرحلة الثانية من خطة السلام المحددة في قرار مجلس الأمن رقم 2803. وتشمل هذه المرحلة وقف إطلاق نار مستدام، وفتح جميع المعابر، وإيصال المساعدات الإنسانية دون عوائق، والانسحاب الكامل لقوات الاحتلال، وإطلاق برامج الإغاثة الطارئة والإنعاش الاقتصادي وإعادة الإعمار في قطاع غزة والضفة الغربية.

منظمة التعاون الإسلامي، والمستوطنات، والضم، والأونروا

أشار محضر الاجتماع إلى رفض قاطع لأي تهجير للفلسطينيين، وأكد مجدداً على ضرورة الحفاظ على الوحدة الإقليمية لقطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية. وأدان المسؤولون التصريحات والمزاعم العلنية التي تسعى لتبرير استمرار بناء المستوطنات، أو خطوات الضم، أو تأكيدات السيادة الإسرائيلية المزعومة على الأراضي المحتلة.

حذّر الأمين العام من استهداف وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا). وأكد أن الأونروا تمثل عنصراً أساسياً في الاستقرار الإقليمي، ودليلاً على التزام المجتمع الدولي المستمر بحقوق اللاجئين الفلسطينيين. ودعا إلى زيادة الدعم السياسي والمالي والقانوني للوكالة.

منظمة التعاون الإسلامي، والأراضي الفلسطينية، وحل الدولتين

عقب بيان أمانة منظمة التعاون الإسلامي، ألقت معالي الدكتورة فارسين أغابكيان شاهين، وزيرة خارجية ومغتربي دولة فلسطين، كلمة أمام الجلسة. وقالت الدكتورة فارسين أغابكيان شاهين إن تسارع جهود سلطات الاحتلال لإضفاء الشرعية على المستوطنات وترسيخ الضم يشكل تصعيداً خطيراً ضد الحقوق الوطنية الفلسطينية.

أوضحت الدكتورة فارسين أغابكيان شاهين أن هذه الإجراءات تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية وتقويض الأسس القانونية والسياسية الداعمة لحل الدولتين. وأكدت الوزيرة أن الشعب الفلسطيني يواجه محاولات ممنهجة لتغيير الوضع على الأرض من خلال التوسع الاستيطاني ومصادرة الأراضي وغيرها من الممارسات الأحادية.

دعت الدكتورة فارسين أغابكيان شاهين المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته بوقف هذه السياسات وضمان الحماية الدولية للشعب الفلسطيني. وأكدت الوزيرة على ضرورة تمكين الفلسطينيين من ممارسة جميع حقوقهم المشروعة، ولا سيما حق تقرير المصير وإقامة دولة مستقلة داخل حدود بلادهم، وعاصمتها القدس الشرقية.

مع اختتام الاجتماع الاستثنائي، أكدت الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي مجدداً معارضتها الجماعية لتوسيع المستوطنات، وجهود الضم، وأي ادعاء بالسيادة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية المحتلة. وسلطت المناقشات الضوء على قرارات مجلس الأمن، وإطار وقف إطلاق النار، ودور وكالة الأونروا كنقاط مرجعية أساسية للعمل الدبلوماسي والإنساني المستقبلي.

With inputs from SPA

English summary
The Organisation of Islamic Cooperation (OIC) held an extraordinary foreign ministers meeting in Jeddah to address Israel's settlement activity and annexation in the occupied Palestinian territories, including East Jerusalem. The ministers urged adherence to international law, protection for Palestinians, and accelerated steps toward a viable two-state solution, stressing unity of Palestinian lands awaiting a sovereign state.
ذهب عيار ٢٤ / Gram
ذهب عيار ٢٢ / Gram
First Name
Last Name
Email Address
Age
Select Age
  • 18 to 24
  • 25 to 34
  • 35 to 44
  • 45 to 54
  • 55 to 64
  • 65 or over
Gender
Select Gender
  • Male
  • Female
  • Transgender
Location
Explore by Category
Get Instant News Updates
Enable All Notifications
Select to receive notifications from