المفتي يترأس الاجتماع الـ46 لرابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة
افتتحت في مدينة مكة المكرمة بالمملكة العربية السعودية أعمال الدورة السادسة والأربعين للمجلس الأعلى لرابطة العالم الإسلامي، تحت رعاية سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ مفتي عام المملكة رئيس الرابطة. وشهد هذا التجمع الهام مشاركة كبار المفتين والعلماء وممثلي الشؤون الدينية من الدول الإسلامية في جميع أنحاء العالم.
وكان جدول أعمال الدورة شاملا، وتناول سبع قضايا حاسمة تواجه المجتمع الإسلامي اليوم. وشملت هذه التحديات وحدة الأمة الإسلامية، والوضع المستمر في فلسطين وحرب غزة، واضطرابات الملاحة في البحر الأحمر، والتحديات في السودان، وتزايد الخوف من الإسلام، وحماية الرموز الدينية.

وشدد سماحة المفتي العام على الدور الحاسم الذي تلعبه المملكة العربية السعودية في دعم المسلمين في جميع أنحاء العالم. وأشار إلى أن المملكة العربية السعودية، بتوجيهات من خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد، اتخذت موقفا استباقيا في معالجة هموم المسلمين، وتقديم المساعدة والإغاثة، والحفاظ على مصالحهم في المنابر الإقليمية والدولية.
كما تم التأكيد على التزام المملكة العربية السعودية بإصلاح الانقسامات وحل النزاعات داخل المجتمع الإسلامي. أنشأت المملكة كيانات مختلفة مكرسة لدعم شؤون المسلمين وحل الأزمات وتعزيز الوحدة.
وتحدث سماحته عن الأهداف النبيلة التي تسعى إليها رابطة العالم الإسلامي المدعومة من المملكة العربية السعودية. وتهدف الرابطة إلى نشر الفكر المعتدل ومكافحة التطرف والإرهاب وتعزيز السلام والعدالة وتعزيز التعاون بين الشعوب والقيام بالجهود الإغاثية والرعوية والتنموية على مستوى العالم.
وتم الإعراب عن التقدير لـ "وثيقة مد الجسور بين المذاهب الإسلامية" التي خرجت بمؤتمر شامل عقدته الرابطة في رمضان 1445هـ. تضم هذه الوثيقة ثمانية وعشرين مقالاً تدعو إلى الأخوة والوحدة بين المسلمين.
وأشاد معالي الشيخ الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي بجهود المجلس الأعلى. وأكد من جديد التزام الجامعة باتباع نهج معتدل في الدعوة والحوار والنقاش الذي أثمر نتائج هامة في جميع أنحاء العالم.
وشدد معالي الشيخ الدكتور عبدالرحمن السديس على أهمية تعزيز الحوار بين الأديان والحضارات والثقافات السماوية. وأشاد بالدور القيادي الذي تقوم به المملكة العربية السعودية في خدمة الإسلام والمسلمين والإنسانية جمعاء.
الاعتراف الدولي بمساهمات الرابطة في السلام العالمي اعترف به سعادة الأستاذ الدكتور محمد مختار جمعة مبروك. من ناحية أخرى، شكر معالي الشيخ الدكتور علي أرباش المملكة العربية السعودية على حسن ضيافتها وجهودها في خدمة الإسلام والمسلمين. وشدد على تعزيز الروابط بين المسلمين لتعزيز الاعتدال والتسامح.
ويعتبر المجلس الأعلى أعلى سلطة في رابطة العالم الإسلامي. وتتكون من 65 شخصية إسلامية بارزة تمثل الجاليات والأقليات الإسلامية على مستوى العالم. ويتم تعيين هؤلاء الأعضاء بقرار من المجلس، ويجتمعون بشكل دوري للتداول في الأبحاث والقضايا ذات الصلة بمهمتهم.
With inputs from SPA