إنجازات ماجرا 2025 في نهاية العام تعزز المسؤولية الاجتماعية لدولة الإمارات العربية المتحدة وأثرها المستدام
اختتم الصندوق الوطني للمسؤولية الاجتماعية (مجرة) الربع الأخير من عام 2025 بنتائج شاملة تؤكد دوره الاتحادي في تنظيم المسؤولية الاجتماعية واقتصاد الأثر المستدام في دولة الإمارات العربية المتحدة. وقد ساهمت هذه الجهود في توحيد جهود القطاعات العامة والخاصة وغير الربحية، ودعمت مكانة الدولة كنموذج متكامل للقيمة المشتركة والأثر طويل الأجل وجودة الحياة.
كان من أهم المحطات خلال الربع قمة التأثير الاجتماعي 2025 في أبوظبي، والتي عقدت تحت شعار "توحيد الصالح العام من أجل الوطن". ويهدف هذا الحدث، وهو الأول من نوعه في دولة الإمارات العربية المتحدة، إلى إعادة تشكيل اقتصاد التأثير المستدام ومواءمة مساهمات المجتمع مع الأولويات الوطنية التي تحقق نتائج اجتماعية واقتصادية قابلة للقياس.

جمعت القمة وزراء وكبار المسؤولين الاتحاديين والمحليين، ورؤساء تنفيذيين، ومتخصصين في الاستدامة والمسؤولية الاجتماعية للشركات، وأكاديميين، وقادة شباب، وممثلين عن أصحاب الهمم، وقادة من منظمات القطاع الخاص والمنظمات غير الربحية. وتركزت المناقشات على العمل المنسق، وتبادل البيانات، ومواءمة السياسات، لكي تستهدف برامج المسؤولية الاجتماعية مجالات الصحة والتعليم والبيئة والشمول الاقتصادي بما يتوافق مع أجندات التنمية الاتحادية.
خلال القمة، عرضت ماجرا مجموعة من المشاريع الوطنية الجديدة بالشراكة مع شركات خاصة ومؤسسات أكاديمية. وكانت المبادرة الرائدة مشروع "الحياة الصحية المستدامة"، المصمم لتشجيع أنماط حياة صحية، والحد من مخاطر الأمراض المزمنة، ودعم الصحة العامة بما يتماشى مع استراتيجيات الرفاه الوطنية. ويركز البرنامج على التوعية والوقاية المبكرة والتدخلات التعاونية في المدارس وأماكن العمل والمجتمعات.
أطلقت ماجرا أيضاً "المنصة الوطنية للتوحد"، التي تُعدّ الأولى من نوعها في دولة الإمارات العربية المتحدة، وقد طُوّرت بالتعاون مع جمعية الإمارات للتوحد. تهدف المنصة إلى دعم أصحاب الهمم المصابين باضطراب طيف التوحد، وتحسين مهارات الكوادر المتخصصة، ورفع مستوى جودة الخدمات. كما تسعى إلى تنسيق الجهود الوطنية، وتبادل البيانات بين مقدمي الخدمات، وتوحيد معايير التدخل المبكر والدعم طويل الأمد.
إلى جانب المشاريع الجديدة، عززت عدة اتفاقيات حوكمة المسؤولية الاجتماعية خلال الربع. فقد وقّعت شركة مجرا اتفاقية تعاون مع مؤسسة دبي للمساهمة الاجتماعية "جود" لتوسيع الشراكات الوطنية وتوحيد مسارات العمل. وتركز الاتفاقية على توجيه مساهمات المجتمع نحو مشاريع ذات فوائد اجتماعية واقتصادية مستدامة، والحد من الازدواجية، وتحسين تتبع النتائج في مختلف الإمارات.
المسؤولية الاجتماعية وشراكات الاقتصاد المستدام ذي الأثر الإيجابي والعمل البيئي
وشمل الربع الأخير أيضاً دعم منصة "أثر+"، التي تُوصف بأنها مشروع تحويلي في إمارة أبوظبي. وإلى جانب ذلك، دعمت "مجرة" مبادرات التثقيف المالي الموجهة لطلاب المدارس. وتسعى هذه البرامج إلى بناء وعي مبكر بأهمية الميزانية والادخار، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي على المدى الطويل، واستكمال الاستراتيجيات الوطنية للاستهلاك المسؤول وتعزيز قدرة الأسر على الصمود.
