مهرجان ليوا للتمور يسلط الضوء على دور المرأة الإماراتية في الحفاظ على الحرف التراثية
مهرجان ليوا العشرين للتمور يستعرض إبداعات المرأة الإماراتية في الصناعات التراثية ويشتمل جناح "هوية المرأة الإماراتية.. التواضع والأناقة" على عروض حية للحرف التقليدية تقدمها "حماة التراث". تمثل هذه الحرف إرثًا دائمًا، حيث تمزج تقاليد الماضي مع فائدة الحاضر، مما يعزز استدامة التراث.
ويقدم الجناح عدة أركان يمكن للزوار استكشافها، بما في ذلك "ركن منتجات النخيل". وهنا، تظهر المرأة الإماراتية مهارتها في استخدام أجزاء شجرة النخيل لصنع منتجات متنوعة وعملية. ومن أبرز المعالم الأخرى ركن "صناعة الزرابيل"، حيث يتم تصنيع الجوارب الصوفية لحماية القدمين من برد الشتاء وحرارة الصيف.

وفي "ركن السدو" يمكن للزوار مشاهدة صناعة المنسوجات المستخدمة في بناء بيوت الشعر وأدوات الجمال. وتعرض زوايا أخرى ممارسات تقليدية مثل "قرض البرقع" والخياطة وصناعة "التلي" الذي يزين الفساتين النسائية بخيوط الفضة والحرير المنسوجة. وتسلط هذه الأنشطة الضوء على المهارات الحرفية المعقدة المستخدمة في الحفاظ على التراث الإماراتي.
ويتضمن المهرجان أيضًا ورش عمل لتعريف الزوار بالمطبخ الإماراتي الأصيل. يتم عرض أطباق تحتوي على التمر، مثل "البثيثة" (المصنوعة من التمر والدقيق المحمص والسمن والهيل والزعفران) و"الشذى" (التمر بالسمن). توفر تقاليد الطهي هذه لمحة عن التراث الثقافي الغني لدولة الإمارات العربية المتحدة.
يمكن للزوار أيضًا مشاهدة فن غزل الخوص من خلال تجديل سعف النخيل وتحويلها إلى أدوات يومية مثل السرج والمكبة. تستخدم الأصباغ الطبيعية لتلوين هذه العناصر المصنوعة من الخيزران. بالإضافة إلى ذلك، هناك عروض توضيحية حول صنع الدخون من خشب العود والمسك والزيوت العطرية والحناء من أوراق شجرة الحناء.
الاحتفاء بالتراث الإماراتي
يخصص مهرجان ليوا للتمور مساحة للحرف اليدوية النسائية التقليدية احتفاءً بالتراث الفني الإماراتي. وتهدف هذه المبادرة إلى الحفاظ على الهوية الوطنية من خلال تعريف الزوار بالفنون المحلية. وتلعب القرية التراثية في المهرجان دوراً حاسماً في إبراز عراقة التقاليد الإماراتية.
ومن خلال عرض هذه الحرف وتقاليد الطهي، لا يكرم المهرجان الممارسات القديمة فحسب، بل يضمن أيضًا أهميتها للأجيال القادمة. ويؤكد هذا النهج على الإنجاز العملي لاستدامة التراث من خلال العرض المستمر وإدخال الأنشطة الفنية التراثية.
ويساعد تركيز المهرجان على الحفاظ على التراث الإماراتي وتعزيزه من خلال هذه الأنشطة في الحفاظ على الاستمرارية الثقافية. فهو يوفر منصة للحرفيين لمشاركة مهاراتهم مع تثقيف الزوار حول ثراء الثقافة الإماراتية.
With inputs from WAM