حفل تخرج جامعة خورفكان: حاكم الشارقة يحتفل بتخريج أول دفعة من 114 طالباً
حضر صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حفل تخرج الدفعة الأولى من طلاب جامعة خورفكان، والبالغ عددهم 114 طالباً، في مسرح الجامعة، حيث وجه سموه بضرورة توظيف جميع الخريجين في مسقط رأسهم، وحثهم على نقل المعرفة من جامعة خورفكان إلى الخدمة الوطنية والعالمية.
وخلال الحفل، هنأ صاحب السمو حاكم الشارقة ورئيس جامعة خورفكان الخريجين الجدد وعائلاتهم، وأعرب عن فخره بالدفعة الأولى للجامعة، ودعا الخريجين إلى أن يكونوا سفراء للعلم والمعرفة، وأن يمثلوا المؤسسة والإمارة بالتزام ومسؤولية.
وأوضح سموه أن جامعة خورفكان، التي تأسست عام 2022، تم إنشاؤها كمؤسسة علمية متخصصة مرتبطة بموقعها الساحلي والبحري الفريد، مع برامج أكاديمية وبحثية تشمل علوم البحار وإدارة الموارد البحرية، مصممة لدعم سكان خورفكان والمساهمة في فهم وحماية البيئة الساحلية المحيطة.
إن تركيز الجامعة على علوم البحار يربط أبحاثها بالتحديات العالمية، بما في ذلك تغير المناخ واستدامة المحيطات، من خلال برامج تهدف إلى دعم الإدارة المسؤولة للموارد البحرية وتوفير البيانات والمعرفة التي يمكن أن تساعد في حماية النظم البيئية البحرية ذات الصلة المباشرة بالمنطقة الأوسع، بما في ذلك الخليج والمياه المجاورة.
وأضاف سموه: "تتقدم الجامعة بخطى ثابتة نحو تحقيق رؤيتنا الطموحة لبناء نظام تعليمي عالي الجودة. وقد استوفت بنجاح متطلبات الاعتماد الأكاديمي، وتواصل مسيرتها المنهجية نحو الانضمام إلى أنظمة التصنيف العالمية. وتتمتع جامعة خورفكان بحضور متميز في المجال الأكاديمي والبحثي، حيث يُصنف ما يقارب 5% من أعضاء هيئة التدريس فيها ضمن أفضل 2% من الباحثين على مستوى العالم وفقًا لتصنيفات جامعة ستانفورد. ويُعد هذا إنجازًا تنافسيًا للغاية لجامعة في مراحلها التأسيسية. كما حققت الجامعة معدلًا ملحوظًا من المنشورات العلمية المتخصصة في علوم المحيطات، مما يعكس حضورها القوي وإسهاماتها العلمية على الساحة الدولية."
وأشار سموه إلى أن أعداد الطلاب في جامعة خورفكان قد توسعت من 360 طالباً عند تأسيسها إلى 1800 طالب في الوقت الحاضر، مما يدل على تزايد الثقة في برامجها ويعزز دور الجامعة داخل نظام التعليم العالي في الشارقة والإمارات العربية المتحدة، لا سيما في المجالات التي تتقاطع مع الأولويات البيئية والبحرية.
شراكات جامعة خورفكان، والتنقل، وعلوم البحار
وفيما يتعلق بالرابطة الأكاديمية مع المملكة المتحدة، سلط سموه الضوء على الشراكة العلمية مع جامعة إكستر، قائلاً: "في إطار شراكاتها العالمية، تتعاون جامعة خورفكان مع جامعة إكستر المرموقة في المملكة المتحدة. ويتاح لطلاب السنة الرابعة في علوم البحار فرصة الدراسة في جامعة إكستر، مما يُمكّن الخريجين من الحصول على شهادتين مستقلتين: إحداهما من جامعة خورفكان والأخرى من جامعة إكستر".
