مبادرة الشرق الأوسط الخضراء تُنشئ تحالفاً إقليمياً للمناخ للحد من آثار تغير المناخ في جميع أنحاء المنطقة

تدخل مبادرة الشرق الأوسط الخضراء مرحلة جديدة مع انعقاد الدورة الثانية للمجلس الوزاري لمبادرة الشرق الأوسط الخضراء في جدة في 29 يناير. وسيحضر ممثلون عن 31 دولة عضو إقليمية في آسيا وأفريقيا، إلى جانب المملكة المتحدة التي تشارك بصفة مراقب.

سينظر المجلس الوزاري في القرارات التي تنقل مبادرة الشرق الأوسط الخضراء من مرحلة الإعداد إلى مرحلة التنفيذ الكامل. ومع وجود الأمانة العامة في الرياض، ستتركز المناقشات على المشاريع العملية والجداول الزمنية والآليات اللازمة للوفاء بالالتزامات المناخية والبيئية في جميع أنحاء المنطقة.

Green Middle East Initiative forms climate pact

وكجزء من بناء هيكل الحوكمة هذا، استضافت المملكة العربية السعودية الدورة الأولى للمجلس الوزاري لمبادرة الشرق الأوسط الأخضر في جدة عام 2024. وانضم إلى ذلك الاجتماع أكثر من 29 دولة ومنظمة دولية، مما وضع الأساس المؤسسي اللازم للتعاون البيئي الإقليمي طويل الأجل.

شهدت عملية حوكمة مبادرة الشرق الأوسط الخضراء خطوة أخرى عندما ترأس معالي وزير البيئة والمياه والزراعة، المهندس عبد الرحمن بن عبد المحسن الفضلي، اجتماعاً وزارياً في الرياض. وقد أقر المشاركون ميثاق المبادرة وإطار حوكمتها، بما في ذلك قواعد التنسيق الإقليمي والمنهجية التشغيلية للعمل البيئي المشترك.

استضافت المملكة في وقت سابق قمة مبادرة الشرق الأوسط الخضراء الأولى في الرياض، مما أدى إلى إنشاء أول حوار إقليمي حول المناخ بهذا الحجم. وحضر القمة قادة من 28 دولة، واتفقوا على التعاون لمواجهة تغير المناخ، وناقشوا دعم أول تحالف إقليمي لمكافحة تغير المناخ، مما يشير إلى دعم سياسي على أعلى مستوى.

عُقدت القمة الثانية لمبادرة الشرق الأوسط الخضراء في شرم الشيخ بمصر، يوم الاثنين الموافق 13 ربيع الثاني 1444 هـ، برئاسة مشتركة سعودية مصرية. وبحث قادة من دول الشرق الأوسط وأفريقيا، إلى جانب مسؤولين دوليين في مجال البيئة والمناخ، سبل تحويل التزامات القمة إلى مبادرات ومشاريع تطبيقية.

أهداف ونطاق مبادرة الشرق الأوسط الخضراء

تتمحور مبادرة الشرق الأوسط الخضراء حول التزام بزراعة 50 مليار شجرة في جميع أنحاء المنطقة، أي ما يعادل 5% من الهدف العالمي للتشجير. ومن المتوقع أن يُسهم هذا البرنامج الضخم في استصلاح 200 مليون هكتار من الأراضي المتدهورة، وأن يحقق مكاسب ملموسة على الصعيد المناخي والبيئي والاجتماعي والاقتصادي.

تهدف مبادرة الشرق الأوسط الخضراء في المملكة العربية السعودية إلى زراعة 10 مليارات شجرة، مع خطة لزراعة 40 مليار شجرة أخرى في دول الشرق الأوسط الأخرى خلال العقود القادمة. ويعكس هذا الجدول الزمني طويل الأجل حجم التحدي والحاجة إلى تخطيط منسق، وإدارة فعّالة للمياه، وسياسات مستدامة لاستخدام الأراضي.

