ملتقى جود يُحدد خارطة طريق استراتيجية للمساهمات المجتمعية المستدامة في دبي
نظمت مؤسسة دبي للمساهمات المجتمعية، المعروفة باسم "جود"، مؤخرًا خلوة استراتيجية بعنوان "خلوة جود". جمعت هذه الفعالية ممثلين عن القطاعين الحكومي والخاص، إلى جانب خبراء وشركاء مجتمعيين. هدفت الخلوة إلى وضع خارطة طريق شاملة للمساهمات المجتمعية في دبي، بما يتماشى مع أهداف عام المجتمع وأجندة دبي الاجتماعية 33. وسعت إلى تحويل تطلعات دبي إلى نموذج مجتمع إنساني مستدام.
أكدت سعادة حصة بنت عيسى بوحميد، مدير عام هيئة تنمية المجتمع بدبي، أن الخلوة خطوة استراتيجية نحو وضع خارطة طريق متكاملة لمساهمات مجتمعية مستقبلية. وأشارت إلى أن ذلك يتماشى مع رؤية دبي في تحقيق الاستدامة المجتمعية وترسيخ ثقافة العطاء. وقالت: "نعمل وفق توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم".

تضمنت الخلوة جلسات حوارية متنوعة ركزت على مواضيع مثل "الرفاهية المستدامة" و"نشارك ونتفاعل". استكشفت هذه الجلسات سبل الارتقاء بالعطاء إلى نظام مستدام يضمن رفاهية المجتمع على المدى الطويل. وسلطت المناقشات الضوء على توسيع نطاق هذا المفهوم ليتجاوز الموارد المالية ليشمل الوقت والخبرة والمعرفة. كما بحث المشاركون نماذج تعاون مبتكرة لتحقيق التكامل بين القطاعات.
أكد أحمد درويش المهيري، مدير عام دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي، على دور الخلوة في تعزيز مسار تنفيذ أجندة دبي الاجتماعية 33. وأكد أهمية تعزيز منظومة العطاء المجتمعي من خلال أدوات مبتكرة وتوسيع نطاق الشراكات بين القطاعات، بما يعزز مكانة دبي كمركز رائد للعمل الإنساني.
أشاد ساني فاركي، رئيس مجلس إدارة ومؤسس مجموعة جيمس للتعليم، بجهود دبي في هذه الخلوة. وقال: "معًا، دعونا نواصل إحداث فرق إيجابي لعائلاتنا وأطفالنا والعالم". وأكدت تعليقاته على أهمية المساهمات التي تتجاوز الإنجازات الشخصية.
التطورات التكنولوجية في منصات المجتمع
كان الموضوع الأخير الذي نوقش هو "مواصلة النجاح"، والذي ركز على تبني التطورات التكنولوجية الذكية في المنصات المجتمعية. وتم التركيز على استخدام الذكاء الاصطناعي والحلول الرقمية كأدوات أساسية لبناء الثقة مع الجهات المعنية. وتهدف هذه التقنيات إلى تقديم تجارب مؤثرة وتعزيز الثقة في نتائج العمل المجتمعي المنظم.
أكد الدكتور أحمد تهلك، من مؤسسة تراحم الخيرية، على ضرورة وجود مؤشرات لقياس فعالية المجتمع اجتماعيًا واقتصاديًا، مشددًا على أهمية تمكين المحتاجين من القيام بدور فاعل في المجتمع. واختُتمت الخلوة بوضع رؤية أولية لفرص التعاون بين القطاعات، بما يعزز التكامل المؤسسي.
كما تضمنت الفعالية ورش عمل تبادل فيها المشاركون الأفكار وناقشوا المبادرات الجديدة. وكانت لحظة ملهمة من غيث، مقدم برنامج "قلبي مطمئن"، الذي تحدث عن الأثر الممتد للعمل الإنساني المؤسسي على حياة الأفراد، مؤكدًا على تضافر الجهود بين القطاعات لتحقيق أهداف مستدامة تتماشى مع قيم العطاء والتضامن.
تضمنت النتائج اعتماد رؤى عملية تُمثل نهجًا استراتيجيًا لصياغة خطة عمل تنفيذية للمرحلة القادمة من عمل جود. وتم تطوير إطار عمل مشترك لمواءمة أجندات المسؤولية الاجتماعية بين مختلف الجهات، بما يضمن تكامل الأدوار وفقًا للأولويات المحلية.
تضمّن جدول أعمال الخلوة فعالياتٍ مثل "رواية للإلهام"، التي عرضت قصصًا واقعية من تجارب العطاء المجتمعي. تعكس هذه الأنشطة طموح دبي لبناء نموذج عالمي لإدارة العمل المجتمعي وفق معايير تنموية عالية، مما يُسهم في تحسين جودة الحياة داخل حدود الإمارة، ويدعم التزامات دولة الإمارات العربية المتحدة تجاه أهداف التنمية المستدامة بشكل عام.
وبشكل عام، أظهر هذا التجمع الاستراتيجي كيف يمكن للجهود التعاونية أن تؤدي إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة مع تعزيز معايير جودة الحياة في جميع أنحاء حدود الإمارة من خلال ممارسات الإدارة الفعالة القائمة على أعلى معايير التنمية المعترف بها عالميًا اليوم!
With inputs from WAM