حكماء المسلمين ينظمون مؤتمرًا دوليًا لمعالجة ظاهرة الإسلاموفوبيا وتعزيز التفاهم
لعب مجلس حكماء المسلمين مؤخرًا دورًا محوريًا في تنظيم المؤتمر الدولي الثالث لمعالجة ظاهرة الإسلاموفوبيا. عُقد المؤتمر في باكو، أذربيجان، تحت عنوان "الإسلاموفوبيا تحت المجهر: فضح التحيز، وكسر الوصمات". وقد جمع المؤتمر قادة دينيين، وصناع قرار، وباحثين، وخبراء من جميع أنحاء العالم لمناقشة هذه القضية الملحة.
تحدث الدكتور سمير بودينار، مدير مركز الحكماء لأبحاث السلام، في المؤتمر الذي استمر يومين. وأكد أن معالجة ظاهرة الإسلاموفوبيا تتطلب تجاوز الأساليب التقليدية نحو استراتيجيات أكثر تخصصًا. ووصف الإسلاموفوبيا بأنها سلوك متعمد متجذر في خطاب الكراهية، ودعا إلى تجديد المفاهيم والمصطلحات لتعكس واقع المسلمين في الغرب بشكل أفضل.

في كلمته نيابةً عن معالي المستشار محمد عبد السلام، الأمين العام لمجلس حكماء المسلمين، شدد الدكتور بودينار على ضرورة وجود خرائط مفاهيمية وممارسات دقيقة، تُسهم في بناء قاعدة معرفية لتطوير المبادرات والمشاريع، مع تعزيز رصد وتحليل الخطابات الغربية حول المسلمين في وسائل الإعلام.
كما أكد الدكتور بودينار على الدور المحوري للشباب كطاقات حيوية تُحرك التجديد والابتكار. ويتجلى تأثيرهم بشكل خاص في الإعلام والعمل الميداني والتواصل الرقمي. ويولي المجلس الشباب الأولوية من خلال مبادرات مثل منتدى الشباب صانعي السلام وبرنامج "الحوارات الطلابية العالمية حول الأخوة الإنسانية".
قبل خمس سنوات، أطلق مجلس حكماء المسلمين مشروعًا لإعداد تقرير قانوني شامل حول خطاب الكراهية ضد المسلمين. وتضمنت هذه المبادرة التعاون مع مؤسسات قانونية واستشارية دولية لمعالجة إجراءات التقاضي في الدول المتضررة من الإسلاموفوبيا.
الأطر القانونية لمكافحة خطاب الكراهية
يتألف التقرير الناتج من أكثر من 140 صفحة، ويحلل الأطر التشريعية والتحديات الإجرائية المتعلقة بمكافحة الإسلاموفوبيا في عدة دول أوروبية. ويهدف هذا التقرير إلى تقديم رؤى حول كيفية تعامل مختلف الدول مع القضايا المتعلقة بخطاب الكراهية ضد المسلمين.
اختتم المؤتمر بدعوةٍ إلى تجديد الجهود لفهم ظاهرة الإسلاموفوبيا ومعالجتها بفعالية. ومن خلال تعزيز الحوار بين مختلف الجهات المعنية، يسعى المؤتمر إلى تذليل التحيزات وتعزيز فهمٍ أكثر شمولاً للمجتمعات الإسلامية حول العالم.
With inputs from WAM