الإمارات تطلق مبادرة محمد بن راشد للمنح الدراسية الحكومية لتعزيز مهارات القيادة
تلتزم دولة الإمارات العربية المتحدة بإعداد كوادرها الحكومية لمواجهة تحديات المستقبل. وقد سلّط معالي محمد بن راشد القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء، الضوء على هذا التوجه خلال إطلاق مبادرة "منحة محمد بن راشد الحكومية". يقدم هذا البرنامج منحًا دراسية للحصول على درجة الماجستير في الاستراتيجيات الاقتصادية والسياسات الدولية، بالإضافة إلى الذكاء الاصطناعي في القطاع الحكومي، بالتعاون مع أرقى الجامعات العالمية.
أكد معاليه على رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، التي تُولي قيادتهما أولويةً قصوى للتعلم مدى الحياة، ودمج التكنولوجيا بمسؤولية، والاستثمار في الذكاء الاصطناعي بما يتماشى مع أهداف التنمية. وتُؤكد المبادرة على أهمية التعليم كقيمة أساسية لدفع مسيرة التنمية في دولة الإمارات العربية المتحدة.

يهدف المشروع الأول في إطار هذه المبادرة إلى تمكين الكفاءات الوطنية في الجهات الحكومية من خلال إلحاقها ببرامج أكاديمية متقدمة. تُصمَّم هذه البرامج بالشراكة مع جامعات عالمية رائدة، مع التركيز على الاستراتيجيات الاقتصادية والذكاء الاصطناعي. ويهدف إلى بناء قدرات تدعم النمو الاقتصادي والتحول الرقمي وصنع السياسات المبتكرة.
ستُمكّن هذه المنح الجهات الحكومية من ترشيح الكفاءات الواعدة لبرامج الماجستير. ويهدف هذا الجهد إلى تعزيز جاهزية الكوادر الحكومية لتلبية متطلبات المستقبل بكفاءة، ودعم ريادة دولة الإمارات في الجهود الإقليمية والعالمية نحو التنمية المستدامة والازدهار المجتمعي.
تتعاون المبادرة مع مؤسسات مرموقة، بناءً على تصنيفاتها العالمية وخبرتها في تصميم البرامج ذات الصلة. وتشمل هذه المؤسسات جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، وجامعة أكسفورد، ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT)، وجامعة نيويورك، وجامعة جورج تاون. وتهدف هذه الشراكات إلى إنشاء محتوى أكاديمي رفيع المستوى مُصمم خصيصًا لتلبية احتياجات الحكومة.
على وجه التحديد، ستُقبل جامعة محمد بن زايد 50 طالبًا؛ وجامعة أكسفورد 25 طالبًا؛ ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا 25 طالبًا أيضًا؛ وجامعة نيويورك خصصت 40 مقعدًا؛ وجامعة جورج تاون 60 طالبًا. في المجمل، سيُركز 100 طالب على الاقتصاد، بينما سيتخصص 100 آخرون في الذكاء الاصطناعي.
تمكين قادة المستقبل
تعكس مبادرة المنح الدراسية هذه التزام حكومة الإمارات العربية المتحدة بالتعلم المستمر كوسيلة لاستدامة مسيرة التنمية. ومن خلال الاستثمار في التعليم المُركز على الاستراتيجيات الاقتصادية والذكاء الاصطناعي، تهدف الإمارات العربية المتحدة إلى تحديث منهجيات العمل في مختلف القطاعات. ويضمن هذا النهج تأهيل الكفاءات الوطنية لقيادة مجالات رئيسية كالنمو الاقتصادي والتحول الرقمي.
لا تهدف مشاريع المبادرة إلى تعزيز القدرات الفردية فحسب، بل تُسهم أيضًا بشكل كبير في تحقيق أهداف التنمية الوطنية الأوسع. ومن خلال تعزيز ثقافة الابتكار وصنع السياسات القائمة على المعرفة، تُعزز دولة الإمارات العربية المتحدة مكانتها الرائدة في مجال التنمية الحكومية إقليميًا وعالميًا.
يتماشى هذا النهج الشامل مع الأولويات الاستراتيجية لدولة الإمارات العربية المتحدة، ويضمن بقاء قواها العاملة في طليعة التطورات التكنولوجية والابتكار في السياسات. ومن خلال هذه الجهود، تواصل دولة الإمارات مسيرتها نحو تحقيق تنمية شاملة ومستدامة لمجتمعها.
With inputs from WAM