وزارة المالية تعزز جاهزية المؤسسات من خلال ورشة عمل إدارة الأزمات
عقدت وزارة المالية في دبي مؤخرًا ورشة عمل بعنوان "إدارة الأزمات والتنبؤ بالمستقبل". حضر هذه الفعالية سعادة يونس حاجي الخوري، وكيل وزارة المالية، إلى جانب وكلاء الوزارة المساعدين ومديري الإدارات. كما شاركت الجامعة الأمريكية في الشارقة أكاديميًا. هدفت الورشة إلى استعراض الممارسات العالمية في إدارة الأزمات والتنبؤ بالمستقبل.
أكد سعادة يونس حاجي الخوري على أهمية هذه الورشة في إطار حرص الوزارة على تعزيز الجاهزية المؤسسية. وأكد أن الاستثمار في بناء القدرات في مجال إدارة الأزمات والتنبؤ بها أمرٌ بالغ الأهمية لضمان استمرارية الأعمال وتحسين الأداء الحكومي في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية. وقال: "نعمل على ترسيخ ثقافة الجاهزية في بيئة العمل المؤسسي، بما يُمكّن كوادرنا من اتخاذ قرارات سريعة ومدروسة في أوقات الأزمات، ويضمن استدامة ومرونة تقديم الخدمات".

تمحور جدول أعمال الورشة حول ثلاث جلسات رئيسية. ركزت الجلسة الأولى على فهم إدارة الأزمات والاستعداد لها، وتناولت أنواعًا مختلفة من الأزمات، واستراتيجيات الاستجابة، وآليات التواصل أثناء الأزمات، وتقنيات تقييم المخاطر، وتحليل السيناريوهات. صُممت هذه المواضيع لتزويد المشاركين بالمهارات الأساسية اللازمة للاستجابة الفعالة للأزمات.
تناولت الجلسة الثانية أحدث تقنيات التنبؤ لإدارة الأزمات بشكل استباقي. واستكشفت كيف يمكن لهذه التقنيات أن تساعد في الحد من المخاطر من خلال توقع التحديات المحتملة قبل وقوعها. وتعرّف المشاركون على أساليب متقدمة تعزز قدرتهم على توقع الأزمات والتخفيف من حدتها بفعالية.
خُصصت الجلسة الثالثة للتطبيقات العملية ومحاكاة الاستجابات الفورية. وأُتيحت للمشاركين فرصة اختبار مهاراتهم في اتخاذ القرارات تحت الضغط باستخدام أدوات التنبؤ وإدارة المخاطر. وهدفت هذه التجربة العملية إلى تعزيز قدرتهم على تطبيق المعرفة النظرية في سيناريوهات واقعية.
شارك البروفيسور أنيس ساميت من الجامعة الأمريكية في الشارقة في تقديم الورشة. بصفته أستاذًا في المالية، يتمتع بخبرة في إدارة المخاطر والتمويل المستدام وحوكمة الشركات، قدّم ساميت رؤى قيّمة من خلال خبرته الأكاديمية والمهنية الواسعة. تشمل خبرته تقديم الاستشارات لمؤسسات دولية مرموقة، ونشر أبحاثًا في العديد من المجلات العلمية المتخصصة.
تعزيز كفاءة الحكومة
أتاحت الورشة للمشاركين فرصةً للتواصل مع الخبراء الذين ساهموا في الجلسات. وقد سهّل هذا التفاعل تبادل المعرفة، وهو أمرٌ حيويٌّ لتعزيز كفاءة الأنظمة الحكومية في مواجهة التحديات المستقبلية. ومن خلال الاستفادة من الخبراء، تمكّن المشاركون من الاستعداد بشكل أفضل للتحديات القادمة.
تتماشى هذه المبادرة مع رؤية دولة الإمارات العربية المتحدة لبناء حكومة مرنة قادرة على التكيف مع المتغيرات. من خلال التركيز على إدارة الأزمات والتنبؤ بها، تُمكّن الكوادر الوطنية من الاستجابة بفعالية والتخطيط الاستباقي للتحديات المستقبلية.
With inputs from WAM