تقرير توقعات الطاقة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لعام 2026 يسلط الضوء على مصادر الطاقة المتجددة والهيدروجين وتخزين الطاقة حتى عام 2030
يشير أحدث إصدار من "توقعات الطاقة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا 2026 - رؤى حول الطاقة المتجددة والهيدروجين وتخزين الطاقة حتى عام 2030" إلى أن مشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والبطاريات الجديدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وصلت إلى ما يقرب من 15 جيجاوات من القدرة التشغيلية الإضافية في عام 2025 وحده، في حين ارتفع إجمالي القدرة المتجددة المخطط لها في المنطقة إلى 202 جيجاوات.
وخلصت الدراسة إلى أن هذا الخط يتجاوز بالفعل سيناريو "التحول المتوازن" السابق البالغ 165 جيجاوات والذي تم تحديده في توقعات العام الماضي، بعد أن نمت القدرة الإجمالية للمشروع في المنطقة بنسبة 54 بالمائة في عام واحد، حيث ارتفعت من 131 جيجاوات إلى 202 جيجاوات، مما يشير إلى تحول أسرع من المتوقع نحو تقنيات الطاقة النظيفة.

أصدر مركز D-Desert Energy، وهو مركز أبحاث متخصص في تحول الطاقة وينشط في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا منذ عام 2009، تقرير توقعات الطاقة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لعام 2026 كتقييم سنوي رئيسي له، باستخدام أساليب تمت مراجعتها من قبل النظراء والعديد من قواعد البيانات الخاصة لتحليل النشر الحالي للطاقة المتجددة والهيدروجين وتخزين الطاقة، ورسم خرائط لسيناريوهات متعددة لنظام الطاقة الإقليمي حتى عام 2030.
تم إطلاق التقرير خلال قمة الطاقة العالمية المستقبلية، التي عقدت في إطار أسبوع أبوظبي للاستدامة واستضافتها شركة أبوظبي للطاقة المستقبلية (مصدر)، ويأتي هذا التقرير في أعقاب تقرير توقعات الطاقة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لعام 2025، ولكنه يُحدّث التوقعات لتعكس النمو الذي يتجاوز بالفعل التوقعات المتفائلة في استثمارات الطاقة الشمسية الكهروضوئية وطاقة الرياح وتخزين طاقة البطاريات.
قال معالي المهندس شريف العلماء، وكيل وزارة الطاقة والبنية التحتية لشؤون الطاقة والبترول، إنه "في سياق التحديات المتزايدة المتعلقة بتغير المناخ وأمن الطاقة، لم يعد التوسع السريع والمستدام في استخدام الطاقة المتجددة خياراً ثانوياً، بل أصبح مطلباً أساسياً".
وأوضح المهندس شريف العلماء أن دولة الإمارات العربية المتحدة تحركت مبكراً من خلال الالتزام بمضاعفة قدرة الطاقة المتجددة ثلاث مرات بحلول عام 2030، ومنذ ذلك الحين رفعت هدفها الوطني من 14.2 جيجاوات إلى أكثر من 22 جيجاوات على مدى السنوات الخمس المقبلة، وذلك عبر تقنيات تشمل الطاقة الشمسية الكهروضوئية، والطاقة الشمسية المركزة، وطاقة الرياح، ومشاريع تحويل النفايات إلى طاقة.
كما أكد المهندس شريف العلماء أنه مع تغير أنظمة الطاقة الإقليمية، هناك حاجة متزايدة إلى مجموعات بيانات موثوقة ونماذج استشرافية لدعم تصميم السياسات السليمة، والحد من مخاطر الاستثمار، وتحسين التنسيق بين البلدان، مشيراً إلى أن توقعات الطاقة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لعام 2026 توفر تحليلاً منظماً للاتجاهات والفرص ونقاط الضعف التي يمكن أن تساعد في بناء أنظمة طاقة أكثر مرونة واستدامة.
