أنماط العمل الحديثة تُمكّن المرأة بشكل ملحوظ في سوق العمل بالمملكة العربية السعودية
تعمل وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية في المملكة العربية السعودية جاهدةً على مواءمة رؤية 2030 من خلال تعزيز سوق عمل أكثر شمولاً واستدامة. تُعد أنماط العمل الحديثة، مثل العمل عن بُعد والعمل المرن والعمل الحر، استراتيجيات محورية في تمكين المرأة اقتصاديًا. تتيح هذه الأساليب للمرأة المرونة اللازمة للموازنة بين مسؤولياتها الأسرية ومسارها المهني، بغض النظر عن موقعها أو ظروفها الاجتماعية.
تُظهر إحصاءات الربع الثاني من عام 2025 تقدمًا ملحوظًا في المشاركة الاقتصادية للمرأة. فقد بلغت نسبة السعوديات من سن 15 عامًا فأكثر 34.5%، متجاوزةً بذلك مستهدفات رؤية 2030. وارتفعت نسبة تمثيل المرأة في سوق العمل إلى 35.3%، بينما ارتفعت نسبة من يشغلن المناصب الإدارية المتوسطة والعليا إلى 43.7%. وتُمثل هذه الأرقام تقدمًا تاريخيًا مقارنةً بالسنوات السابقة.

لدعم المرأة العاملة بشكل أكبر، أطلقت الوزارة عدة برامج متخصصة لمعالجة تحديات بيئة العمل. يوفر برنامج "قرّة" خدمات رعاية أطفال آمنة، مما يخفف العبء عن الأمهات العاملات ويعزز الاستقرار الوظيفي. كما يقدم برنامج "وصول" مواصلات مدعومة من خلال شركات معتمدة، مما يساعد النساء على تجاوز صعوبات التنقل ويعزز معدلات الاحتفاظ بالوظائف.
لقد عززت نماذج العمل الحديثة كفاءة رأس المال البشري بشكل ملحوظ، مما أفاد العديد من النساء العاملات. فمن عام ٢٠٢٠ إلى الربع الثالث من عام ٢٠٢٥، وقّعت النساء أكثر من ٢٤٠ ألف عقد عمل مرن. إضافةً إلى ذلك، تُشكّل النساء ما يقارب نصف العاملين المستقلين النشطين، والبالغ عددهم ٦٩٠ ألفًا. وتجاوز عدد عقود العمل عن بُعد للنساء ٢٨٠ ألف عقد بين عام ٢٠١٩ والربع الثالث من عام ٢٠٢٥.
تهدف مبادرات الوزارة إلى تهيئة بيئة عمل جاذبة تدعم مساهمة المرأة في نمو الناتج المحلي الإجمالي. وتشمل هذه الجهود فرصًا تدريبية وبرامج توجيه مهني مصممة لتمكين المرأة في أطر العمل الحديثة. وتتوافق هذه المبادرات مع أهداف رؤية 2030 لتمكين المرأة.
تُكمّل هذه البرامج المبادرات التمكينية الأخرى التي تُقدّمها الوزارة لتعزيز مشاركة المرأة في سوق العمل، وتُمكّنها من الاستفادة من نماذج العمل الحديثة، وفرص التدريب والتطوير، وبرامج الدعم والتوجيه المهني.
With inputs from SPA