هيئة الموسيقى تختتم مبادرة الاحتفاء بمواهب الطلاب ذوي الإعاقة في المملكة العربية السعودية
اختتمت هيئة الموسيقى مبادرتها لتعليم الموسيقى للطلاب ذوي الإعاقة، وتعزيز إدماجهم في الأنشطة الثقافية. وتُوّج هذا البرنامج بحفلات موسيقية ملهمة في الرياض والخبر وجدة، أبرزت القدرات الإبداعية للطلاب المشاركين، وحظيت بحضور رسمي وجماهيري كبير.
على مدار سبعة أشهر، شارك في هذه المبادرة 65 طالبًا من ذوي الإعاقة، تلقوا تدريبًا من 18 معلمًا في 10 تخصصات موسيقية. وقد وفر البرنامج بيئة تعليمية شاملة تُراعي احتياجاتهم وتُبرز مواهبهم. وأكد بول باسيفيكو، الرئيس التنفيذي لهيئة الموسيقى، أن هذه المبادرة تُمثل خطوة مهمة نحو تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة من الوصول إلى التعليم الموسيقي والانخراط في الحياة الاجتماعية والثقافية في المملكة.

صرح باسيفيكو قائلاً: "يتحقق التميز الحقيقي في الفنون عندما تُتاح لكل صوت فرصة التعبير عن رأيه". وأكد أن نتائج المبادرة أثبتت تأثيرها الإيجابي على الصعيدين الاجتماعي والتعليمي. فقد تجاوزت نسبة رضا أولياء الأمور 90%، بينما بلغت نسبة دعم المدربين 83%، مما يؤكد نجاح البرنامج في تحقيق أهدافه التعليمية والإنسانية.
تجاوزت هذه المبادرة حدود التعليم الموسيقي، إذ عززت إطارًا أكثر شمولًا للقطاع الثقافي. وضمنت الاعتراف بالأفراد ذوي الإعاقة كمواهب فاعلة، بدءًا من جلسات التدريب ووصولًا إلى العروض العامة. وخلال الحفلات الختامية، استعرض المشاركون مهاراتهم من خلال عروض موسيقية جماعية. كما تضمنت الفعاليات تكريمًا للمشاركين، حيث كرمت هيئة الموسيقى جهودهم وإبداعاتهم.
تتماشى هذه المبادرة مع رسالة الهيئة في تعزيز الموسيقى كأداة للتعبير والتواصل، وتهدف إلى تمكين مختلف شرائح المجتمع من المشاركة في الأنشطة الثقافية. وتلتزم هيئة الموسيقى بتهيئة بيئة شاملة وملهمة، داعمةً بذلك أهداف رؤية 2030 في رعاية المواهب الإبداعية وترسيخ قيم الشمول والتنوع في القطاع الثقافي.
يعكس هذا الجهد التزامًا أوسع بدمج الأشخاص ذوي الإعاقة في البرامج الثقافية، وضمان مساهمتهم القيّمة في المجتمع. ومن خلال توفير فرص التعبير الفني، لا تُعزز المبادرة المهارات الفردية فحسب، بل تُثري أيضًا المشهد الثقافي المجتمعي.
With inputs from SPA