شكّل العمل البيئي مجال تركيز آخر. أبرمت ماجرا اتفاقيات لتطبيق فرز النفايات من المصدر، لتشجيع الأسر والمؤسسات والفعاليات على فصل المواد قبل التخلص منها. والهدف هو دعم التحول نحو اقتصاد دائري، وتقليل الأثر البيئي، وترسيخ الممارسات المستدامة في السلوك المجتمعي اليومي. تربط هذه المشاريع الأهداف البيئية بأهداف المسؤولية الاجتماعية وأطر إعداد التقارير المؤسسية.
المسؤولية الاجتماعية واقتصاد التأثير المستدام من خلال ريادة الأعمال وتمكين الشباب
دعماً للاقتصاد الوطني وبيئة ريادة الأعمال، أطلقت "مجرة 50 ميناءً" خلال الربع الأخير من العام. يُنفذ البرنامج بالشراكة الاستراتيجية مع هيئة المساهمات الاجتماعية "معاً" ومنصة دبي للمساهمات الاجتماعية "جود"، التابعتين لوزارة الاقتصاد والسياحة. ويركز البرنامج على رواد الأعمال والشركات الناشئة والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في مختلف القطاعات.
يوفر "مجمع ماجرا ٥٠" بيئة تدريبية عملية تُمكّن رواد الأعمال من الوصول إلى محتوى متخصص، وبرامج إرشادية، وأدوات محاكاة. تربط هذه المبادرة الأفكار الريادية الواعدة بالمستثمرين المحتملين، مما يُتيح تحويل الابتكار من مجرد فكرة إلى مشاريع قابلة للتطبيق. وتُعطى الأولوية لنماذج الأعمال التي تُحدث أثراً اجتماعياً، وتدعم الشمولية، أو تُسهم في الاستدامة البيئية، مع إضافة قيمة إلى اقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة ككل.
المسؤولية الاجتماعية واقتصاد التأثير المستدام من خلال الأداء المؤسسي والتعاون الدولي
على الصعيد المؤسسي، عقد مجلس أمناء ماجرا اجتماعه الثاني لعام 2025 خلال الربع نفسه. استعرض أعضاء المجلس آخر المستجدات بشأن مؤشرات الأداء الاستراتيجية، وناقشوا التقدم المحرز في أطر المسؤولية الاجتماعية الفيدرالية، وبحثوا الأولويات المستقبلية. وأكد الاجتماع مجدداً الالتزام بترسيخ ثقافة المساهمة المسؤولة في المنظمات وربط المبادرات التطوعية بنتائج وطنية قابلة للقياس.
كما عززت ماجرا التعاون الدولي بتوقيع اتفاقيات مع كل من RBT Collective وThe Waste Lab وAVPN. وتهدف هذه الشراكات إلى تبادل الخبرات العملية في مجالات الابتكار الاجتماعي والمشاريع البيئية واستدامة الفعاليات. وينصب التركيز على تكييف أفضل الممارسات العالمية مع سياق دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك المقاييس ومعايير إعداد التقارير وأساليب المشاركة المجتمعية التي تعكس الظروف الاقتصادية والثقافية المحلية.
ومن أبرز الإنجازات الأخرى توقيع مذكرة تفاهم مع جمعية الإمارات للطبيعة بالتعاون مع الصندوق العالمي للطبيعة. وقد وُقّعت المذكرة على هامش مؤتمر الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة العالمي 2025 في أبوظبي، وتهدف إلى دعم الاستدامة البيئية، وتمكين الشباب الإماراتي، وتعزيز دور القطاع الخاص والمجتمعات المحلية في إحداث أثر بيئي مستدام في جميع أنحاء الدولة.
أوضح ماجرا أن الجهود الحالية تُبنى على نموذج اتحادي مبتكر للمسؤولية الاجتماعية والاقتصاد المستدام ذي الأثر الإيجابي. ويعتمد هذا النموذج على تصميم المشاريع بالتعاون مع الجهات المعنية، وتأمين الأطر الفنية من الوزارات المتخصصة، وجذب التمويل من القطاع الخاص، وإسناد التنفيذ إلى مؤسسات القطاعين الثالث والرابع. ويُسهم هذا الهيكل في توجيه مساهمات المجتمع نحو الأولويات الوطنية، مع تحقيق فوائد اجتماعية واقتصادية وبيئية مستدامة.
With inputs from WAM