المؤتمر الدولي الثاني للأرشيف الرقمي في الوطن العربي يناقش التحديات والابتكارات
انطلقت في دار الأرشيف والمكتبة الوطنية فعاليات المؤتمر الدولي الثاني للأرشيف الرقمي في الوطن العربي 2024، تحت عنوان "التحديات والابتكار"، بهدف تسليط الضوء على المحتوى الرقمي العربي ومعالجة أبرز التحديات في مجال الأرشيف الرقمي، بمشاركة خبراء لتبادل الخبرات المبتكرة والخبرات المتقدمة في هذا المجال.
افتتح المؤتمر سعادة عبدالله ماجد آل علي مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية، حيث رحب بالمشاركين، مؤكداً على أهمية الحدث لتبادل الأفكار حول مستقبل الأرشفة الرقمية في العالم العربي، وسلط الضوء على موضوعات مثل إدارة البيانات الرقمية وحفظها، مشدداً على دور الذكاء الاصطناعي في معالجة البيانات الضخمة.

وأشاد البروفيسور فريدريك لاجرانج من مركز الدراسات الاقتصادية والاجتماعية بالجهود المبذولة في مجال حفظ الذاكرة الوطنية من خلال التسجيلات المكتوبة والمرئية والمسموعة، مشيرا إلى أهمية المؤتمر في معالجة المعضلات التي تواجه الأرشفة الرقمية في العالم العربي، وشكر الأرشيف الوطني والمكتبة على دعمهما للجهود العلمية.
أكد الأستاذ الدكتور أحمد زايد مدير مكتبة الإسكندرية على أهمية المؤتمر، مشدداً على أهمية التعاون في الحفاظ على الثقافة والتراث العربي رقمياً، معرباً عن أمله في عقد مناقشات مثمرة حول تعزيز البنية الأساسية والاستراتيجيات الخاصة بالأرشفة الرقمية.
وانطلقت فعاليات المؤتمر بجلسة بعنوان "التحديات والابتكارات" ترأستها الدكتورة هالة بيومي، وتحدثت فيها شيخة العبدولي من شركة نواة للطاقة عن تأثير الذكاء الاصطناعي على إدارة السجلات الإلكترونية، وسلط حاتم يونس الضوء على المخاطر مثل الافتقار إلى الاستراتيجيات والكوادر المدربة في الأرشفة الإلكترونية.
وأكد حمد المطيري من الأرشيف الوطني على الدور الإيجابي للذكاء الاصطناعي في معالجة البيانات، لكنه أشار إلى أنه يتطلب التخطيط الاستراتيجي، ودعا إلى تحديدات واضحة لتجنب فشل المشاريع بسبب التركيز المبكر على المرحلة النهائية.
رؤى من القادة الأكاديميين
وأشادت البروفيسورة ناتالي مارتالي براس من جامعة السوربون أبوظبي بنتائج الجلسات السابقة التي استضافتها مؤسستها بالتعاون مع الأرشيف الوطني، وأكدت على أهمية الاستفادة من البحوث للحفاظ على الهوية المجتمعية في ظل التحديات التي تواجه نشر المعرفة من خلال الأرشيف.
وأشادت الدكتورة هالة بيومي بجهود الخبراء خلال الجلسات التي تناولت حماية التراث الثقافي وأساليب الأرشفة الرقمية المبتكرة، مشيرة إلى أن هذه المناقشات هي مجرد بداية لمجتمع مستدام يسعى إلى أفكار جديدة لتأسيس قاعدة معرفية للأجيال القادمة.
المعارض والعروض التوضيحية
وعلى هامش المعرض، استعرضت الشركات أحدث التطورات في أجهزة أرشفة الوسائط طويلة الأمد. وعرضت هيئة الأرشيف الوطني تقنيات ترميم الوثائق التالفة، مسلطة الضوء على دور مركز الحفظ والترميم التابع لها.
ركزت الجلسة الثانية من اليوم الأول على موضوع "الأرشفة الرقمية والذكية"، تلتها دراسة حالة حول "الحفاظ على التراث". واستكشفت الجلسة الأخيرة مجالات أخرى للأرشفة الرقمية في سياق الأرشيف الوطني.
واختتم المؤتمر بتكريم سعادة عبدالله ماجد العلي للجهات الراعية للمؤتمر مثل مركز البحوث والدراسات العربية، ومركز الدراسات والبحوث الاقتصادية، وجامعة السوربون أبوظبي، ومكتبة الإسكندرية لدعمهم للمؤتمر.
With inputs from WAM