هيئة المكتبات تتعاون مع شركة علم لتعزيز دور الثقافة في المملكة العربية السعودية
أبرمت هيئة المكتبات اتفاقية مع شركة علم لإدارة مشروع "البيوت الثقافية" في واحة الرياض، والدمام، وأحد رفيدة. أُعلن عن هذا التعاون خلال مؤتمر الاستثمار الثقافي الذي نظمته وزارة الثقافة بالرياض. يهدف المشروع إلى تعزيز المشاركة الثقافية والاستدامة المالية من خلال نموذج تقاسم الإيرادات.
أكد الدكتور عبد الرحمن بن ناصر العاصم، الرئيس التنفيذي لهيئة المكتبات، أن هذه الشراكة تُمثل نقلة نوعية في إدارة المرافق الثقافية، إذ تُقدم نماذج تشغيلية حديثة تُعزز الروابط بين المجتمع والأصول الثقافية. ومن المتوقع أن تكون هذه البيوت الثقافية مراكز للمعرفة والتفاعل المجتمعي، بما يتماشى مع أهداف الاستراتيجية الوطنية للثقافة.

صرح محمد العمير، الرئيس التنفيذي لشركة "عِلم"، بأن هذه الاتفاقية تعكس رؤية استراتيجية تتجاوز مجرد العمليات التشغيلية. يُعدّ الاستثمار في البنية التحتية الثقافية أمرًا بالغ الأهمية للتنمية البشرية وتمكين المجتمع. وستساهم خبرة "عِلم" في خلق تجربة ثقافية ثرية، تُبرز الثقافة كعنصر أساسي في النمو الوطني المستدام.
تهدف المبادرة إلى تحويل المكتبات العامة إلى فضاءات ثقافية نابضة بالحياة، تحتضن الفنون والمعرفة والابتكار. ستضم هذه البيوت الثقافية العصرية مكتبات متنوعة، ومسارح، ومختبرات تقنية، وقاعات متعددة الاستخدامات، ومساحات عمل مشتركة، ومناطق فعاليات خارجية. وستكون بمثابة منصات مفتوحة تعكس الهوية السعودية، وتلبي احتياجات المجتمع.
تُجسّد هذه الشراكة توجهًا وطنيًا نحو الإدارة المستدامة للممتلكات الثقافية من خلال إشراك القطاع الخاص. وتُؤكد مشاركة شركة إلم التزامها بالاستثمار في القطاعات الحيوية وتوفير حلول تشغيلية تدعم تطوير البنية التحتية الثقافية المتكاملة.
يبرز مشروع "البيوت الثقافية" كمبادرة وطنية بارزة في القطاع الثقافي، إذ يُعيد تصور المكتبات كمساحات حيوية تُلبي احتياجات المجتمع ومتطلباته المعرفية. ويُجسّد هذا التعاون بين هيئة المكتبات وشركة إلم نموذجًا متطورًا لتكامل الجهود وتعزيز الشراكات الاستراتيجية.
من خلال هذه الاتفاقية، تهدف "عِلم" إلى تسليط الضوء على الثقافة كفرصة تنموية ومجال واعد للاستثمار الوطني. ويتماشى هذا المشروع مع الجهود الأوسع نطاقًا لتعزيز استدامة الثقافة في جميع أنحاء المملكة العربية السعودية من خلال تهيئة بيئات محفزة للتعبير والإبداع.
With inputs from SPA