وبحسب التقرير، تضاعفت القدرة المركبة للطاقة المتجددة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من حوالي 14 جيجاوات في عام 2020 إلى 30 جيجاوات في عام 2024، ثم توسعت بما يقرب من 15 جيجاوات إضافية خلال عام 2025 وحده، مما يمثل أول عام واضح من التوسع المتسارع للطاقة الشمسية وطاقة الرياح وبطاريات الشبكة على نطاق المرافق في المنطقة.
| سنة | القدرة التشغيلية للطاقة المتجددة (جيجاواط) |
|---|---|
| 2020 | 14 |
| 2024 | 30 |
| 2025 (إضافي) | حوالي 15 |
صرح كورنيليوس ماتيس، الرئيس التنفيذي لشركة دي-ديزرت إنرجي، بأن عام 2025 يمكن اعتباره نقطة محورية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حيث أدت ديناميكيات السوق وانخفاض أسعار المعدات العالمية إلى نمو قوي في قدرة الطاقة الشمسية الكهروضوئية وطاقة الرياح الجديدة، إلى جانب أنظمة تخزين طاقة البطاريات، مما يؤكد بدء مرحلة تطوير أسرع كما هو موضح في توقعات الطاقة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لعام 2026.
يعتمد العمل التحليلي وراء توقعات الطاقة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لعام 2026 على قاعدة بيانات مشاريع الطاقة المتجددة التابعة لشركة D-Desert Energy، والتي تغطي خمسة عشر عامًا من النشاط، إلى جانب متتبع إقليمي مخصص للهيدروجين وقاعدة بيانات لمشاريع تخزين الطاقة، مما يسمح للمنظمة بتحديد البلدان التي تتحرك بأسرع وتيرة وكيف تتكامل خيارات التكنولوجيا المختلفة ضمن مزيج الطاقة الوطني.
أشار محمد جميل الرمحي، الرئيس التنفيذي لشركة مصدر، إلى أن توقعات الطاقة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لعام 2026 تُظهر أن المنطقة قد بدأت مرحلة جديدة تركز على الاعتماد بشكل أكبر على الطاقة المتجددة، والتي توفر الآن مزايا من حيث التكلفة، وجداول بناء سريعة، ومرونة تشغيلية، وعوائد مالية جذابة، كما أنها تدعم أمن الطاقة مع المساهمة في النمو الاقتصادي طويل الأجل من خلال حلول الطاقة النظيفة القابلة للتطوير وبأسعار معقولة.
وأضاف الرمحي أن تقرير توقعات الطاقة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لعام 2026 يستفيد من رؤية شركة دي-ديزرت إنرجي الدقيقة لتطوير المشاريع وإشارات السوق، مما يجعل التقرير مرجعاً مهماً لفهم الاتجاهات الحالية والمسارات المحتملة للطاقة المتجددة والتخزين والهيدروجين في جميع أنحاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بما في ذلك الدول الأفريقية الواقعة ضمن منطقة الدراسة.
يسلط التقرير الضوء على الإمارات العربية المتحدة ومصدر باعتبارهما فاعلين إقليميين رئيسيين ضمن توقعات الطاقة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لعام 2026، حيث تمتلك الإمارات العربية المتحدة الآن 7.5 جيجاوات من القدرة التشغيلية للطاقة المتجددة، وهو ثاني أعلى رقم في المنطقة، مدعومًا بخطة وطنية تهدف إلى الوصول إلى 22 جيجاوات بحلول عام 2031 من خلال مشاريع تطوير جديدة رئيسية على نطاق المرافق.
ومن الأمثلة التي وردت في تقرير توقعات الطاقة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لعام 2026 مشروع تقوم فيه شركة مصدر وشركة الإمارات للمياه والكهرباء بتطوير محطة طاقة شمسية بقدرة 5.2 جيجاوات بالإضافة إلى نظام تخزين طاقة بالبطاريات بسعة 19 جيجاوات ساعة، والذي يوصف بأنه أكبر مشروع وأكثرها تقدماً من نوعه في جميع أنحاء العالم، وهو مصمم لتوفير الكهرباء المتجددة بشكل شبه مستمر.
من خلال تجميع أرقام القدرات وخطط المشاريع وإشارات السياسة، يصور تقرير توقعات الطاقة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لعام 2026 منطقة تتوسع فيها الطاقة المتجددة والهيدروجين والتخزين بشكل أسرع مما أشارت إليه السيناريوهات السابقة، حيث تلعب الإمارات العربية المتحدة ومصدر أدوارًا بارزة، بينما تحصل الحكومات والمستثمرون على بيانات جديدة لتوجيه القرارات المتعلقة بأنظمة الطاقة منخفضة الكربون في المستقبل.
With inputs from WAM