فريق التقييم المشترك للحوادث يؤكد شرعية عمليات قوات التحالف في الحديدة
تناول فريق التقييم المشترك للحوادث (JIAT) الادعاءات المتعلقة بغارة جوية نفذتها قوات التحالف في مديرية الحلي بمحافظة الحديدة بتاريخ 26 مارس 2022. وأشارت هذه الادعاءات إلى استهداف وحدات سكنية لموظفي شركة الكهرباء. إلا أن تحقيق الفريق كشف عن وجود تناقضات بين هذه الادعاءات والعملية العسكرية الفعلية التي نفذتها قوات التحالف.
بعد فحص الحادث، راجع فريق التحقيق المشترك في حوادث الطيران (JIAT) وثائق مختلفة، بما في ذلك أوامر المهام الجوية وصور الأقمار الصناعية. وأكد الفريق أن الإحداثيات المذكورة في الادعاء تقع في شارع جيزان شمال الحديدة. ولم يكشف التحقيق عن أي آثار لغارة جوية في هذا الموقع أو المباني المجاورة، مما يناقض الادعاء بتدمير وحدات سكنية.

أظهر تحليل إضافي أن موقع الحادث المزعوم لا يتطابق مع الهدف العسكري الفعلي. كان الهدف العسكري موقعًا استولت عليه ميليشيا الحوثي المسلحة لتصنيع الأسلحة، ويضم خبراء أجانب. يقع هذا الموقع على بعد حوالي 220 مترًا من الإحداثيات المزعومة، مما يضمن أنه خارج نطاق الأضرار الجانبية الناجمة عن القنابل.
حددت قوات التحالف هدفًا عسكريًا مشروعًا بناءً على معلومات استخباراتية تشير إلى نشاط ميليشيا الحوثي. كان الموقع يُستخدم لتصنيع الأسلحة ويضم خبراء أجانب يدعمون مجهودهم الحربي. وقد برر ذلك استهداف الموقع بموجب القانون الدولي الإنساني، لما يوفره من ميزة عسكرية مباشرة.
أكدت مصادر ميدانية استخدام الموقع لأغراض عسكرية، مما يؤكد فقدانه للحماية بموجب المادة 52 من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف. كما أيدت القاعدة 8 من القانون الدولي الإنساني العرفي هذا التقييم.
التدابير الاحترازية
اتخذت قوات التحالف احتياطات للحد من الأضرار التي قد تلحق بالمدنيين خلال العملية. استُخدمت قنبلتان موجهتان بدقة لضرب الهدف بدقة متناهية. واختير توقيت الضربة في وقت متأخر من الليل لتجنب وجود المدنيين، بما يتوافق مع المادة 57 من البروتوكول الإضافي الأول والقاعدتين 15 و17 من القانون الدولي الإنساني العرفي.
أكد تحليل صور الأقمار الصناعية الذي أجراه متخصصو فريق التدخل السريع المشترك (JIAT) وجود آثار غارة جوية على مبنيين في موقع الهدف العسكري شمال مدينة الحديدة. وأكدت هذه النتائج كذلك عدم تأثر أي مبانٍ مدنية خلال هذه العملية.
خلص فريق التحقيق المشترك إلى أن قوات التحالف تصرفت بشكل صحيح في إطار القانون الدولي الإنساني عند استهدافها موقعًا عسكريًا مشروعًا في مدينة الحديدة. ولم تستهدف القوات وحدات سكنية كما زُعم في قضاء الحلي بمحافظة الحديدة. وقد ضمنت الإجراءات المتبعة الامتثال للمعايير القانونية مع تحقيق الأهداف العسكرية.
With inputs from SPA