بدأت عملية فصل التوأم الملتصق رحمة ورملة في الرياض بمساعدة فريق طبي مكون من 36 فرداً
بدأ البرنامج السعودي لعلاج التوائم الملتصقة عملية جراحية معقدة لفصل التوأم الصومالي رحمة ورملة في مستشفى الملك عبد الله التخصصي للأطفال بمدينة الملك عبد العزيز الطبية، التابعة لوزارة الحرس الوطني بالرياض. وتُجرى العملية بتوجيهات من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود.
يرأس الفريق الطبي والجراحي معالي الدكتور عبد الله بن عبد العزيز الربيعة، المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية ورئيس الفريق. وقد بدأت العملية بعد ظهر يوم السادس عشر من رمضان 1447 هـ، وذلك وفق خطة تفصيلية متعددة المراحل تم إعدادها مسبقاً.

أوضح الدكتور عبد الله الربيعة أن رحمة ورملة تبلغان من العمر 13 شهرًا، وقد وصلتا إلى المملكة سابقًا لإجراء الفحوصات اللازمة. التوأم ملتصقتان من أسفل البطن والحوض. لكل طفلة طرفان سفليان مكتملا النمو، مما يسمح للفريق الطبي بتقييم النتائج الوظيفية بعد عملية الفصل.
أظهرت فحوصاتٌ مُوسّعة أن التوأمين يتشاركان القولون والمستقيم، بالإضافة إلى بنية عظمية حوضية مُندمجة. ويتداخل جهازاهما البولي والتناسلي بطريقة مُعقدة. وقد جاءت هذه النتائج بعد سلسلة من الفحوصات المُتخصصة واجتماعات مُكثفة ضمت استشاريين من تخصصات مُتعددة لرسم خريطة لكل تفصيل تشريحي قبل العملية.
{TABLE_1}تُجرى الجراحة على ثماني مراحل متتالية، ومن المتوقع أن تستغرق حوالي 14 ساعة. يشارك في العملية 36 عضواً، من بينهم استشاريون، وأخصائيون، وطاقم تمريض، وفرق فنية. ويغطي الفريق تخصصات التخدير، وجراحة الأطفال، وجراحة المسالك البولية للأطفال، وجراحة العظام، والجراحة التجميلية، ويعملون بتنسيق تام طوال العملية الطويلة.
بحسب الدكتور عبد الله الربيعة، يُقدّر مستوى الخطر الإجمالي بنسبة 40% نظراً للتحديات الطبية في هذه الحالة. وقد ناقش الفريق الطبي الوضع بالتفصيل مع والدي رحمة ورملة، وأكدت العائلة فهمها للخطة المقترحة والمضاعفات المحتملة المرتبطة بكل مرحلة من مراحل الانفصال.
تعاني رملة من ضمور كامل في كلتا الكليتين وفشل كلوي تام، مما يستدعي غسيل الكلى فور فصلهما. أما رحمة، فتعاني من ضمور كامل في الكلية اليسرى وتكيسات في الكلية اليمنى. وتعمل الكلية المتبقية حاليًا بشكل جيد، ولكنها تتطلب مراقبة دقيقة بعد الجراحة للتأكد من استمرار عملها.
فيما يلي ملخص لأهم جوانب الحالة الطبية للتوأم والمخاطر الجراحية.
| غرض | رحمة | راملا |
|---|---|---|
| عمر | 13 شهرًا | |
| نوع من أنواع حروف العطف | أسفل البطن والحوض، عظم الحوض المشترك | |
| الأطراف السفلية | طرفان سفليان كاملان لكل منهما | |
| الجهاز الهضمي | القولون والمستقيم المشتركان | |
| الجهاز البولي والتناسلي | الهياكل المتداخلة | |
| حالة الكلى | ضمور الكلية اليسرى، وأكياس في الكلية اليمنى | ضمور كامل في كلتا الكليتين، فشل كلوي تام |
| متطلبات ما بعد الجراحة | مراقبة دقيقة للكلية اليمنى | غسيل الكلى الفوري بعد الانفصال |
| المخاطر الجراحية المقدرة | 40% | |
على مدى السنوات الخمس والثلاثين الماضية، قيّم البرنامج السعودي لفصل التوائم الملتصقة 156 حالة. وقد نجح الفريق الطبي نفسه في فصل 68 زوجًا من التوائم الملتصقة من 28 دولة مختلفة. وتُعدّ حالة رحمة ورملة الحالية استمرارًا لهذا العمل، الذي يجمع بين الجراحة المعقدة والرعاية متعددة التخصصات طويلة الأمد.
أعرب الدكتور عبد الله الربيعة، متحدثاً باسم الفريق الطبي والجراحي بأكمله، عن امتنانه لخادم الحرمين الشريفين وولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان على دعمهم المتواصل واهتمامهم ومتابعتهم الدقيقة للبرنامج. ودعا الدكتور عبد الله الربيعة الله عز وجل أن يوفق العملية وأن يمنّ على التوأمين بالصحة والعافية.
تُمثل عملية رحمة ورملة خطوةً بالغة الصعوبة للفريق الطبي وللعائلة، نظرًا لنسبة المخاطر البالغة 40% وحالة الكلى التي تعانيان منها. وتؤكد الخطة الجراحية التي تستغرق 14 ساعة وتتألف من ثماني مراحل، بالإضافة إلى وجود 36 من الكوادر الطبية المتخصصة، على مدى تعقيد العملية، في حين أن المتابعة المستمرة وغسيل الكلى، إن لزم الأمر، سيكونان ضروريين في الفترة التي تلي عملية الفصل.
With inputs from SPA