أكد صاحب السمو، رئيس جامعة خورفكان، على التزام الجامعة العالمي الواسع، قائلاً: "تواصل جامعة خورفكان تعزيز حضورها الإقليمي والدولي من خلال مشاركتها الفعّالة في المبادرات العلمية والفعاليات العالمية، وتوسيع شراكاتها الأكاديمية والبحثية مع مؤسسات مرموقة. ويشمل ذلك مشاركتها المرتقبة في المؤتمر الافتتاحي لمبادرة نبتون الفرنسية في مدينة نيويورك في سبتمبر 2026، وهي مبادرة عالمية تهدف إلى تعزيز حضور الجامعة في المؤتمرات العلمية التي تُسهم في استكشاف البحار والمحيطات وتعزيز إدارتها المستدامة."
البنية التحتية لأبحاث البحار والاستدامة في جامعة خورفكان
وفي مجال البنية التحتية البحثية، صرّح صاحب السمو رئيس جامعة خورفكان قائلاً: "تم افتتاح مركز الشارقة لأبحاث علوم البحار، وهو مركز بحثي متطور تابع لجامعة خورفكان. ويضم المركز بنية تحتية علمية حديثة، تشمل مختبرات متخصصة ومرافق بحرية لدعم البحث والتعليم في علوم المحيطات والحفاظ على البيئة البحرية. ويُعدّ المركز نافذة فريدة على المحيط الهندي وبياناته الأوقيانوغرافية، ومحوراً هاماً للتعاون مع الجهات المعنية في مجال حماية البيئة وترميم الشعاب المرجانية، مما يُعزز الجهود المبذولة للحفاظ على التنوع البيولوجي البحري والاستدامة البيئية."
وأوضح سموه أن التوجه المستقبلي للجامعة يعتمد على دمج البحوث التطبيقية المرتبطة بالبيئات البحرية وحماية التنوع البيولوجي والاستدامة في كل من مخرجات التدريس والبحث، بحيث يكون للمشاريع والنتائج تأثير ملموس على المجتمعات المحلية والنظم البيئية الإقليمية والمناقشات السياسية الأوسع نطاقاً المتعلقة بالمحيطات والمناخ.
استراتيجية جامعة خورفكان وتصنيفاتها وخطط الدراسات العليا
وأشار سموه إلى أن جامعة خورفكان تعمل على برامج دراسات عليا متخصصة سيتم طرحها خلال السنوات القادمة للاستجابة للتطورات العلمية الجديدة واحتياجات سوق العمل، لا سيما في المجالات البحرية والتخصصات البيئية، في حين تواصل المؤسسة جهودها المنهجية للانضمام إلى أنظمة التصنيف العالمية الرئيسية وبناء شراكات استراتيجية مع الجامعات الدولية الرائدة.
تهدف هذه الخطط الاستراتيجية إلى توسيع التعاون الأكاديمي والبحثي، وتوفير فرص تدريب متقدمة للطلاب وأعضاء هيئة التدريس، والحفاظ على التميز البحثي على المستويين الإقليمي والدولي، بما يتماشى مع أهداف اقتصاد المعرفة الأوسع لدولة الإمارات العربية المتحدة وتركيزها على الاستخدام المستدام للموارد البحرية والساحلية.
تفاصيل حفل جامعة خورفكان، ورؤيتها، ومؤشرات أدائها
بدأ البرنامج الرسمي للحفل بالنشيد الوطني وتلاوة من القرآن الكريم، تلاه كلمة من الدكتور علي هلال النقبي، مدير جامعة خورفكان، الذي شكر صاحب السمو حاكم الشارقة على الدعم المستمر منذ تأسيس الجامعة، وربط هذا الدعم بإنجاز تخريج الدفعة الأولى.
استذكر مدير جامعة خورفكان تصريحاً رئيسياً سابقاً لصاحب السمو حاكم الشارقة: "في كل بيت في خورفكان، سيتلقى الآباء والأمهات والأبناء والبنات التعليم"، وأشار إلى أن هذه الرؤية أصبحت واضحة الآن، حيث يلتحق الآباء والأمهات والأبناء والبنات والأحفاد والحفيدات بالمدارس المختلفة، مما يوضح كيف أصبح التعليم جزءاً لا يتجزأ من الحياة الأسرية في خورفكان.