{TABLE_1}

{TABLE_1}

مبادرة الشرق الأوسط الخضراء تستهدف الكمية / المقياس
إجمالي عدد الأشجار التي ستزرع في الشرق الأوسط 50 مليار
أشجار ستزرع في المملكة العربية السعودية 10 مليارات
سيتم غرس الأشجار في المنطقة الأوسع 40 مليار
الأراضي المتدهورة المستصلحة 200 مليون هكتار
التكلفة السنوية المقدرة للعواصف الترابية في المنطقة 13 مليار دولار

مبادرة الشرق الأوسط الخضراء في سياقها البيئي والاقتصادي

تستجيب مبادرة الشرق الأوسط الخضراء لارتفاع درجات الحرارة الذي يؤثر بالفعل على سبل العيش والوظائف في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ويرتبط ارتفاع درجات الحرارة بزيادة تواتر وشدة حالات الجفاف وهطول الأمطار الغزيرة، مما يزيد الضغط على الزراعة والموارد المائية والبنية التحتية والصحة العامة في جميع أنحاء المنطقة.

تُقدّر الخسائر الناجمة عن العواصف الترابية وحدها بأكثر من 13 مليار دولار سنوياً في المنطقة. وتهدف مبادرة الشرق الأوسط الخضراء، من خلال توسيع الغطاء النباتي، إلى الحد من انبعاث الغبار، وتحسين جودة الهواء، ودعم استقرار التربة، مما يُسهم بدوره في تقليل هذه الخسائر الاقتصادية وتحسين الظروف المعيشية للمجتمعات.

دور مبادرة الشرق الأوسط الخضراء في الأشجار والمراكز الإقليمية

من المتوقع أن تساهم الأشجار المزروعة في إطار مبادرة الشرق الأوسط الخضراء في امتصاص ثاني أكسيد الكربون، والحد من تآكل التربة، وتوفير موائل للحياة البرية. كما أنها تساعد في تنقية الهواء وتلطيف درجات الحرارة المحلية، وهو أمر بالغ الأهمية في المناطق القاحلة وشبه القاحلة المعرضة لتأثيرات تغير المناخ.

ولدعم هذه الطموحات، تعمل المملكة العربية السعودية على إنشاء مراكز وبرامج إقليمية مرتبطة بمبادرة الشرق الأوسط الخضراء. وستتبادل هذه المراكز المعرفة التقنية والخبرات الإقليمية والبحوث العلمية في مجالات التشجير والتكيف مع تغير المناخ وحماية البيئة، كما ستساعد في جذب الاستثمارات المتعلقة بالمناخ ودعم التخطيط المنسق للمشاريع.

يرتكز جوهر مبادرة الشرق الأوسط الخضراء على فكرة أن العمل المناخي يكون أكثر فعالية عندما تتعاون الدول. وتسعى المبادرة إلى توحيد جهود القادة الإقليميين للتعاون وتبادل المعرفة والخبرات والاستثمار في الاقتصاد الأخضر، بهدف طويل الأجل يتمثل في دعم التنمية المستدامة ومناخ أكثر استقراراً في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

يشير الاجتماع الثاني للمجلس الوزاري لمبادرة الشرق الأوسط الأخضر في جدة إلى اكتمال المرحلة التأسيسية إلى حد كبير وبدء التنفيذ. وتؤكد الدول الأعضاء مجدداً التزاماتها السابقة التي قطعتها في القمة بتوسيع الغطاء النباتي، وحماية التنوع البيولوجي، ومواصلة الجهود الإقليمية لمكافحة تغير المناخ، مع السعي في الوقت نفسه إلى خلق فرص اقتصادية جديدة مرتبطة بالمشاريع البيئية.

With inputs from SPA

English summary
The Middle East Green Initiative, led by Saudi Arabia, seeks regional collaboration to mitigate climate change by planting 50 billion trees, boosting green investments, and sharing knowledge. The programme aims to create a more resilient regional economy while improving air quality, biodiversity, and livelihoods across the Middle East and North Africa.
ذهب عيار ٢٤ / Gram
ذهب عيار ٢٢ / Gram
First Name
Last Name
Email Address
Age
Select Age
  • 18 to 24
  • 25 to 34
  • 35 to 44
  • 45 to 54
  • 55 to 64
  • 65 or over
Gender
Select Gender
  • Male
  • Female
  • Transgender
Location
Explore by Category
Get Instant News Updates
Enable All Notifications
Select to receive notifications from