المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية يطلق ورشة عمل حول إطار التنوع البيولوجي في الرياض
أطلق المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية بالرياض ورشة العمل الوطنية الثانية حول الإطار الوطني الشامل للتنوع البيولوجي. وشارك في هذه الفعالية وزارة البيئة والمياه والزراعة، وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، وعدد من الشركاء الحكوميين والأكاديميين والدوليين. وتأتي هذه الورشة في إطار جهود المملكة العربية السعودية لتعزيز التعاون وتحديث الإطار بما يتماشى مع التطورات البيئية العالمية والوطنية.
يُعد تحديث الإطار الوطني للتنوع البيولوجي للفترة 2025-2030 محورًا رئيسيًا لهذه الورشة. وتهدف الورشة إلى تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية، وتحديث التوجهات الاستراتيجية، ومراجعة خارطة الطريق الوطنية، وتحديد الأولويات والممكنات، وتوزيع الأدوار والمسؤوليات. وهذا يضمن مواءمة الجهود الوطنية مع رؤية المملكة 2030، والمبادرة السعودية الخضراء، والإطار العالمي للتنوع البيولوجي (كونمينغ-مونتريال).

تُشدد الورشة على أهمية وضع إطار وطني متين للتنوع البيولوجي لمواجهة التحديات البيئية المحتملة، مثل تدهور الموائل، وانتشار الأنواع الغازية، والضغوط المناخية. كما تستعرض التقدم المحرز في توسيع المناطق المحمية، وتعزيز برامج الحماية والتأهيل والترميم خلال السنوات الأخيرة.
يُعدّ وضع نسخة موحدة للإطار الوطني للتنوع البيولوجي أحد أهم مخرجات هذه الورشة. ويُعدّ تحديد مصفوفة واضحة للأدوار والمسؤوليات أمرًا بالغ الأهمية لضمان فعالية التنفيذ. كما أن تحديد آليات التنفيذ، إلى جانب مؤشرات الرصد والتقييم، سيعزز الشراكات مع الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمجتمعات المحلية.
يُعدّ تطوير هذا الإطار خطوةً نحو تعزيز منظومة العمل البيئي في المملكة العربية السعودية من خلال تحسين التخطيط والتنسيق بين الجهات المعنية. ويدعم هذا الإطار تحقيق هدف حماية 30% من المناطق البرية والبحرية بحلول عام 2030. ويساهم هذا الجهد في توحيد الجهود الوطنية لإدارة أكثر فعالية للتنوع البيولوجي.
تُسلّط الورشة الضوء أيضًا على التقدم المؤسسي في القطاع البيئي بالمملكة العربية السعودية خلال السنوات الماضية. ويُعدّ توسيع أنظمة المناطق المحمية إنجازًا هامًا، إلى جانب تعزيز برامج الحماية. وتُعدّ هذه المبادرات أساسية لبناء نظام مستدام قادر على الوفاء بالالتزامات الدولية.
يضمن هذا النهج الشامل التنفيذ الفعال للخطط الوطنية المتعلقة بحفظ التنوع البيولوجي. ومن خلال تعزيز الشراكات بين مختلف القطاعات، تهدف المملكة العربية السعودية إلى بناء نظام مستدام يلبي المتطلبات المستقبلية مع الوفاء بالالتزامات الدولية.
With inputs from SPA