مصدر وإمستيل تطلقان بنجاح مشروعاً تجريبياً لإنتاج الصلب المستدام باستخدام الهيدروجين الأخضر
أعلنت شركة أبوظبي لطاقة المستقبل (مصدر) ومجموعة إمستيل عن الانتهاء بنجاح من مشروع تجريبي في أبوظبي. وتُعد هذه المبادرة، التي دخلت الآن مرحلة التشغيل الكامل، الأولى في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا التي تستخدم الهيدروجين الأخضر لتقليل خام الحديد في إنتاج الصلب. ويهدف المشروع إلى إنتاج الصلب المستدام باستخدام هذه الطريقة المبتكرة.
حصل الهيدروجين الأخضر المنتج على شهادة من مختبرات AVANSE المعتمدة من قبل المنظمة الدولية للمعايير. وقد قامت شركة Bureau Veritas بالتحقق من بيانات هذه الشهادة، مما يضمن الامتثال لمواصفات الهيدروجين ISO 19870. ويتماشى هذا التطور مع طموح دولة الإمارات العربية المتحدة لتصبح مركزًا رئيسيًا لإنتاج الصلب المستدام، مدفوعًا بالطلب العالمي المتزايد على الصلب الأخضر.

ويؤكد التعاون بين مصدر وإمستيل على أهمية الهيدروجين الأخضر في إزالة الكربون من سلسلة القيمة العالمية للصلب. وتعكس هذه الشراكة التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بتسريع التحول في مجال الطاقة من خلال التعاون بين قطاعي الطاقة النظيفة والصناعات الثقيلة. وتدعم مبادرة الشهادات الخضراء، التي أطلقتها وزارة الطاقة والبنية التحتية في يوليو/تموز، استخدام مواد البناء المستدامة مثل الحديد والصلب.
وقال محمد جميل الرمحي، الرئيس التنفيذي لشركة مصدر: "يمثل هذا المشروع تتويجاً لشراكتنا مع مجموعة إمستيل، والتي أدت إلى إيجاد حل مبتكر لإنتاج الصلب المستدام باستخدام الهيدروجين الأخضر. إن إزالة الكربون من القطاعات التي يصعب التخفيف من انبعاثاتها تشكل عاملاً حيوياً ومهماً يدعم تحقيق الاتفاق التاريخي الذي توصلت إليه دولة الإمارات العربية المتحدة خلال مؤتمر المناخ. وأضاف أن الهيدروجين الأخضر يشكل ركيزة أساسية تدعم الجهود المحلية والعالمية لتحقيق أهداف الحياد المناخي، ونحن فخورون بلعب دور رائد في هذا المجال".
أكد المهندس سعيد غمران الرميثي الرئيس التنفيذي لمجموعة إمستيل التزام شركته بدعم إزالة الكربون بما يتماشى مع استراتيجية الإمارات للحياد المناخي بحلول عام 2050. وقال: "نحن ملتزمون بمواصلة دورنا في دعم إزالة الكربون في قطاع الصلب بما يتماشى مع استراتيجية الإمارات للحياد المناخي بحلول عام 2050. وقد أسفرت جهودنا عن نتائج مثمرة تمثلت في زيادة الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة إلى أكثر من 80% في عام 2023".
كما أكد أن شركة إمستيل رائدة كأول شركة مصنعة للصلب على مستوى العالم في التقاط انبعاثات الكربون. ويؤدي هذا الإنجاز إلى انخفاض الانبعاثات التشغيلية بنسبة 45% عن المتوسط العالمي. وتمثل شراكتهم مع مصدر خطوة مهمة نحو إزالة الكربون من هذا القطاع الصعب وسلسلة التوريد بأكملها.
محاذاة السياسة الاستراتيجية
ويتماشى المشروع التجريبي مع سياسة أبوظبي للهيدروجين منخفض الكربون، والتي تروج لتكنولوجيا الهيدروجين منخفض الكربون كمصدر للطاقة النظيفة في المستقبل. وتمثل هذه السياسة خطوة استراتيجية نحو النمو الاقتصادي مع تعزيز الاستدامة وأمن الطاقة. كما تدعم بناء مستقبل مستدام.
وتكمل هذه المبادرة استراتيجية الهيدروجين الوطنية لدولة الإمارات العربية المتحدة، والتي تهدف إلى جعل الدولة منتجًا عالميًا رائدًا للهيدروجين منخفض الانبعاثات بحلول عام 2031. وتسلط مثل هذه الجهود الضوء على النهج الاستباقي لدولة الإمارات العربية المتحدة لتحقيق الأهداف المناخية من خلال حلول مبتكرة مثل الهيدروجين الأخضر.
ويسلط التعاون بين مصدر وإمستيل الضوء على الكيفية التي يمكن بها للشراكات الاستراتيجية أن تدفع التقدم نحو تحقيق أهداف الاستدامة. ومن خلال الاستفادة من تكنولوجيا الهيدروجين الأخضر، تعمل الشركتان على وضع معايير جديدة للممارسات المستدامة داخل الصناعات الثقيلة مثل تصنيع الصلب.
With inputs from WAM