مؤتمر صعوبات التعلم يوصي بأساليب تقييم حديثة لتحسين التعليم
اختتمت فعاليات مؤتمر صعوبات التعلم الرابع في الشارقة، مؤكدة على ضرورة وجود نظام تقييم دوري وشامل للاستراتيجيات التعليمية الموجهة لذوي صعوبات التعلم، وضرورة اعتماد تقنيات القياس الحديثة والموارد العلمية العالمية لتعزيز الأداء التعليمي بشكل مستدام، ومواءمة الحلول من الدراسات مع الاحتياجات المحلية، وإجراء المزيد من البحوث حول فعالية أدوات التشخيص في البيئات العربية.
نظم مركز الشارقة لصعوبات التعلم مؤتمراً تحت عنوان "تحديات مشتركة وحلول مبتكرة" في أكاديمية الشارقة للتعليم، تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، تناول التحديات التي يواجهها الطلبة من ذوي صعوبات التعلم من خلال 20 ورقة علمية وأربع ورش عمل قدمها خبراء.

وأكدت سعادة الدكتورة هنادي السويدي مديرة مركز الشارقة لصعوبات التعلم أن التوصيات التي خرج بها المؤتمر هامة لتعزيز جودة التعليم والتشخيص لذوي صعوبات التعلم، مشيرة إلى أهمية البرامج الوقائية في مرحلة الطفولة المبكرة التي تركز على المهارات السابقة للغة مثل الانتباه والتركيز والإدراك والتفاعل الاجتماعي والتقليد باعتبارها عوامل أساسية للحد من مخاطر صعوبات التعلم.
كما أشار الدكتور السويدي إلى أهمية تدريب الكوادر التعليمية والمتخصصين على مهارات الكشف والتشخيص واكتساب الخبرة اللازمة في هذا المجال، كما أن إشراك الأسر في خطط العلاج لأبنائهم أمر حيوي إلى جانب تقديم الدعم اللازم لتلبية احتياجاتهم بشكل فعال.
سلط المؤتمر الضوء على جوانب مختلفة من صعوبات التعلم من خلال منصات حوارية حيث تبادل الخبراء رؤاهم حول تمكين الطلاب في جميع المراحل العمرية. وشملت المناقشات مراجعة أساليب القياس النفسي والتربوي، مع الاعتراف بأن هذا المجال يتطلب المزيد من البحث لفهم أدوار التوعية التي يجب على الأسرة والمعلم القيام بها.
تعزيز جهود الكشف المبكر
إن الاكتشاف المبكر لصعوبات التعلم أمر بالغ الأهمية لتطوير حلول فعّالة، حيث أن التشخيص هو الخطوة الأولى قبل أن تتمكن التدخلات التعليمية والنفسية من دعم الأطفال الذين يواجهون هذه التحديات. وقد أكد المؤتمر على هذه النقطة من خلال تشجيع البحوث الجارية لتحسين الفهم والممارسات في هذا المجال.
وتهدف توصيات الحدث إلى مواءمة السياسات العالمية مع احتياجات المجتمع المحلي مع توحيد أدوات التشخيص لتلبية المعايير العالية. ومن خلال القيام بذلك، تسعى إلى ضمان حصول الأفراد الذين يعانون من صعوبات التعلم على الدعم المناسب المصمم خصيصًا لظروفهم الفريدة داخل البيئات العربية.
وفي ختام مناقشاتها، دعت الندوة إلى مواصلة الجهود في مجال البحث وتكييف أفضل الممارسات الدولية مع السياقات المحلية. وسوف يساعد هذا النهج في خلق بيئة تعليمية أكثر شمولاً حيث يمكن للطلاب الذين يعانون من صعوبات التعلم أن يزدهروا من خلال تحسين استراتيجيات الكشف والتشخيص والتدخل المصممة خصيصًا لهم.
With inputs from WAM