المملكة العربية السعودية تتعاون مع الأونكتاد لقياس نمو التجارة الإلكترونية وقيمتها
أكدت الدكتورة إيمان بنت حباس المطيري، وكيلة وزارة التجارة والرئيسة التنفيذية للمركز الوطني للتنافسية، أن رؤية 2030 دفعت المملكة العربية السعودية نحو اقتصاد أكثر تنافسية وتنوعًا، وعززت مكانتها الاقتصادية العالمية. وخلال جلسة لفريق عمل الأونكتاد المعني بقياس قيمة التجارة الإلكترونية (TG-eCOM) في منظمة التجارة العالمية، ناقشت جهود المملكة العربية السعودية لوضع إطار شامل لقياس التجارة الإلكترونية.
تتعاون المملكة مع مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) لقياس مختلف أشكال التجارة الإلكترونية، بما في ذلك المعاملات بين الشركات والمستهلكين (B2C)، وبين الشركات (B2B)، وبين الشركات والحكومة (B2G). ويهدف هذا الجهد إلى فهم كامل لقيمة هذا القطاع المتنامي بسرعة، والذي من المتوقع أن يصل حجمه إلى حوالي 15.4 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2025 في المملكة العربية السعودية.

شاركت في الجلسة أيضًا جوهانا هيل، نائبة المدير العام لمنظمة التجارة العالمية، وتوربيورن فريدريكسون، رئيس قسم التجارة الإلكترونية والاقتصاد الرقمي في مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد). أدار الجلسة الدكتور سيريفان ويشيديت من مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية. وأعرب فريدريكسون عن امتنانه لتعاون المملكة العربية السعودية، مؤكدًا أنه سيساعد في قياس حجم التجارة الإلكترونية العالمية بدقة.
وصرح فريدريكسون قائلاً: "نُقدّر المملكة كونها أول دولة تعمل معنا في هذه التجربة، وقيادتها لهذا التحول عالميًا". وأشار إلى أن تجربة المملكة العربية السعودية في تطبيق الإصلاحات الاقتصادية بسرعة ستُسهم في تطوير نموذج يُفيد جميع الدول في قياس التجارة الإلكترونية.
أكد المطيري أن عرض هذا النموذج في منظمة التجارة العالمية يُمكّن الدول من التكيف مع الأثر التحويلي للتجارة الإلكترونية على الاقتصاد العالمي. كما يُتيح فرص نمو كبيرة للشركات الصغيرة والمتوسطة، مع تعزيز الشمولية عبر مختلف المناطق والفئات السكانية.
وأكدت أن مواكبة نمو القطاع تتطلب أنظمةً متينةً لضمان سلاسة المعاملات وكفاءة الخدمات اللوجستية. كما يُعد تطوير أنظمة دفع رقمية موثوقة أمرًا بالغ الأهمية، إذ يُمثل الطلب الرقمي حوالي 20% من نشاط التجزئة العالمي. ومن المتوقع أن يصل حجم سوق التجارة الإلكترونية إلى 3.6 تريليون دولار بحلول عام 2025.
الشراكات والاتفاقيات الاستراتيجية
وقّعت المملكة اتفاقية مع مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) لقياس التجارة الإلكترونية والتجارة الرقمية. ويهدف ذلك إلى تعزيز ريادتها في المجالات الرقمية، وتطوير سياسات تُعزز التنافسية العالمية. ويحافظ المركز الوطني للتنافسية على شراكات فعّالة مع منظمات دولية مثل الأونكتاد.
يدعم الأونكتاد صنع السياسات المتعلقة بالجوانب التنموية، مما يجعله أحد الشركاء الرئيسيين للمركز. تهدف هذه الشراكات إلى الاستفادة من الممارسات والتجارب الدولية لتحسين القدرة التنافسية للمملكة العربية السعودية على الصعيد العالمي.
وتؤكد هذه الشراكة الاستراتيجية التزام المملكة العربية السعودية بتعزيز اقتصادها الرقمي مع المساهمة بشكل كبير في جهود قياس التجارة الإلكترونية العالمية.
With inputs from SPA