الأميرة سارة بنت بندر تسلط الضوء على متحف الصفية وتطوير المغيصلة بالمدينة المنورة
قامت صاحبة السمو الملكي الأميرة سارة بنت بندر بن عبد العزيز، المديرة التنفيذية للمجلس الدولي للتمور، بجولة ميدانية في المدينة المنورة في الخامس من رجب عام 1447 هـ. وشمل البرنامج مشاريع ثقافية وتراثية وعمرانية، مع التركيز على ربط إنتاج التمور بالسياحة والحياة المجتمعية والنشاط الاقتصادي في الأحياء القريبة من المسجد النبوي.
جاءت هذه الزيارة في إطار الجهود المتواصلة لدمج المعالم الثقافية مع التنمية الزراعية، لا سيما قطاعي النخيل والتمور. وقد اطلعت الأميرة سارة على كيفية مساهمة المبادرات المحلية في المدينة المنورة في تحسين جودة الحياة، ودعم المستثمرين، وتوفير تجارب تعليمية ثرية للزوار، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الهوية التاريخية للأحياء القديمة المحيطة بالمواقع الدينية الرئيسية.

خلال الجولة، تفقدت الأميرة سارة مشروع تطوير حي المغيلة، الواقع جنوب غرب المسجد النبوي على بعد حوالي 900 متر. يمتد الموقع على مساحة تقارب 1.4 مليون متر مربع، ويُعتبر نموذجاً رائداً لتطوير المناطق التاريخية والعشوائية وتحويلها إلى مناطق سياحية واقتصادية منظمة دون المساس بطابعها.
تشمل خطط مشروع المجيسيلة ثماني مبادرات رئيسية تهدف إلى تحسين بيئة الأعمال المحلية، وجذب فرص الاستثمار، ورفع مستوى معيشة السكان والزوار. وتُبرز هذه المبادرات نحو 70 موقعًا تاريخيًا ودينيًا داخل الحي، مع الحفاظ على الطراز المعماري وتخطيط الشوارع للحفاظ على الطابع التقليدي للمدينة المنورة وربطه بالأنشطة المرتبطة بالتمور.
كما قامت الأميرة سارة بجولة في متحف وحديقة الصفية، الواقعين في المنطقة المركزية جنوب المسجد النبوي. يمتد المجمع على مساحة تزيد عن 4400 متر مربع، ويقدم تجربة تعليمية شاملة للحجاج والمقيمين، حيث يجمع بين معروضات عن تاريخ المدينة المنورة ووسائل عرض حديثة لإثراء الزيارة.
تضمن برنامج الرحلة عرضًا تفاعليًا في متحف قصة الخلق، يستخدم أنظمة صوتية ومرئية متطورة لشرح أصول الكون وسرد قصص الأنبياء. ويُعرض متحف وحديقة الصفية كمثال على المشاريع التي أُنشئت لتعزيز تفاعل الزوار، وربط التراث بالمعرفة، والمساهمة في تحسين جودة الحياة في المدينة المنورة.
أكدت الأميرة سارة أن أهمية التمور تتجاوز قيمتها التجارية، مشيرةً إلى أنها عنصر أساسي في الهوية الثقافية والتراثية لأحياء المدينة المنورة التاريخية. وأشارت الأميرة سارة إلى علاقة المدينة العريقة بزراعة النخيل، موضحةً أن اسم "المغيسيلة" يعكس المزارع التي كانت تغطي المنطقة في الماضي. وناقشت الأميرة سارة التعاون مع مطوري المشاريع لإدراج منتجات التمور السعودية ضمن التجارب السياحية والثقافية في الحي. وأكدت الأميرة سارة أن المدينة المنورة تُعد من بين أفضل بيئات العالم لزراعة النخيل وإنتاج التمور، وأن هذه الزيارات تهدف إلى إبراز هذه المكانة وربطها بمشاريع التنمية الجديدة، مضيفةً أن مشروع "المغيسيلة" سيدعم الزيارات المعرفية ويشجع الاستثمارات المرتبطة بالنخيل والتمور.
With inputs from SPA