جامعة محمد بن زايد تقود أبحاث العلوم الإنسانية بمبادرات جديدة
قطعت جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية مؤخراً خطوات كبيرة في مجال البحث الأكاديمي، مما يؤكد حضورها كمؤسسة مرموقة. نشرت الجامعة عدداً مذهلاً من 46 ورقة بحثية علمية وكان لها دور فعال في إنشاء ثلاث قواعد بيانات علمية متخصصة. تعتبر قواعد البيانات هذه بمثابة موارد حاسمة للباحثين، مما يضمن نزاهة وموثوقية البحث العلمي. علاوة على ذلك، قامت المؤسسة بتوسيع دعمها للمجتمع الأكاديمي من خلال تقديم أكثر من ثماني منح بحثية لأعضاء هيئة التدريس.
إن التزام الجامعة بتعزيز التميز البحثي لا يتوقف عند هذا الحد. كما ركزت على تعزيز القدرات البحثية لكل من الطلاب والأساتذة من خلال سلسلة من الدورات التدريبية المتخصصة. تم تصميم هذه الدورات بهدف رعاية كوادر بحثية ماهرة قادرة على المساهمة في مجال العلوم الإنسانية من خلال المنشورات العلمية السليمة. ومن العناصر الأساسية لهذه المبادرات التدريبية ورش العمل حول أساسيات البحث العلمي، وكتابة الرسائل العلمية، والتوثيق العلمي.

ومن أبرز المشاريع التي قدمتها الجامعة هو مشروع "براعم العلوم". وتهدف هذه المبادرة إلى رفع كفاءة الطلاب والباحثين من خلال ربطهم بأساتذة يرشدونهم في كافة جوانب البحث العلمي على مدار عام كامل. ويكتمل هذا النهج العملي بفرص للطلاب لحضور المؤتمرات الدولية وتقديم نتائج أبحاثهم.
بالإضافة إلى ذلك، أطلقت الجامعة برنامج "ساعة مع المحرر" الذي يقدم دعماً أكاديمياً مباشراً من خبراء في مجال البحث العلمي. هذا إلى جانب برامج التبادل الطلابي والثقافي التي تتيح زيارة الجامعات ومراكز الأبحاث الشهيرة في جميع أنحاء العالم، والتي يتم تسهيلها من خلال اتفاقيات دولية مختلفة.
وعلى صعيد المساهمات في المؤلفات الأكاديمية، أصدرت جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية ثلاثة كتب تعرض أبحاث المؤتمرات التي عقدت داخل الحرم الجامعي. وتغطي هذه المنشورات مجالات حيوية مثل الفلسفة والدراسات الإسلامية وتجديد الخطاب الديني.
كما تفتخر المؤسسة باستضافة جائزة الشيخ زايد للعبقرية للعام الثاني على التوالي، إلى جانب جائزة "الباحثون الواعدون". تعد هذه الجوائز جزءًا من استراتيجية أوسع لتهيئة بيئة تنافسية ومشجعة للبحث الأكاديمي في العلوم الإنسانية.
وأبرزت الدكتورة ماريا الهطالي مديرة إدارة دعم البحث في الجامعة نجاح البرامج التدريبية في التأكيد على دور وأهمية البحث العلمي. وأشارت إلى أن هذه المبادرات تهدف إلى تعزيز التفكير الإبداعي في اختيار موضوعات البحث وتحديد خطوات تنفيذ المشروع والالتزام بالمبادئ العلمية في الكتابة. وأشار الدكتور الهطالي أيضًا إلى أنه من المتوقع أن تؤدي هذه الجهود إلى تعزيز القدرات البحثية للطلاب في قطاع العلوم الإنسانية بشكل كبير ودعم أجندة البحث العلمي الأوسع.
With inputs from WAM