مهرجان نجران للتمور الأول يمثل علامة فارقة اقتصادياً وثقافياً في المملكة العربية السعودية
تشتهر منطقة نجران بأشجار النخيل القديمة والعريقة ذات الجودة العالية، والتي لها قيمة اقتصادية كبيرة. ويسلط مهرجان نجران للتمور الذي أطلقه فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بالمنطقة مطلع سبتمبر/أيلول الماضي الضوء على أهمية النخيل في تراث نجران. ويهدف المهرجان إلى تعزيز الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالنخيل وتوسيع نطاق فوائدها التنموية والاقتصادية.
وخلال جولة لوكالة الأنباء السعودية في المهرجان بحي الشبهان غرب مدينة نجران، تحدث عدد من المسؤولين والمشاركين، حيث أشار المهندس مارح بن شريعة الشهراني مدير عام فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بنجران، إلى مشاركة المزارعين بفاعلية في تسويق منتجاتهم، كما تضمن المهرجان ندوات ثقافية وتوعوية وأنشطة ترفيهية.

وذكر الشهراني أن المهرجان شهد مشاركة واسعة من مزارعي النخيل المحليين وعدد من الجهات الحكومية والخاصة، وكان من بين المشاركين برنامج ريف وعدد من الأسر المنتجة وشركة النباتات الجديدة، حيث استقطب المهرجان العديد من المواطنين والمقيمين الراغبين في التعرف على أنواع مختلفة من التمور المحلية في المنطقة، بالإضافة إلى وجود أقسام مخصصة للأسر المنتجة التي تستخدم مشتقات النخيل في عمليات إنتاجها.
أكد المزارع محمد سمحان المنصور أن منطقة نجران تشتهر بإنتاج التمور ذات الجودة العالية مثل المواقيل والبياض والبرني والرطب، موضحاً أن جودة وحجم التمور تختلف من نخلة لأخرى، ما يؤثر على أسعارها وفقاً لديناميكيات العرض والطلب.
وتحدث المواطن محمد العارف عن تجربته في بيع التمور النجرانية، وهي المهنة التي ورثها عن والده الذي عمل في هذا المجال قرابة سبعين عاماً، مشيراً إلى أن جودة التمور النجرانية تختلف باختلاف النوع والحجم، وتحدد الأسعار وفقاً لقوانين العرض والطلب، وتعتمد على وحدة الصاع (حوالي كيلوين ونصف)، وتتراوح الأسعار من 200 ريال إلى 1000 ريال بحسب الجودة.
تحدث المزارع حسين قرعان العباس عن دوره المزدوج في الزراعة وصناعة معالجة مشتقات التمور المزروعة في نجران، ومن منتجاته الدبس المطبوخ على النار وليس المعصور، بالإضافة إلى مسحوق التمر النجراني.
وعزا نجاح المهرجان إلى حرص الجميع على ضمان استمراريته وتطوره تلبية لرغبات المزارعين والزوار.
With inputs from SPA