نهيان بن مبارك يفتتح المؤتمر الدولي الثالث حول مستقبل أكثر استدامة في أبوظبي
افتتح معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، المؤتمر الدولي الثالث حول مستقبل أكثر استدامة 2025. وقد أقيم هذا الحدث، الذي نظمته جامعة أبوظبي بالتعاون مع المرصد الدولي لتصنيفات الجامعات والتميز الأكاديمي، في فندق قصر الإمارات ماندارين أورينتال بأبوظبي. وكان موضوع المؤتمر "بناء المستقبل: دمج الطبيعة والتكنولوجيا والمجتمع"، حيث ركز على دور الابتكار في تحقيق الاستدامة.
جمع المؤتمر أكثر من 75 خبيراً لمناقشة التقنيات الحديثة كالذكاء الاصطناعي والطاقة المتجددة. وهدفت هذه المناقشات إلى استكشاف كيفية مساهمة هذه التقنيات في دعم التنمية المستدامة، وتعزيز الشمولية، وبناء مجتمعات قادرة على الصمود. ورحّب معالي الشيخ نهيان بن مبارك بالمشاركين من الجامعات والمؤسسات الرائدة حول العالم، مسلطاً الضوء على إسهاماتهم في بناء مستقبل مزدهر.
أكد معالي الوزير أن دولة الإمارات العربية المتحدة ملتزمة بالاستدامة منذ تأسيسها عام 1971 على يد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان. وأشار إلى أن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان يقود الدولة نحو تحقيق رفاهية اجتماعية واقتصادية متقدمة. وتحظى دولة الإمارات بتقدير عالمي لجهودها في مجالات حماية الطبيعة، وتطوير التعليم، ودعم البحث العلمي، والابتكار التكنولوجي.
تناول المؤتمر أربعة محاور رئيسية. ركز المحور الأول على ضمان الجودة العالية في عمل الجامعات، حيث هدفت الجلسات المخصصة لتصنيفات الجامعات إلى تعزيز المعايير والشراكات العالمية. أما المحور الثاني، فقد سلط الضوء على الاستدامة البيئية من خلال الإدارة الفعالة للموارد، والتخطيط الحضري، والبنية التحتية الذكية، والطاقة المتجددة، والحفاظ على الهوية الثقافية، وحماية التراث.
استكشف المحور الثالث دور العلوم والتكنولوجيا في تحسين جودة الحياة. وقد أصبحت دولة الإمارات العربية المتحدة رائدة في مجال الذكاء الاصطناعي ومراكز الابتكار. ويُعدّ الاستثمار المستمر في التكنولوجيا المتقدمة أمراً بالغ الأهمية لتحقيق التقدم في العصر الرقمي. أما المحور الرابع، فقد تناول الأبعاد الاجتماعية والأخلاقية للابتكار، متسائلاً عن كيفية مساهمة التكنولوجيا في تعزيز الشمولية مع مراعاة القضايا الأخلاقية.
أكد الدكتور علي سعيد بن حرمل الظاهري على دور جامعة أبوظبي في استضافة هذا المؤتمر في إطار الجهود الوطنية لترسيخ ثقافة الاستدامة. وأشاد بمبادرات دولة الإمارات العربية المتحدة التي تُعدّ نموذجاً يُحتذى به في سنّ القوانين التي تضمن الحفاظ على البيئة للأجيال القادمة.
التعاون الدولي
برز في المؤتمر التعاون الدولي الذي يعكس مكانة جامعة أبوظبي المتميزة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية. وتتعاون الجامعة مع مؤسسات متخصصة في مشاريع الاستدامة التي تتطلع إلى المستقبل.
شارك الدكتور عمرو عزت سلامة في جلسة حوارية سلطت الضوء على دور قادة الجامعات في إيجاد حلول للتحديات التي تتجاوز نقل المعرفة. ويتوقع أن تدعو نتائج المؤتمر إلى الحفاظ على بيئة مستدامة للأجيال القادمة.
مساهمات البحث
أكد البروفيسور غسان عوض أن المؤتمر سيستعرض 550 ورقة بحثية لأكثر من 100 باحث من مختلف أنحاء العالم. وتدعم جامعة أبوظبي الأفكار المبتكرة لهؤلاء الباحثين ومشاريع الطلاب التي تتماشى مع أهداف التنمية المستدامة لدولة الإمارات العربية المتحدة.
وحضر حفل الافتتاح شخصيات بارزة مثل الدكتور عمرو عزت سلامة؛ وسعادة المهندس شريف العلماء؛ والدكتور علي سعيد بن حرمل الظاهري؛ الدكتور إبراهيم الهاجري؛ د. أحمد الرئيسي؛ البروفيسور فالدي ماسيوينسكي؛ البروفيسور ليو تشينينغ؛ د. محمد العيساتي؛ البروفيسور باتريسيا لومباردي؛ بين القادة الأكاديميين الآخرين.
وفي كلمته الختامية، أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك أن الاستدامة ليست مجرد شعار، بل هي نهج عالمي يوازن بين الاحتياجات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية مع تعزيز السلام والازدهار.
With inputs from WAM


