برنامج الأغذية العالمي يُفيد بانخفاض وصول الخبز إلى قطاع غزة بعد شهرين من الحصار
وصلت كميات محدودة من الخبز الطازج إلى مخابز قطاع غزة لأول مرة منذ أكثر من شهرين، وفقًا لبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة. ويأتي هذا التطور وسط تحذيرات من مجاعة شديدة في حال عدم إيصال المساعدات العاجلة. وأوضح برنامج الأغذية العالمي أن المخابز في جنوب ووسط غزة استأنفت عملها بدعمه بعد أن تمكنت الشاحنات من إيصال الدقيق عبر معبر كرم أبو سالم.
أفاد برنامج الأغذية العالمي بدخول قوافل مساعدات أساسية إلى غزة هذا الأسبوع، محملةً بدقيق القمح ومواد أخرى للمساعدة في إعداد وجبات ساخنة. تشمل هذه الإمدادات الحليب والمكملات الغذائية للأطفال الذين يعانون من سوء التغذية، بالإضافة إلى بعض الإمدادات الطبية. ورغم هذه الجهود، لا تزال الأسر الفلسطينية تواجه خطر المجاعة، مما يستدعي تقديم المزيد من المساعدات الإنسانية في جميع أنحاء المنطقة.

شدد البرنامج على أهمية توفير أكثر من وجبة واحدة يوميًا لمكافحة الجوع بفعالية. كما أشار إلى الحاجة إلى تنوع في المواد الغذائية للوقاية من المجاعة بفعالية. ولا يزال توزيع الطرود الغذائية مباشرةً على الأسر أمرًا بالغ الأهمية، إلا أن السلطات الإسرائيلية تفرض قيودًا عليه حاليًا، مما استدعى دعوات لتغيير السياسات.
صرح أنطوان رينارد، المدير القطري لبرنامج الأغذية العالمي، قائلاً: "نحن في سباق مع الزمن لمنع مجاعة واسعة النطاق". وأكد أن البرنامج سيستغل كل فرصة لتوصيل الإمدادات الغذائية الأساسية إلى المحتاجين، إلا أن هذا الجهد وحده لا يكفي لمعالجة أزمة الجوع الحادة في غزة. إن الوصول الفوري وغير المقيد للوكالات الإنسانية أمرٌ حيوي لتقديم المساعدة المنقذة للحياة وتجنب الكارثة.
تم تجهيز أكثر من 140 ألف طن متري من الغذاء مسبقًا في ممرات الإغاثة، استعدادًا لتوزيعها على نطاق واسع في غزة. تكفي هذه الكمية سكان قطاع غزة بالكامل لمدة شهرين. وحثّ برنامج الأغذية العالمي جميع الأطراف المعنية على تسهيل إيصال المساعدات بسرعة وأمان ودون عوائق إلى أكثر من مليوني شخص يواجهون الجوع في جميع أنحاء غزة.
يُبرز الوضع الراهن الحاجة المُلِحّة لجهود إنسانية شاملة. فبدون تدخل فوري وتغييرات في السياسات تسمح بتوزيع الغذاء مباشرةً، يُخيّم خطر المجاعة على سكان غزة.
With inputs from WAM