تشكيل قادة المستقبل: الأرشيف الوطني والمكتبة في مهرجان الشيخ زايد
أصبح مهرجان الشيخ زايد 2023-2024 منارة للإثراء التعليمي والاعتزاز الوطني، بفضل المساهمات الكبيرة لمنصة "ذاكرة الوطن" التي يديرها الأرشيف والمكتبة الوطنية. ومنذ انطلاقتها في منتصف نوفمبر، شكلت هذه المنصة مركزاً للأطفال وطلاب المدارس، حيث قدمت أكثر من 50 ورشة عمل ونشاطاً يهدف إلى غرس المبادئ الوطنية، وتعزيز الشعور بالانتماء، وتعزيز الولاء للقيادة الحكيمة لدولة الإمارات العربية المتحدة.
ونجح الركن التعليمي، الذي يعد جزءاً محورياً من المهرجان، في الوصول إلى أكثر من 600 طفل، حيث قدم لهم مجموعة متنوعة من الأنشطة والفعاليات والمسابقات. وتهدف هذه المبادرات إلى رفع المستوى الأخلاقي لدى جيل الشباب والمساهمة في تنشئتهم الوطنية السليمة. ومن بين الأنشطة، تتميز لعبة المسيرة بشعبيتها وقيمتها التعليمية. مستوحاة من حياة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والوثائق التاريخية من الأرشيف الوطني، توفر هذه اللعبة للطلاب مزيجًا فريدًا من التعلم والمرح.

تشكل ورش العمل الفنية عنصرًا أساسيًا آخر في عروض ركن التعليم. ويشارك الأطفال هنا في رسومات التلوين التي تصور المعالم البارزة وعلم وخريطة دولة الإمارات العربية المتحدة. بالإضافة إلى ذلك، توفر ورش القراءة للأطفال ملخصات لإصدارات مهمة مثل "زايد من التحدي إلى الاتحاد"، و"خليفة... رحلة إلى المستقبل"، و"قصر الحصن... تاريخ حكام أبوظبي". تم تصميم هذه الجلسات ليس فقط للترفيه ولكن أيضًا لتثقيف العقول الشابة حول تراثهم وتاريخهم الغني.
مسرح الدمى: أداة تعليمية فريدة من نوعها
كما قدمت الأرشيف الوطني والمكتبة أسلوباً مبتكراً لجذب اهتمام الأطفال من خلال مسرح الدمى. وتضم عروض الدمى شخصيات مثل "الجد وحمد وحصة" من كتابهم التعليمي "وطني الإمارات"، وتقدم قصصاً جذابة تجلب البهجة والسعادة للأطفال. وقد حقق هذا النهج نجاحًا كبيرًا في جعل المحتوى التعليمي أكثر سهولة ومتعة لجمهوره من الشباب.
ويقف وراء هذه الأنشطة الإثراءية فريق متخصص من المتخصصين في مجال التعليم من موظفي الأرشيف الوطني والمكتبة. وتضمن خبرتهم أن كل ورشة عمل وحدث لا يقتصر على الترفيه فحسب، بل يقوم أيضًا بالتثقيف، مما يساهم بشكل كبير في التنشئة الوطنية للأطفال في دولة الإمارات العربية المتحدة.
ويجسد الركن التعليمي على منصة "ذاكرة الوطن" كيف يمكن للتعلم التفاعلي والمشاركة الثقافية أن يلعبا دورًا حاسمًا في تعزيز الهوية الوطنية بين المواطنين الشباب. ومن خلال مجموعة أنشطتها المتنوعة، لا تزال تشكل حجر الزاوية في تعزيز المعرفة حول تراث دولة الإمارات العربية المتحدة وقيمها بين أجيالها القادمة.
With inputs from WAM