وأضاف مدير جامعة خورفكان: "لقد حققت جامعة خورفكان تقدماً ملموساً في..." وشملت مؤشرات الأداء الأكاديمي نمواً يتجاوز 70% في عدد المتقدمين، وارتفاعاً في الناتج البحثي بمتوسط ثلاث أوراق علمية لكل عضو هيئة تدريس - وهو الأعلى على مستوى العالم - وزيادة في نسبة الأكاديميين المدرجين ضمن أفضل 2% من علماء جامعة ستانفورد على مستوى العالم، والريادة العالمية في النشر العلمي في مجال علوم البحار.
يحمل تاريخ حفل التخرج، 25 يناير، معنى رمزياً إضافياً لأنه يتزامن مع ذكرى تولي صاحب السمو حاكم الشارقة الحكم، مما يربط الاحتفال بأول دفعة من الخريجين برحلة أوسع تركز على تنمية الأفراد والمعرفة والمؤسسات في جميع أنحاء الإمارة.
خريجو جامعة خورفكان، والتخصصات، والحضور
تحدثت الخريجة هاجر الرئيسي، المتخصصة في الإذاعة والتلفزيون، نيابة عن الطلاب، معربة عن امتنانها لصاحب السمو رئيس جامعة خورفكان، لتأسيسه المؤسسة ودعمه لها، واصفة سموه بأنه راعي المسيرة الأكاديمية، ونسبت الفضل لهذه الرؤية في جعل يوم التخرج ممكناً لأول دفعة.
شاركت هاجر الرئيسي فرحة جماعية في هذه اللحظة التاريخية، التي مثلت احتفالاً وبداية مرحلة جديدة، مستذكرة إعلان جامعة خورفكان كخبر سار لسكان المدينة، ومسلطةً الضوء على تجربتها الشخصية في الانضمام عند التأسيس وإكمال دراستها الآن كعضو في أول دفعة متخرجة.
شمل توزيع الخريجين الـ 114 عدة تخصصات: بكالوريوس الآداب في العلاقات العامة، والاتصال مع تخصص في الإذاعة والتلفزيون، وعلم الاجتماع، والتاريخ والحضارة الإسلامية في مسار الإرشاد السياحي، مما يعكس مزيجًا من البرامج التي تشمل العلوم الاجتماعية والاتصال ودراسات التراث إلى جانب تركيز الجامعة على البيئة البحرية والبيئية.
خلال الحفل، قام صاحب السمو حاكم الشارقة بتسليم الشهادات للخريجين، وهنأهم على إكمال برامجهم في جامعة خورفكان، وتمنى لهم التوفيق في مساراتهم المهنية والأكاديمية والاجتماعية، مع التأكيد على أن التوجيه بتوظيفهم في مسقط رأسهم سيربط مؤهلاتهم بشكل مباشر بتنمية المجتمع المحلي.
وشمل الحضور الشيخ فهيم بن سلطان القاسمي، رئيس دائرة العلاقات الحكومية؛ والشيخ سعيد بن صقر القاسمي، نائب رئيس مكتب الحاكم في خورفكان؛ ومعالي الدكتور عبد الله بلهيف النعيمي، رئيس المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة؛ وكبار المسؤولين؛ ورؤساء الدوائر الحكومية؛ وأعضاء مجلس أمناء جامعة خورفكان؛ وأولياء أمور الخريجين.
{TABLE_1}
أبرز الحدث بشكل عام كيف انتقلت جامعة خورفكان من تأسيسها في عام 2022 إلى تخريج أول دفعة لها مع زيادة أعداد الطلاب، وتعزيز أبحاث علوم البحار، وبناء شراكات دولية، والتخطيط لبرامج الدراسات العليا، مع تأكيد الحفل الذي أقيم في خورفكان على العلاقة بين التعليم العالي، وتوظيف المجتمع، وأهداف الاستدامة طويلة الأجل لشارقة والإمارات العربية المتحدة بشكل عام.
With inputs from WAM


